Friday 24th of April 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    24-Apr-2026

الجنود ينهبون ممتلكات المدنيين بجنوب لبنان

 الغد

هآرتس
بقلم: ينيف كوفوفيتش
 
أفاد جنود وقادة ميدانيون لـ"هآرتس" بأن جنودًا في الخدمة النظامية وفي الاحتياط ينهبون كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من البيوت والمحلات التجارية في جنوب لبنان.
 
 
 وحسب الشهادات فقد أصبحت سرقة الدراجات النارية والتلفزيونات واللوحات والأرائك والسجاد بشكل واسع، ظاهرة متكررة، وأن القيادة العليا والدنيا في الميدان تعرف بذلك، لكنها لا تتخذ أي إجراءات تأديبية للقضاء عليها. ورد الجيش الإسرائيلي بأنه يتخذ إجراءات تأديبية وجنائية عند الضرورة، وأن الشرطة العسكرية تجري عمليات تفتيش "عند المعبر الحدودي الشمالي عند مغادرة ميدان القتال".
 مع ذلك، أُزيلت بعض نقاط الشرطة العسكرية التي وُضعت عند نقاط الخروج من جنوب لبنان لمنع النهب، ولم توضع أي نقاط تفتيش عند نقاط خروج أخرى أصلًا.
 وحسب الشهادات يقوم الجنود بتحميل سياراتهم بالمعدات المسروقة فور مغادرتهم للبنان دون محاولة إخفائها. وقال أحد المقاتلين: "هذه ظاهرة جنونية، أي شخص يأخذ شيئًا – تلفزيونات، سجائر، أدوات أو أي شيء آخر – يضعه على الفور في سيارته أو يخبئه، ليس في الموقع، لكن الأمر ليس سرًا، الكل يرى ويفهم".
 حسب أقوال المقاتلين يتجاهل بعض القادة هذه الظاهرة، في حين يدينها آخرون ولكنهم يمتنعون عن معاقبة اللصوص. "عندنا لا ينتقدون أو يغضبون. قائد الكتيبة وقائد اللواء يعرفون كل شيء"، شهد أحدهم. وقال آخر: "في حالة ميدانية في لبنان ضبط أحد القادة مقاتلين وهم يغادرون بسيارة جيب فيها مسروقات". وقد صرخ عليهم وأمرهم برمي المسروقات، لكن الأمر انتهى هنا ولم يتم فتح أي تحقيق. مقاتل ثالث قال: "القادة ينددون بالأمر ويقولون إنه خطير، لكنهم لا يفعلون أي شيء".
 وأكد المقاتلون بأن النهب ليس جزءًا من سياسة الجيش الرسمية، ولكنهم أشاروا إلى أنه يتفاقم بسبب غياب الرقابة. أحدهم أوضح وقال: "قائد الكتيبة وقائد اللواء يطلقان تصريحات غاضبة، لكن دون أفعال تبقى هذه التصريحات مجرد كلام فارغ. إن التساهل في تطبيق القانون يرسل رسالة واضحة. فلو أنهم طردوا أو سجنوا أحدًا أو نشروا شرطة عسكرية على الحدود لتوقف الأمر على الفور تقريبًا. ولكن عندما لا يكون عقاب فالرسالة واضحة". وقد استنتج المقاتلون بأن التفاوت في حجم عملية النهب بين الوحدات – حيث هو معدوم في بعضها في حين ينتشر على نطاق واسع في وحدات أخرى – يتعلق بشكل وثيق بمستوى تطبيق القادة للقواعد والمعايير التي يغرسونها في مرؤوسيهم.
 وربط بعض المقاتلين بين استمرار القتال منذ 7 تشرين الأول وبين اختيار عدم إشراك جهاز التحقيق التابع للشرطة العسكرية في كشف ملابسات عمليات النهب التي ينفذها جنود الاحتياط. وقال أحدهم: "يخدم الجنود هنا منذ أكثر من 500 يوم في الاحتياط. ولا يستطيع القادة الآن – سواء كانوا قادة سرايا أو كتائب أو حتى ألوية – سجن جنود الاحتياط. هم يعرفون أن الانضباط في الجيش الإسرائيلي انهار، وليست لديهم القدرة على التأثير فيه. هم يفضلون التستر على كل شيء بهدوء، حتى يتمكن الجنود من العودة في الجولة القادمة". وأشار المقاتلون إلى أن عمليات النهب تتوسع بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالبنى التحتية والممتلكات في أعقاب العمليات العسكرية. الجنود يقولون لأنفسهم: "ماذا يهم إذا أخذتها؟ هي ستدمر في كل الحالات".
 أيضًا ازدادت عمليات النهب في الحملة الحالية نتيجة تغير نمط القتال في جنوب لبنان. فبعد قرار الكثيرين من مقاتلي حزب الله التوجه شمالًا لم يعد معظم الجنود في جنوب لبنان ينخرطون في قتال كثيف. يقضي الجنود وقتًا طويلًا في المناطق المدنية المهجورة – القرى والبلدات التي هرب سكانها قبل وصول الجنود إليها. وهذا يختلف عن الحملة السابقة التي شهدت معارك ضارية ومتكررة.
وقد جاء من الجيش الإسرائيلي: "ينظر الجيش إلى أي ضرر يلحق بالممتلكات المدنية وأعمال النهب بجدية تامة، ويحظرها بشكل قاطع. ويتم فحص أي ادعاء أو اشتباه بمثل هذه الأعمال بدقة، ويعامل بأقصى درجات الحزم ووفقًا للقانون. وفي حالة توفر أدلة كافية يتم اتخاذ إجراءات تأديبية وجنائية، بما في ذلك الملاحقة القضائية. وتجري الشرطة العسكرية عمليات تفتيش عند المعبر الحدودي الشمالي عند مغادرة لبنان".