Friday 4th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Nov-2020

الشاعر أكرم الزعبي: التحديات الثقافية كبيرة ونواجهها ببدائل تضمن ديمومة التفاعل والنشاط

 الدستور – نضال برقان

 
يذهب الشاعر أكرم الزعبي، رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، إلى ضرورة مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا بالبحث عن البدائل التي تضمن ديمومة التفاعل والنشاط الثقافيين، لافتا النظر إلى أنه تم التعميم على مختلف اللجان المساعدة في الرابطة «لمواصلة نشاطاتها سواء في مقر الرابطة وضمن البروتوكولات الصحيّة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
 
وبين الزعبي أن الرابطة وضعت خطة للتواصل مع الرموز الثقافية والفكرية والأدبية من جيل الرواد والمؤسسين الذين ابتعدوا عنها لأسباب كثيرة، أملا بعودتهم إلى بيتهم (الرابطة)، بعد معالجة الأسباب التي أدت إلى ابتعادهم عنها».
 
في الحوار الآتي مع الشاعر أكرم الزعبي، نتعرف على رؤية الرابطة للعمل الثقافي في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا على القطاعات كافة، ومنها القطاع الثقافي بطبيعة الحال، وأبرز التحديات التي تواجهها..
 
* تأثرت جل المؤسسات الثقافية بجائحة كورونا، ومن ضمن تلك المؤسسات رابطة الكتاب، التي بدأنا نلحظ حراكها في الآونة الأخيرة، وهو ما يدفعني للتساؤل حول رؤيتكم لآليات عمل الرابطة ولجانها المساعدة في ظل الظروف التي فرضتها الجائحة؟
 
- من الواضح أنّ جائحة كورونا التي امتدت منذ بداية العام إلى الآن ستطول، وذلك يفرض علينا مواجهة التحديّات بالبحث عن البدائل التي تضمن ديمومة التفاعل والنشاط، ومن هذه القاعدة الطبيعية التي تُحتّم التأقلم مع الظروف المستجّدة، سعت الرابطة إلى مواصلة العمل على عدد خاص من مجلة أوراق يتحدّث عن فلسطين ليكون وثيقة مرجعية أدبية، فكرية، وتاريخية، للقرّاء والباحثين، وهذا العدد يأتي بالتنسيق مع لجنة فلسطين في الرابطة، أمّا باقي اللجان في الرابطة فقد تم التعميم عليها لمواصلة نشاطاتها سواء في مقر الرابطة وضمن البروتوكولات الصحيّة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤخرًا تم إسناد حقيبة اللجان والفروع للزميل الروائي عبدالسلام صالح للتواصل مع اللجان لغايات العمل على تفعيل النشاطات عبر التقنيات التكنولوجية الحديثة، مع الإشارة إلى أن الهيئة الإدارية رصدت مكافآت مالية رمزية للمشاركين في هذه النشاطات.
 
* جئت إلى رئاسة الرابطة في ظروف استثنائية، بعد قرار الهيئة الإدارية بإعادة توزيع مهام أعضائها، في التاسع عشر من آب الماضي، وقد تم انتخابك رئيسا للرابطة يومئذ، الآن، ونحن نتطلع إلى الغد، المستقبل، ماذا في جعبتك لتظل الرابطة، كما عهدها دوما، بيت الخبرة الثقافية وقلعة الحرية والتنوير؟
 
- العمل العام عمل مؤسسي جماعي، ولا يجوز أن يكون فرديّا، كما أنّ الانجازات تراكمية يُبنى بعضها فوق بعض، ومنذ بداية تسلّمي رئاسة الرابطة بثقة زملائي أعضاء الهيئة الإدارية تعهدت أن نكون فريقًا واحدًا، وأن يتم طرح كل ما يتعلّق بالرابطة على طاولة الاجتماعات بما يضمن الشفافية والوضوح ومن دون إخفاء أي تفاصيل عنهم مهما كانت صغيرة، لأنّ أساس عمل الرئيس هو تنفيذ قرارات الهيئة الإدارية صاحبة الولاية في إدارة الرابطةـ
 
أمّا على الصعيد الأدبي فهنالك خطة للتواصل مع الرموز الثقافية والفكرية والأدبية في الرابطة من جيل الرواد والمؤسسين الذين ابتعدوا عن الرابطة لأسباب كثيرة، ونسعى في الهيئة الإدارية كي يعودوا إلى بيتهم (الرابطة)، بعد معالجة الأسباب التي أدت إلى ابتعادهم عنها، لأنّ الكيان (أي كيان) يقوى ويضعف بقوة وضعف منتسبيه وأعضائه، ولذلك سنتواصل معهم – حسب الظروف التي تتيحها وتفرضها الجائحة-.
 
وفي سبيل الحفاظ على الصورة الذهنية وعلى مكانة الرابطة تم التشديد بالتعاون مع لجنة العضوية وأمينها على طلبات العضوية بحيث لا يُقبل إلا من يستحق القبول وتتوافر في إنتاجه الشروط الإبداعية والمعرفية التي نصّ عليها النظام الداخلي بعيدًا عن أية اعتبارات انتخابية أو شخصية مهما كان شكلها أو لونها أو مصدرها.
 
* تحظى الرابطة بمكانة وازنة على الصعيد العربي، والدولي، ترى ما هي رؤيتكم لتعزيز تلك المكانة، بخاصة في ظل ظروف عصيبة تعصف بالمنطقة؟
 
- رابطة الكتّاب الأردنيين عضو مؤسس في اتحاد الكتّاب العرب واتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ولها حضورها الدائم في كل مؤتمرات الاتحادين، وتلعب دورًا بارزًا في اتخاذ قراراتها، وبسبب الظروف التي فرضتها الجائحة توقّفت معظم نشاطات الاتحادين، ولكن ذلك لم يمنع من التواصل مع بعض الاتحادات لتنسيق المواقف، كما أنّ هنالك عدّة اتفاقيات تفاهم وتبادل ثقافي مع بعض الدول العربية والعالمية، لكن الظروف الحالية منعت استكمالها للأسف، وسنعمل جاهدين لاستكمالها وتفعيلها في أول فرصة لذلك.
 
* انتقلت الرابطة منذ أشهر إلى مقرها الجديد بالقرب من الدوار السابع، ماذا يعني حصول الرابطة على ذلك المقر؟ وكيف يمكن أن يعزز هذا الأمر أداءها، وهي التي لم تعد مرتهنة لدفع أجرة باهظة كما كان الحال أثناء وجودها في المقر السابق؟
 
- المقر الحالي للرابطة مستأجر من أمانة عمّان لمدة ثلاث سنوات، باجرة سنوية مقدارها مائة دينار، مضت منها سنة، وللأسف فإنّ شروط عقد الإيجار مجحفة بحق الرابطة، ونتأمل من أمين عمان معالي د.يوسف الشواربة رفع مدة الإيجار إلى ثلاث وثلاثين سنة، مع تقديم مساعدة تساهم في استكمال الصيانة، وذلك لأنّ الرابطة دفعت ما يقارب السبعة وعشرين ألف دينار على صيانة متواضعة، فالمبنى قديم ومتهالك من الداخل وترميمه ضمن المواصفات الهندسية وإصلاح التالف من البلاط والتمديدات الكهربائية والصحيّة والأسقف وطابق التسوية بما يضمن استمرارية بقائه دون الحاجة إلى صيانة متكررة يحتاج إلى عشرات الألوف، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تجديد الأثاث من طاولات وكراسي ومكيّفات، كلّ ذلك يحتاج إلى مبالغ طائلة، ونسعى في الهيئة الإدارية إلى تأمين تلك المستلزمات بالتعاون مع المؤسسات والشركات الوطنية، ولأجل ذلك تم تشكيل لجنة لدعم المقر، وقد قامت أول ما قامت بمخاطبة نقابة المهندسين التي أوفدت مشكورة لجنة من خبراء متخصصين لتقديم تقرير بالنواقص وما يحتاجه المقر من صيانة بالإضافة إلى تحديد الكلفة التقديرية لذلك.
 
* تم الإعلان حديثا «جائزة الشاعر الراحل عاطف الفراية للشعر (الدورة الأولى 2020)»، ماذا عن باقي الجوائز الأخرى التي كانت الرابطة تمنحها أو تشرف عليها وهي 15 جائزة؟
 
- جوائز الرابطة تُقدّم في العادة من جهات راعية وداعمة، وأهم الجهات الداعمة للجوائز وزارتي الثقافة والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى مهرجان جرش، وقد خاطبنا معظم الجهات الداعمة لكن الظروف الحالية (جائحة كورونا) فرضت نفسها ولم يتم دعم الرابطة بقيمة هذه الجوائز، ورغم ذلك تم التواصل مع زوجة الراحل عاطف الفراية، الزميلة الفاضلة أمل المشايخ التي تبرعت بقيمة هذه الجائزة، وقد ارتأت الهيئة الإدارية أن تكون الجائزة هذا العام للمخطوطات الشعرية بسبب الظروف الحالية التي منعت الكثير من الزملاء من إصدار إنتاجهم، وقررت نشر المخطوط الفائز على حساب الرابطة.
 
* ترى هل من تحديات خاصة يمكن الحديث عنها فيما يتعلق برابطة الكتاب وتطلعها لاستعادة مكانتها أو تعزيزها في وجدان المثقفين؟
 
- الرابطة موجودة بالفعل في المشهد الثقافي الأردني، وحاضرة في كل النشاطات والفعاليات، وأعضاؤها يمثلون الوجدان الثقافي والأدبي والشعبي الأردني، ونسعى في الهيئة الإدارية بالتعاون والشراكة مع وزارة الثقافة على تعزيز هذه المكانة وإبراز هذا الدور، ونعمل على تقديم خدمة تليق بأعضاء الرابطة، وفي سبيل ذلك تقدّمنا بطلب لوزارة الثقافة لاستعادة منح أبناء أعضاء الهيئة العامة في الجامعات الأردنية، ويسعى وزير الثقافة مشكورًا لتحقيق هذه الغاية بالتنسيق مع وزير التعليم العالي ومجلس التعليم العالي، كما تقدّمنا بطلب للديوان الملكي الهاشمي لتزويد فرع إربد بحافلة لنقل أعضاء الهيئة العامة من مدينة اربد إلى مقر الفرع والعكس، خاصةً أنّ مدينة اربد على أبواب (إربد مدينة للثقافة العربية 2022)، ونسعى أيضًا إلى رفع درجة التامين الصحي بما يليق بالكاتب الأردني، ولدينا الكثير من الغايات والأهداف التي نعمل جاهدين على تحقيقها في ظل ظروف وطنية وإقليمية ودولية صعبة جدا، لكن كل هذه التحديات لن تمنعنا من مواصلة السعي والمطالبة بها باعتبارها من أبسط حقوق الكاتب الأردني