Friday 15th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-May-2026

مسيرة "ذكرى النكبة" في عمان تؤكد دعمها وتأييدها لمواقف الملك تجاه فلسطين
جريدة الغد -
شهدت منطقة وسط البلد في العاصمة عمّان، في ذكرى النكبة، مشهداً وطنياً جامعاً عبّر فيه الأردنيون عن ثبات موقفهم تجاه القضية الفلسطينية، وتجديد دعمهم للقيادة الأردنية الهاشمية في مواقفها السياسية والدبلوماسية والإنسانية تجاه فلسطين والقدس وغزة.
 وانطلقت الفعاليات من محيط المسجد الحسيني، في قلب العاصمة، حيث توافد مواطنون من مختلف المحافظات والمخيمات والفعاليات الشعبية والنقابية والشبابية، حاملين الأعلام الأردنية والفلسطينية، في رسالة واضحة بأن فلسطين لا تزال حاضرة في الوجدان الأردني، وأن الموقف من حقوق الشعب الفلسطيني ليس موقفاً عابراً أو موسمياً، بل ثابت وراسخ في هوية الدولة والمجتمع.
 
 
وجاءت المسيرة بالتزامن مع إحياء ذكرى النكبة، التي تمثل واحدة من أكثر المحطات ألماً في التاريخ الفلسطيني والعربي الحديث، حيث استذكر المشاركون ما تعرض له الشعب الفلسطيني من تهجير واقتلاع، وفقدان للأرض والبيت والذاكرة. غير أن الحضور الشعبي في وسط عمّان لم يكن مجرد استذكار للحزن، بل كان تأكيداً على استمرار الحق الفلسطيني، ورفض محاولات تصفية القضية أو تجاوزها سياسياً وإنسانياً.
 
 
 
وقد ردد المشاركون شعارات تؤكد دعم الشعب الأردني لصمود الفلسطينيين، ورفض التهجير، والتمسك بحق الفلسطينيين في الحرية والكرامة وإقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
 
 
وبرز في المسيرة التأكيد على الالتفاف حول الموقف الأردني الرسمي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي جعل القضية الفلسطينية في صدارة الخطاب السياسي الأردني إقليمياً ودولياً.
 
 
 
وأكد المشاركون أن الأردن، بقيادته الهاشمية، لم يتعامل مع فلسطين باعتبارها ملفاً سياسياً فقط، بل باعتبارها قضية حق وعدالة وأمن إقليمي واستقرار إنساني.
 
 
 
كما شددوا على أن مواقف الملك المتكررة في المحافل الدولية، سواء في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو في رفض التهجير أو في المطالبة بوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، تعبر عن ضمير الدولة الأردنية وموقف شعبها.
 
 
كما حضرت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها عنواناً مركزياً في المسيرة.
 
 
 
فقد أكد المشاركون أن هذه الوصاية ليست تفصيلاً سياسياً، بل مسؤولية تاريخية ودينية وقانونية حملها الهاشميون دفاعاً عن هوية القدس ومقدساتها، وحفاظاً على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
 
 
 
وفي ظل ما تتعرض له المدينة المقدسة من محاولات تغيير وتهويد وتقسيم مكاني وزماني، رأى المشاركون أن الدور الأردني يشكل خط دفاع أساسياً عن القدس، وعن المسجد الأقصى المبارك، وعن الحضور العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.
 
 
ولم تقتصر رسائل المسيرة على البعد العاطفي، بل حملت مضموناً سياسياً واضحاً يؤكد أن الأردن يقف في موقع متقدم دفاعاً عن حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
 
 
 
وقد عبّر المشاركون عن دعمهم للموقف الأردني الذي يرفض أي حلول مفروضة على حساب الفلسطينيين أو على حساب الأردن، وفي مقدمتها مشاريع التهجير أو الوطن البديل أو تصفية حق العودة.
 
 
 
وجاءت هذه الرسائل منسجمة مع الثوابت الأردنية التي ترى أن أمن الأردن واستقراره مرتبطان ارتباطاً مباشراً بعدالة الحل في فلسطين، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على القهر أو إنكار الحقوق.
 
 
وفي وسط البلد، حيث تختلط الذاكرة الوطنية الأردنية بالحضور الشعبي اليومي، بدت المسيرة وكأنها تجسيد لعلاقة تاريخية بين الأردنيين وفلسطين. فالمكان نفسه يحمل رمزية خاصة، إذ يمثل قلب العاصمة وواحداً من أقدم فضاءاتها العامة، وفيه تتجدد عادة التعبيرات الشعبية الكبرى.
 
 
 
وقد أعطى حضور العائلات والشباب وكبار السن والوجوه الشعبية والنقابية للمشهد طابعاً جامعاً، يعكس أن القضية الفلسطينية لا تخص فئة أو تياراً بعينه، بل تمثل نقطة التقاء واسعة في الوعي الأردني.
 
 
وأكد متحدثون ومشاركون أن دعم القيادة الأردنية في هذا الملف ليس مجرد موقف بروتوكولي، بل نابع من إدراك شعبي لحجم الضغوط السياسية التي تواجه الأردن بسبب تمسكه بثوابه.
 
 
 
وأشاروا إلى أن المواقف الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني حافظت على وضوحها رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، من خلال الدعوة المستمرة إلى وقف العدوان على الفلسطينيين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ورفض العقاب الجماعي، والتمسك بحل الدولتين بوصفه المسار السياسي القادر على إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.
 
 
كما عكست المسيرة رفضاً شعبياً واسعاً لازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع معاناة الفلسطينيين. فقد شدد المشاركون على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق أو الدعوات العامة، في ظل استمرار الانتهاكات التي تطال المدنيين والأرض والمقدسات.
 
 
 
وفي هذا السياق، اعتبر الحضور أن الأردن يقوم بدور مهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة العالم، سواء عبر التحرك السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني.
 
 
وحملت الأعلام الأردنية والفلسطينية المرفوعة جنباً إلى جنب دلالة واضحة على وحدة المصير والموقف، وعلى أن دعم فلسطين لا يتعارض مع الولاء الوطني الأردني، بل يعبر عنه. فالأردن، كما قال عدد من المشاركين، يقف مع فلسطين من موقع الدولة القوية بثوابها، لا من موقع الانفعال المؤقت.
 
 
 
وهذه النقطة بدت أساسية في خطاب المسيرة، حيث تكرر التأكيد على أن الالتفاف حول القيادة الهاشمية هو جزء من حماية الموقف الأردني نفسه، وتعزيز قدرته على التأثير في الملفات الإقليمية الحساسة.
 
 
 
 
وتأتي هذه المسيرة في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والإنسانية المحيطة بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي يمنحها بعداً يتجاوز المناسبة السنوية. فالنكبة لم تعد مجرد ذكرى تاريخية، بل تحولت إلى عنوان مستمر لمعاناة لم تنته بعد، وإلى اختبار دائم لمواقف الدول والمجتمعات تجاه العدالة والحق. ومن هنا، بدا الحضور الشعبي في عمّان رسالة مزدوجة: رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، ورسالة دعم للدولة الأردنية في معركتها السياسية والدبلوماسية للحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية.
 
 
 
وفي ختام المسيرة، بقي المشهد الأبرز هو ذلك التلاقي بين الصوت الشعبي والموقف الرسمي. فقد أكد المشاركون أن الأردن سيبقى سنداً لفلسطين، وأن القيادة الهاشمية ستبقى صاحبة الدور الأبرز في الدفاع عن القدس والمقدسات وحقوق الشعب الفلسطيني.
 
 
 
وبين الهتافات والأعلام والوجوه القادمة من مختلف البيئات الأردنية، ظهر وسط البلد وكأنه يعيد إعلان موقف قديم جديد: فلسطين قضية الأردن الأولى، والقدس أمانة هاشمية، والموقف الأردني بقيادة الملك عبدالله الثاني ثابت لا يتراجع أمام الضغوط ولا يتبدل بتغير الظروف.