Friday 15th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Dec-2017

المعركة على "الأقصى" - اليكس فيشمان

 

يديعوت أحرنوت
 
الغد- هذا الفيلم يكرر نفسه منذ سنين: أربع ساحات مواجهة محتملة، القدس، الضفة، غزة وعرب إسرائيل، وثلاثة أوضاع تدهور محتملة، أعمال اخلال جماهيرية بالنظام، أعمال اخلال بالنظام مع عمليات إرهاب في القدس وخارجها والتدهور إلى مواجهة شاملة في الضفة وفي قطاع غزة.
لكل وضع تأهب مع مخارجه. الجيش، المخابرات والشرطة تدربوا على هذه الاوضاع مرات عديدة لا تنتهي. ومثلما هو الحال دوما، يبدأ هذا بأيام غضب، أعلنت عنه شخصيات التنظيم من فتح أول من أمس، ومن هنا كل شيء مفتوح، فيما أن النار الكبرى ستندلع بعد الصلوات في المساجد يوم الجمعة. والأمر الوحيد الذي يتغير في هذا السيناريو هو عدد القتلى والجرحى في الطرفين.
في المواجهة الحالية، حول امكانية ان ينقل الأميركيون السفارة إلى القدس أو يعترفوا بها كعاصمة إسرائيل، يوجد لإسرائيل تفوق صغير. اضطرابات البوابات الإلكترونية في تموز من هذا العام كشفت أمام محافل الأمن القوى المحركة للاضطرابات في القدس، والتي تقف هذه المرة أيضا في مركز المواجهة. يدور الحديث عن القيادة الدينية في المدينة، تلك التي تقود الشارع، والتي اخضعت إسرائيل في قضية البوابات الإلكترونية وحلت عمليا محل القيادة السياسية التي لا تتواجد في القدس بسبب القيود التي تفرضها عليها إسرائيل. هذه المرة أيضا لا شك أن القيادة الدينية ستقف على الرأس، إذ أن الازمة السياسية تلقت منذ الآن وجها دينيا ويوم الجمعة الماضي في المساجد حيث اطلق الدعاة الشعار القتالي: القدس إسلامية هي البداية وهي النهاية في كل تسوية.
كما أن حماس التي تثير الخواطر هذه الأيام على خلفية احتفالات الثلاثين لتأسيسها وكذا أبو مازن الذي يعيش أزمة عميقة حيال الإدارة الأميركية، يحاولان قيادة المواجهة الوطنية إلى المستوى الديني وإلى المس بالحرم. فالأقصى هو كلمة السر التي توحد الصفوف في المجتمع الفلسطيني. من ناحيتهم فإن السفارة الأميركية في القدس ليست قرارا سياسيا، بل هذه سيطرة صليبية على الأقصى. 
مرتان جلدت إدارة ترامب أبو مازن في الأيام الاخيرة: مرة حين مددت إذن الاقامة للممثلية الفلسطينية في واشنطن لثلاثة أشهر فقط، وليس لستة أشهر، وفي المرة الثانية حين طرحت الخطة الأميركية للاعتراف بالقدس كعاصمة إسرائيل. اما مهمة الجنرال ماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية إلى واشنطن هذا الاسبوع، فقد فشلت بحيث أنه لم يتبق لأبو مازن غير السماح للشارع بالحديث. فضلا عن ذلك، منذ الآن يتحدثون في السلطة الفلسطينية عن تلطيف حدة المواقف مع حماس في مواضيع الأمن والتي هي من ناحية إسرائيل خط أحمر. ومن ناحية حماس فإن المواجهة العنيفة يمكنها أن تنسي من قلب الجمهور الغزي المحبط من فشل محادثات المصالحة مع فتح. 
ولكن في هذه القصة أيضا عامل مثير، يصب كميات كبيرة من المال إلى اللهيب، الا وهي الممثليات التركية في إسرائيل. فالرئيس اردوغان لا يواصل فقط الاستضافة في اسطنبول بقيادة حماس العسكرية في الضفة بل ويهدد أيضا بقطع العلاقات مع إسرائيل إذا ما اعترفت الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لها. وبالتوازي، ودون أن يتشوش، فإنه يحتفظ في القدس بمؤسسات كل غايتها هو تعزيز الاخوان المسلمين في المدينة. 
تحت غطاء منظمات خيرية خاصة تعمل في شرقي القدس عدة منظمات تركية ابرزها "القنديل" المتماثلة مع منظمة "IHH" التي ذكرت في سفينة مرمرة ومنظمة "ميرسيسيس" التي تعرض نفسها كمنظمة خاصة ولكنها ممولة حكوميا. فـ "القنديل" مثلا تدعم ماليا منظمة المرابطين التي اخرجت عن القانون في إسرائيل. وفي اضطرابات البوابات الإلكترونية نقلت "القنديل" الاموال والاغذية وحرصت على ترحيل المشاغبين. أما "ميرسيسيس" فترتبط ضمن أمور اخرى بنشاط الحركة الإسلامية الشمالية في إسرائيل. وإسرائيل لا تريد جدا التورط مع السلطان التركي بحيث أنها لا تتجرأ على لمس هاتين الحركتين.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات