Thursday 13th of August 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Feb-2020

ضريبة المبيعات وفاتورة الكهرباء وصفقة الغاز.. أجندة حكومة الرزاز

 الاردن 24 -  

تامر خورما - الأرقام التي أعلنتها دائرة ضريبة الدخل والمبيعات مؤخرا، تكشف ارتفاع إجمالي ضريبة المبيعات على السلع المحلية والمستوردة إلى ٣٢٣ مليون دينار، بزيارة بلغت ٢١ مليون دينار عن إيرادات العام الماضي لذات الفترة.
 
وقد بلغت تحصيلات ضريبة المبيعات على السلع والخدمات المحلية فقط ٢٤٧ مليون دينار، أي بزيادة تبلغ ٤٣ مليون دينار عن إيرادات العام ٢٠١٩.
 
هذه الملايين حصدتها حكومة النهضة من جيوب الشرائح محدودة الدخل، مسجلة تفوقها على الحكومات السابقة بالانحياز ضد الطبقات الأكثر فقرا، من خلال الإصرار على اعتبار ضريبة المبيعات الأساس المعتمد رسميا لزيادة الإيرادات المحلية لخزينة الدولة.
 
البنوك وكبرى الشركات الاستثمارية في المقابل تحظى بدلال منقطع النظير، فلا تجرؤ الحكومة على مس أرباحها عبر تحميلها أعباء ومسؤولية زيادة الإيرادات المحلية، رغم أن رفع الضرائب على تلك القطاعات المالية، بنسبة ضئيلة فقط، يحقق للخزينة إيرادات تفوق ما تحققه ضريبة المبيعات بأضعاف.
 
في العام ٢٠١٨ رفعت الحكومة الضرائب المفروضة على البنوك بنسبة ٣٨٪. كانت تلك خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها غير كافية لتحقيق شروط العدالة الإجتماعية، حيث لجأت الحكومة إلى ضريبة المبيعات لتعويض الفارق المطلوب لزيادة الإيرادات المحلية. وكان المضحك المبكي أن مجلس النواب طالب بتخفيض تلك النسبة إلى ٣٥٪.
 
انحياز حكومة الرزاز، وشركائها في البرلمان، لطبقة الأثرياء لا يقتصر على البنوك، بل يشمل كافة الشركات الكبرى، فالأولوية الرسمية لزيادة إيرادات الخزينة كانت وستبقى: ضريبة المبيعات.
 
المواطن هو مصدر الدخل الرئيسي بالنسبة للحكومات المتعاقبة، التي تفوقت عليها حكومة الرزاز بالانحياز حتى لشركات الكهرباء، لتعويض الفاقد من خلال زيادة قيمة الفاتورة، دون مبرر، بل وإنكار وجود هذه الزيادة.
 
عند الحديث عن قطاع الكهرباء هنالك مسألة تلح على فرض نفسها بقوة، وهي اتفاقية استيراد الغاز من العدو الصهيوني. رغم الحديث عن وجود فائض في توليد الكهرباء، ومحاولة تصدير الطاقة إلى دول الاتحاد الأوروبي، تصر الحكومة على تنفيع الإحتلال عبر هذه الصفقة الكارثية، وإرغام الشعب الأردني على دفع فاتورة إإرهابه
 
ما تفعله هذه الحكومة باختصار، هو أنها تقوم باغتيال مستقبل الوطن، من خلال رهنه بإرادة العدو، وتمكين الإحتلال في المنطقة كقوة اقتصادية مطلقة الهيمنة، ليس عبر صفقة الغاز فقط، بل ومن خلال مشروع سكة الحديد، وغيره من مشاريع اقتصادية تهدف إلى ربط الإقتصاد الأردني، بكافة مفاصله وتفاصيله، بمركزية الإقتصاد الصهيوني.. بكلمات أخرى: ترجمة اقتصادية لصفقة القرن!
 
في النهاية، حكومة الرزاز ليست منحازة لمصالح طبقة الأقلية على المستوى المحلي فحسب، بل تصر على تسجيل انحيازها لمصالح العدو الصهيوني أيضا.. هذا الانحياز بشقيه يستهدف في النهاية المواطن الأردني، باعتباره "أغلى ما نملك".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات