الرأي - نسرين الضمور -
في اجواء امتزجت فيها الدموع بالزغاريد وجسدت مشاعر الحزن والتضامن ،شيع الاف الأردنيين شهداء كنيسة حمود بالكرك في لوحة وطنية مؤثرة عكست عمق الروابط الراسخة والتماسك النسيج المجتمعي الذي كان وسيبقى اصلب من ان تخترقة سموم الفتنه وتطاله يد الغدر
وفي باحة كنيسة الروم الأرثوذكس التي احتضنت جثامين الشهداء ، غابت الفوارق وعلت الهوية الإنسانية الواحدة وأثبت الجميع ان المصاب واحد والدم واحد ،وان الفاجعة زادت أبناء الوطن اصرارا على محاربة الإرهاب والفكر الظلامي
وقال استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤته الدكتور حسين محادين لقد خاب الارهابيون كعاداتهم الذميمة في ان يستهدفوا الوطن واهله عبر موقف المواطنين وبالأخص أهل الشهداء ، فكل الأردن أهل لهؤلاء الشهداء ، الذين اثبتوا بموقفهم الواضح ارتباطهم وإيمانهم بمجتعهم وعلاقات الأخوة التي تجمعهم
واضاف محادين ليس هناك ابلغ من موقف أهل الكرك والاردن الذين تدافعوا بكل انفة للتبرع بالدم ليمتزج الدم الأردني تحت مظلة المواطنة والتقدير للشهادة والشهداء في وطننا الغالي الذي بني عبر التاريخ والعمل والإنجازات المتنوعة والتشاركية في كل عناوين الحياة .
واشار محادين إلى ان الأردن بوزنه التأثيري العالمي المتميز قد اخاف وأثار حفيظة هؤلاء الحاقدين ليثبت الأردن مرة تلو مرة انه صلب بوحدته الوطنيه وتآخي ابنائه وانحيازهم المطلق لقيم الحياة والعلم والحوار بالتي هي احسن ، خاتما بالقول ليندب هؤلاء الارهابيون ونعذرهم حظوظهم
وقالت مساعد امين عام وزارة الثقافة مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايله ما شهدته بلدة حمود وجعٌ أصابنا جميعًا فخسارة أي روح أردنية هي خسارة للوطن بأكمله، وإن الألم الذي تعيشه حمود اليوم هو ألم كل بيت أردني، وكل قلب يؤمن بأن الإنسان وكرامته وحياته هي القيمة الأعلى.
واضافت لقد عرفت الكرك، عبر تاريخها، بأنها نموذج أصيل للوحدة الوطنية، فالجار أهل، والبيت بيت، والفرح فرح الجميع، والحزن لا يقف عند عتبة منزل، بل يمتد إلى قلوبنا جميعًا.
واشارت إلى أن النسيج الوطني والإنساني هو إرثنا الذي نعتز به، ولن نسمح لأي فعل إجرامي أن ينال منه أو يزرع الخوف والفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.
وتابعت الشمايله من موقعي الثقافي، أؤمن أن مسؤوليتنا اليوم تتجاوز التعبير عن الحزن والإدانة؛ فنحن أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية في تعزيز قيم التسامح والانتماء وقبول الآخر، وفي تربية أجيالنا على احترام الحياة، وصون كرامة الإنسان، ورفض كل أشكال التطرف والكراهية.
وزادت الشمايله الثقافة ليست نشاطًا نمارسه في أوقات الفرح فحسب، بل هي موقف أخلاقي وإنساني يظهر بوضوح في اللحظات الصعبة، حين نتمسك بقيمنا ونحمي مجتمعنا من كل ما يهدده.
وختمت بالقول نقف اليوم إلى جانب أهلنا في حمود، بقلوب يعتصرها الألم، وبإيمان راسخ بأن الأردن سيبقى أقوى بوحدة أبنائه وتماسكهم، وأن الكرك ستبقى كما عرفناها، أرضًا للمحبة والكرامة والمواقف الوطنية الأصيلة.
وقال علي المجالي ان المعركة الان هي معركة وعي، فرصاص الإرهاب الجبان الذي استهدف كنيسة حمود اصاب قلب كل اردني مما يدعوا للوقوف صفا واحد لمواجهة الفكر المتطرف بالتركيز على التحصين الفكري في عصر الفضاء الرقمي في مسؤولية تضامنيةبين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية إلى جانب الالتفاف حول قيادتنا الهاشميه الحكيمة وجيشنا العربي وأجهزتنا الامنية
واضاف المجالي ان الإسلام حثعلى حرمة النفس البشريه واعطاها صفة القداسة التي هي اول مقصد من مقاصد الشرع المطهر، مشيرا إلى ان ذوي المتوفين حسبهم شرفا بان أبناءهم غادوا الحياه وكانوا خط الدفاع الاول عن الوطن اذ تتغيير المفاهيم وتصبح دمائهم لعنة على شذاذ الآفاق
وقال عضو نقابة الصيادلة الدكتور يوسف ابو ملوح ان الحدث الاجرامي البشع الذي ضرب بلدة حمود.والكرك عامة المنا جميعا وسيبقى الأردن -مسلمين ومسيحيين - أسرة واحدة ونسيجا وطنيا متماسكا صامدا في وجه كل محاولات الإرهاب والفتنة والتطرف ،مؤكدا اننا في الكرك نرفض مصطلح التعايش لأننا نعيش. وحدة حال في السراء والضراء
وقالت الشابة رحمة ابو غرة من عرس عمّان إلى جنازة حمود، تبدّلت السنوات والرايات والأيديولوجيات، لكن الدم الأردني ظلّ هو المستهدف، دون أن يسأل القاتل عن دين صاحبه أو معتقده أو بدلته العسكرية.
واضافت استهدفوا الأردنيين في أفراحهم، وفي مواقعهم العسكرية، وفي دور عبادتهم، وبين أهلهم وناسهم ولم تردعهم حرمة المصحف، ولا قداسة الإنسان، ولا وجع أمّ، ولا دمعة أب، ولا حرمة جنازة.
واشارت في كل مرة، كانوا يريدون للأردني أن يخاف من أخيه، وأن يرى في اختلافه سببًا للفرقة، لكنهم لم يفهموا أن الأردن ليس مجرد حدود على خارطة،
وأكدت من عرس عمّان إلى جنازة حمود، يبقى الدرس الذي يحاولون عبثًا طمسه: دم الأردني واحد، ووجع الأردني واحد، وهذا الوطن لا يُقسَّم على أساس الدين، ولا تُفرّقه رصاصة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة البلقاء زياد السمردلي ان وجع أهل حمود والكرك ، هو وجع كل اردني ،فهذه الجريمة النكراء غير مألوفة على الشعب الأردني الذي يتسم بالوعي والاعتدال اقتداء بقيادته الهاشمية وحكمها الرشيد
واضاف كلنا ثقة بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الامنية لكشف الارهابين وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لمن يريد زعزعة امن الوطن واستقراره. الذي سيبقى عصيا منيعا في وجه كل المارقين والارهابيين
وقال المواطنان خازر الكراليت ومحمد الضمور ما شهدته بلدة حمود جريمة كارثية أدمت القلوب وغادرتنا ارواح طاهره تاركة خلفها صدى ترتيله لم تكتمل ودعاء رفع إلى السماء بقلوب مسلمة ومسيحية نابضة بالمحبة ،
وأشارا إلى ان هذه الفئة لن تكون سببا في تفتيت اللحمة الوطنية. التي رسّخها اليوم الحضور الكبير من المسلمين في تشييع جثامين الشهداء والذي فاق بمشير الحضور المسيحي
ودعا الكواليت والضمور إلى ضرورة اتخاذ حزمة من التدابير الفكرية والشرعية والمؤسسية والأسرية والإعلامية لمواجهة التكفيري وحماية المجتمع والأجيال من سمومه الخطاب إلى جانب مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وتفعيل قانون الجرائم الإلكترونية
وقال عمر الهلسة احد المصابين في حادثة الكنيسة،ان ما حدث عمل إجرامي لم يعهده الأردن عبر تاريخه ولن يزيدنا هذا الفعل الجبان إلا تمسكا بوحدتنا الوطنية وقيمنا الأردنية الأصيلة ولن نسمح باي محاولة لزعزعة لحمتنا القائمة على التسامح واحترام الأديان
واضاف ان ما شهدناه في مراسم تشييع الشهداء كان بمثابة عرس وطني في صورة جلية للتلاحم والوحدة الوطنية حيث اجتمع الاف الأردنيين. من المسلمين والمسيحيين مؤكدين رفضهم القاطع للتطرف والارهاب
وقال خليل الهلسه احد الاشخاص الذين تواجدوا في الكنيسة لحظة وقوع الحادثة الارهابية وتمكن من اغلاق بوابتها مما حال دون وقوع المزيد من الضحايا لا تزال نعيش هول الفاجعة التي لم نتوقع حدوثها يوما ،مؤكدا ان هبة المواطنين من الكرك ومختلف محافظات المملكة للتبرع بالدم لإنقاذ الجرحى والحضور الغفير للمشيعين خفف من الم الفراق
وقال المهندس عيسى هلسه ابن عم الفقيد ايهاب هلسه وابن خال الفقيد مروان الخيطان ما حدث يوم الجمعه في الكنيسه مجزرة بكل معانيها سنبقى نعيش تفاصيله بكل الم وحرقة
واضاف ان ما خفف علينا مصابنا زيارة جلالة الملك للمصابين يوم ووقوع الحادثة و التكاتف الوطني الرسمي والشعبي