Tuesday 20th of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Oct-2020

"حظر التجول".. نظرة تشاؤمية يمكن تجاوزها بالأنشطة المفيدة

 الراي- سرى الضمور

يلقي حظر التجول الشامل الذي تنفذه الحكومة منذ اسبوعين يومي الجمعة والسبت ضغطا كبيرا على الجوانب النفسية والاجتماعية للمواطنين جراء الشعور بالعزلة والانقطاع عن العالم الخارجي.
 
وكثيرا ما يلحظ وجود اشخاص يقومون بنشر عبارات الملل والقلق من ايام الحظر عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تعبيرا عن نظرتهم التشاؤمية حيال الواقع المعاش، ما يتطلب النظر بايجابية وتقديم المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
 
ويضج المواطنون غضبا فور اعلان الحكومة لقرار حظر التجول الشامل لتملأ عبارات التشاؤم والقلق صفحات التواصل الاجتماعي حيال هذه القرارات التي كثيرا ما تكون محور حياة الفرد في الاشهر القليلة، اذ يعتبر الكثير من المواطنين بانه لا جدوى من فرض حظر التجول الشامل بالرغم من تزايد الاصابات المحلية، مؤكدين ان الالتزام بالاجراءات الوقائية افضل من قطع وتيرة الحياة برمتها، كونه يلقي بتبعات نفسية واجتماعية واقتصادية على الافراد والاسر.
 
استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد سرحان قال إنه لا بد من التأقلم مع الوضع العالمي المستجد في ظل الاجراءات التي فرضها فيروس كورونا المستجد في التعامل مع الظروف المحيطة باطار ايجابي ومثمر.
 
واضاف سرحان في حديث الى "الرأي" ان الكثير يعتبر حظر التجول الشامل مدعاة للقلق وتعكير المزاج، في حين يمكن للفرد استثماره باعمال وانشطة تعود بالنفع عليه وعلى افراد اسرته مثل ممارسة التمارين الرياضية البسيطة والاتزان في المأكل والمشرب والنوم بانتظام قدر الامكان.
 
واكد سرحان ان الذين يمضون مدة الحظر في حالات اضطراب وتعكير مزاج وقلق عبر نشر عبارات سلبية على المحيطين من حولهم، هم غالبا اشخاص غير منتمين لمجتمعهم ويفضلون مصلحتهم الشخصية فوق كل اعتبار.
 
وقدم سرحان عددا من المقترحات التي من شأنها ان تملأ ساعات الفراغ التي يعاني منها بعض الاشخاص وذلك بقراءة الكتب والتواصل مع الاهل او القيام بانشطة ترفيهة وابراز المواهب بما يسهم بكسر هاجس الملل لديهم.
 
وحول الصحة النفسية للمواطنين في الاونة الاخيرة، اوضح سرحان ان كثيرا من المواطنين وحتى في الايام الاعتيادية يلجأون الى التشاؤم الذي اصبح عادة متجذرة لدى البعض، مؤكدا ان هذه السلوكيات وان كانت لا ارادية فهي تنعكس بنتائج سلبية على الاشخاص المحيطين.
 
ودعا الى تجنب تكرار الافكار السلبية التي ينجم عنها اسلوب حياة خاطئ يؤدي الى متاعب اجتماعية ونفسية قد تؤثر على جوانب العمل والابداع عند الفرد، وتحول حياته الى تعاسة.
 
بدوره، قال عميد كلية السياحة في الجامعة الاردنية الدكتور ابراهيم بظاظو الى "الرأي" انه يجب استثمار مدد الحظر بأنشطة وفعاليات تعود بالنفع والفائدة على المحيطين، وذلك عبر وضع برنامج لأيام الحظر يتم من خلاله انجاز المهام المتراكمة.
 
واكد بظاظو ان التجربة قد يكون وقعها صعبا على بعض الاشخاص الذين كثيرا ما يفضلون قضاء اوقاتهم برفقة اصدقاء خارج المنزل مما دعاهم الى الشعور بالملل والقلق حيال مدة الحظر.
 
ودعا بظاظو الى النظر بايجابية حيال قرار حظر التجول الشامل الذي يعود بالنفع على المجتمع من الناحية الصحية والعمل على حصر الوباء، بالرغم من التبعات الاقتصادية التي يتفكر بها المواطنون جراء توقف الحركة التجارية التي تعتبر المسبب الرئيس في الشعور بالتشاؤم والقلق حيال الحظر.
 
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة علي العايد قد اكد في تصريح امس الاول ان الحكومة ستستمر بفرض حظر التجول الشامل يومي الجمعة والسبت خلال الاسبايع المقبلة، مشدداً على الالتزام بالاجراءات الاحترازية والوقائية من قبل الجميع للقضاء على الوباء.