Friday 22nd of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jun-2018

بناء جيل عبداالله الثاني ابن الحسين.. من أهداف المبادرات الملكية - بلال حسن التل

 الراي- خصصت المقالات الخمسة السابقة, للحديث عن البناء والإنجاز المادي الذي حققته المبادرات الملكية في مختلف المجالات, من خلال القراءة في دلالات الأرقام التي قدمها معالي السيد يوسف العيسوي أمين عام الديوان الملكي الهاشمي العامر, رئيس لجنة متابعة المبادرات الملكية السامية, في حواره مع جماعة عمان لحوارات المستقبل, لننتقل في هذا المقال للحديث عن جانب آخر مهم من جوانب المبادرات الملكية, هو جانب البناء المعنوي للإنسان, والذي يتجلى بوضوح كبير من خلال اهتمام جلالة الملك عبداالله الثاني ابن الحسين بقطاع الشباب, وهو الاهتمام الذي تُجسد جانبا كبيرا منه المبادرات الملكية السامية, التي تسعى إلى تحقيق رؤية جلالته وإيمانه بأن الشباب هم مستقبل الوطن, ورأسماله الحقيقي والدائم والمستمر, وأن الاستثمار في بنائهم هو الاستثمار الأهم.

تنطلق المبادرات الملكية للإستثمار بالشباب الأردني, من القناعة بأن التعليم هو أساس هذا الاستثمار
وبنيته الصلبة. لأن نوعية التعليم هي التي تحدد صيغة وشكل مستقبل المجتمع, أي مجتمع, ممثلاً بشباب
الوطن, من خلال تحديدها لمضامين ونوعية مخرجات التعليم, لذلك أولت المبادرات الملكية اهتماماً بالغاً
بتحسين بيئة التعليم ونوعيته, وأول علامات هذا الاهتمام تمثلت في حصول قطاع التعليم على ما نسبته
27 %من مجمل كلف المبادرات الملكية, غير أن ما هو أهم من هذه النسبة الدالة على الاهتمام ببناء شباب
الوطن, من خلال الاهتمام بتعليمهم, هو الاهتمام بنوعيته ومجالات الاهتمام الذي توليه المبادرات الملكية
لقطاع التعليم ونوعيته. ودوره في بناء الشباب الأردني.
يبدأ اهتمام المبادرات الملكية ببناء الشباب الأردني, منذ مرحلة الطفولة المبكرة, المتمثلة برياض الأطفال,
من خلال تركيز المبادرات الملكية على إنشاء سلسلة من رياض الأطفال المتميزة, وكما هو معروف في علوم
التربية والاجتماع, فإن مرحلة رياض الأطفال هي أهم المراحل التأسيسية لشخصية الطفل, وميوله وقناعاته,
لذلك لا بد من أن ينمو هذا الطفل في بيئة تعليمية حاضنة للإبداع, وهو ما عملت المبادرات الملكية وتعمل
على تحقيقة, ليس من خلال إنشائها لرياض الأطفال النموذجية فقط, بل ومن خلال حرصها على المساهمة
بالتخلص من المباني المدرسية المستأجرة, واستبدالها بمبان مدرسية حديثة ومؤهلة ومجهزة, توفر
للطالب بيئة تعليمية مناسبة بالبعدين المادي والمعنوي,ومن خلال إدخالها لمهارات تعليم الحاسوب في
المدارس الحكومية, وحوسبة هذه المدارس, ومن خلال جملة المشاريع التي تصب في تحسين البيئة
المدرسية كمشروع تغذيه أطفال المدارس, ومبادرة المعاطف الشتوية, ومشروع تدفئة المدارس وإعفاء
الطلبة من الرسوم المدرسية, وكلها مشروعات تصب في بناء بيئة تعليمية سليمة ببعديها المادي
والمعنوي, تؤسس لبناء جيل من الشباب الأردني المتميز الذي يصلح أن نسميه جيل عبداالله الثاني ابن
الحسين. فما هي المواصفات التي تسعى المبادرات الملكية إلى توفيرها في هذا الجيل؟
في الإجابة على السؤال أعلاه, يبرز مفهومان من المفاهيم التي تسعى المبادرات الملكية إلى تعزيزهما لدى
الشباب الأردني, الأول هو مفهوم الريادة, التي تقود إلى الابتكار, والقدرة على المنافسة, من خلال التميز,
وهو المفهوم الثاني الذي تسعى المبادرات الملكية إلى تنميته لدى الشباب الأردني, لذلك كان من بين
المدارس التي أنشأتها المبادرات الملكية مدارس خصصت للتميز كما رأينا في مقال سابق, هذا بالإضافة إلى
العديد من المشاريع التي تنمي روح التميز لدى الشباب الأردني. لتمكنهم من المنافسة على الصعيدين
الداخلي والخارجي, في عالم تحول إلى قرية كونية, وفضاء مفتوح,الحضور فية لمن هو أكثر تميزاً.
وفي إطار سعيها إلى تمكين جيل عبداالله الثاني ابن الحسين من اقتحام عوالم الريادة والتميز, كان لا بد
من تسليحه بالمعرفة, التي هي درب الريادة والتميز, من هنا تم عام 2001 إطلاق محطات المعرفة, تجسيد
لرؤية جلالة الملك في ضرورة التحول إلى الاقتصاد الرقمي والمعرفي, من خلال إتاحة الفرصة أمام المواطنين
الأردنيين, وفي طليعتهم الشباب, لاستخدام تكنولوجيا المعلومات التي هي لغة العصر, ولتحقيق هذا
الهدف تم حتى الآن إنشاء مائتي محطة معرفة, غطت أنحاء الوطن وأركانه لتكون المعرفة في متناول يد
كل شباب الوطن من جيل عبداالله الثاني الذي نطمح إلى بنائه ليكون جيلاً متميزاً, مسلحاً بالعلم والمعرفة طامحاً إلى الريادة والتميز, ليس من خلال تحسين بيئة ونوعية التعليم فقط, ولكن من خلال أدوات أخرى تستخدمها المبادرات الملكية لها حديث آخر.
Bilal.tall@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات