ترامب ونتنياهو.. غير مؤهلين لقيادة الحرب
الغد
هآرتس
ديمتري شومسكي
لنفترض أن نحميا شترسلر ("هآرتس"، 13/3) محق في القول بأن نظام آيات الله يساوي ألمانيا النازية من حيث التهديد الوجودي الذي يشكله على إسرائيل والغرب.
ولنفترض أن الأصولية الشيعية الإيرانية، كما يقول، لديها طموح لا هوادة فيه لتدمير إسرائيل، والسيطرة على كل الشرق الأوسط، وإخضاع الولايات المتحدة وأوروبا في نهاية المطاف، وفرض الشريعة الإسلامية على كل العالم، على اعتبار أن "المسيحيين ليسوا أقل سوءاً من اليهود"، لنفترض ذلك. هذا الادعاء يحتاج إلى دليل (ماذا عن روسيا يا شترسلر؟، هل إيران تسعى إلى السيطرة عليها أيضاً؟ أو أن البيربوسلافيين هم "مسيحيون أخيار" من وجهة نظر الشيعة؟) – من الواضح أنه لا ينبغي الاستخفاف بذلك. ولكن من يعتقدون أن العالم يواجه نازية جديدة تتمثل في إيران، هم بالذات الذين يجب أن يتساءلوا إذا كان دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو هما القائدان المناسبان القادران على مواجهة خطر دموي من هذا النوع، إقليمي ودولي.
يبدو أنه من أجل التغلب على العدو شبه النازي على نطاق عالمي فمن الضروري تشكيل وإقامة تحالف واسع وقوي من القوى، يجمع إذا أمكن بين المصالح الجيوسياسية ومبادئ الحرية والإنسانية التي تعارض التعصب الديني المسيحاني لآيات الله، لأن سياسة ترامب الخارجية العلنية تهدف إلى تخريب التعاون الدولي بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل منهجي، وبذلك قضت بالفعل على أي فرصة حقيقية لظهور مثل هذا التحالف.
لقد نبذ ترامب وحاشيته التحالف السياسي بعيد المدى مع غرب ووسط أوروبا، ليس فقط لأسباب "تجارية" (بسبب إسهام الولايات المتحدة الكبير، حسب ترامب، في حلف الناتو)، بل لأن الولايات المتحدة في عهد ترامب وأوروبا لم تعد تتشارك مجموعة مشتركة من القيم. فغرب أوروبا ما يزال يدافع عن الديمقراطية الليبرالية، في حين تسوق الإدارة الأميركية الحالية أجندة استبدادية فاشية لها طابع أصولي مسيحاني.
إضافة إلى ذلك، انسحاب الولايات المتحدة المتغطرس والمتحدي من القارة يعكس أيضاً تصوراً متهاوناً وغير ممارس بأن العالم لا يواجه في الوقت الحالي أي أخطار خارجية.