Sunday 20th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Feb-2017

تعزيز مكانة المعلم وأهمية دوره في العملية التعليمية - د.اسمهان ماجد الطاهر
 
الراي - أقوال عدة أكدت أهمية التعليم فمالكوم أكس اعتبر التعليم جواز سفر للمستقبل، ونيلسون مانديلا اعتبر التعليم السلاح الأقوى الذي يمكن استخدامه لتغيير العالم، وفيكتور هوغو قال من يفتح مدرسة يغلق سجناً. إن الاهتمام بالتعليم مرتبط بتطوير وتقدم وتنمية المجتمع، وإصلاح التعليم لم يعد ترفاً فكرياً بل أصبح أولوية مهمة تتضمن التركيز على روح العملية التعليمية وهو المعلم.
 
إن دور المعلم يتعدى الدخول للغرفة الصفية لإعطاء الدرس والمغادرة فالتدريس هو جزء واحد من مجموعة من الاعمال والواجبات المطلوبة. على المعلم أن يتأكد من أن اليوم الدراسي يسير بيسر وسلاسة وعليه أن يضمن للمتعلمين نوعية تعليم عالية الجودة كما عليه أن يكون قادرا على التأثير في الطلبة وفي سلوكهم وفي تشكيل منظومة القيم لديهم. وبالتالي لابد من التخطيط لوظيفة المعلم بما يضمن تحديد أهداف واضحة تنفذ بمهنية عالية وتلتزم بطرق الأداء الأفصل وباستراتيجيات التعليم الفعال. إن تغيير السلوك الروتيني التقليدي الذي يحدث أحياناً في الغرف الصفية بات هدفاً اساسياً فلابد من جذب الطلبة وشد اهتمامهم نحو التعليم فلم يعد يكفي أن يقدم المعلم موضوع درس بنفس الطرق التقليدية وبتكرار رتيب لا يثير حماس المتعلمين بل عليه مسؤولية شحن الطاقة الإبداعية الموجودة في الطلبة وتوفير التسهيلات التي تضمن إظهار قدراتهم ومواهبهم.
 
بعض المهن تحتاج أن يمتلك اصحابها الشغف بها ليستمروا في العطاء بجد، ومن هذه المهن مهنة المعلم الذي عليه أن يمتلك العلم والمعرفة والاهتمام والرغبة في العمل اضافة الى طرق التفاعل والتواصل مع الطلبة حتى يقبل على مهنته بمحبة ويقوم بدوره بتميز ونجاح.
 
لا يكفي تكريم بعض المعلمين كل عام لحفز المعلمين نحن نحلم ونأمل أن يتم تكريم كل من يعمل بهذه المهنة التي تعتبر رسالة مهمة تصنع أجيالاً. ولإهمية دور المعلم وعظم دوره في العملية التعليمية ومن منطلق إيمان عميق ويقين بأن التعليم هو المدخل الحقيقي لأي عملية إصلاح اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي يهدف الى النهوض بالمجتمع وفي خطوة لضمان تأهيل الموارد البشرية اللازمة للاستثمار في جميع القطاعات والمجالات قدمت جماعة عمان لحوارات المستقبل مبادرة تعزيز دور ومكانة المعلم الأردني بهدف تعزيز مكانة المعلم ودوره كقائد اجتماعي وتربوي مؤتمن على البناء القيمي والاخلاقي والمعرفي للمجتمع وقدوة ونموذج يحتذى به، وبالتالي عليه أن يمتلك الكفاءة والتمكن في حقل تخصصه العلمي مع ضرورة الاستمرار في التعلم والتطوير حول كل ما يستجد في مجال تخصصه، اضافة الى ضرورة امتلاكه الدافعية العالية للنهوض بالعملية التعليمية وبقدرة على التأثير ليساهم في بناء منظومة من القيم في طلبته. دور المعلم دور عظيم ولابد أن يكون في قمة الايجابية والحافزية والقدرة على العطاء وبالتالي قدمت المبادرة تصور جديد وفق اسس ومعايير عالمية وبرؤية وروح وطنية تدرك أهمية التعليم وعظم دور المعلم وعمق تأثيرة في العملية التعليمية. وكان أهم ما يميز المبادرة تعزيز دور ومكانة المعلم وضرورة حصوله على اجازة مزاولة مهنة التربية والتعليم من خلال انشاء هيئة وطنية ذات استقلال مالي وأداري يديرها مجلس يشكله مجلس الوزراء برئاسة وزير التربية والتعليم وعضوية ممثلين وشخصيات ذات خبرة في المجال التربوي لتضمن هذه الهيئة مرور من يرغب بالعمل بمهنة التعليم ببعض الاختبارات العلمية والعملية والتطبيقية التي تضمن قياس ميوله واتجاهاته نحو مهنة التعليم كما تقيس قدراته، ثم تُمكنه من الانخراط في الدورات التدريبة لرفع كفاءته العلمية والتربوية. اضافة الى تأكيد ضرورة الاستمرار في التعليم والتطوير للمعلم من خلال تشجيعه على حضور الندوات والمؤتمرات العلمية والتربوية التي تنظمها الجهات الرسمية والاهلية في خطوة لاستمرار التطور المعرفي والمهني والتربوي. لقد أكدت المبادرة ضرورة تحسين راتب المعلم الكفؤ الذي يحمل اجازة مزاولة مهنة التعليم كما أكدت تطوير نظام الحوافز والمكافأت للمعلمين وفق مستوى الكفاءة المهنية بما يضمن استمرار الرغبة في التطوير والتنافس في مجال التعليم بهدف تحقيق معايير عالمية في جودة التعليم في الاردن. لقد قدمت المبادرة رؤية تحمل مجموعة من المعايير والاقتراحات البناءة التي تضمن إذا تم تبنيها النهوض بعملية التعليم وتعزيز مكانة المعلم وحفزه نحو مزيد من العطاء من أجل النهوض بالتعليم وتطوير جيل من الطلبة المتعلمين الذين يمتلكون العلم والمعرفة والخلق والقدرة على وضع أهداف وتحقيقها لينفعوا انفسهم ويساهموا في خدمة المجتمع.
 
نأمل أن تلاقي المبادرة الاهتمام الكافي والتبني لعناصرها حيث اشتملت على افكار ومعايير تهدف الى تعزيز دور المعلم الأردني وفق أفضل الممارسات العالمية.
 
A_altaher68@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات