Thursday 22nd of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Aug-2019

الكوفحي يشهر «الأعمال الشعرية» في بيت الثقافة والفنون

 الدستور - ياسر العبادي

أُقيمتْ في بيتِ الثقافةِ والفنون، في جبلِ الحسين، مساءَ يوم أمس الأول، أمسيةٌ لإشهار «الأعمال الشعرية» للشّاعرِ والنّاقدِ والمحقِّقِ، الأستاذ الدكتور إبراهيم الكوفحي؛ أستاذُ الأدبِ والنّقدِ الحديث، ورئيسُ قسمِ اللُّغة العربيةِ وآدابِها في الجامعةِ الأردنيّة.
قدّم الحفلَ الشاعرُ عليّ الفاعوري، الذي بيّن في كلمتِه أنّ الشاعرَ والأستاذ الجامعيّ، الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد محمود الكوفحيَّ، أردنيَّ المولدِ إربديَّ النشأةِ، الذي تدرّج في المراتبِ العلميّةِ والأكاديميّةِ حتى بلغ أعلاها؛ قد طاف في بساتينِ اللُّغةِ وقَطَفَ لنا ما تشتهي القلوبُ مِن عذْبِ الكلامِ ورقيقِه، وجَمَعَ مِن حُقولِ الجمالِ ما تيسّرَ له ونَثَرَه على مسامعِ الزّمانِ ألحانًا تُعَمِّدُ الوقتَ بماءِ الاندهاشِ وتملأ الأماكنَ بنسائمِ الشّذى، فنحن بينَ يَدَيْ عبقريةٍ لغويّةٍ فذّة، ورجلِ عِلْمٍ يُعدُّ مِن أعمدةِ الصّرحِ الأكاديميِّ في الأردن، فضلًا عمّا يتميّز به مِن إنسانيةٍ راقيةٍ وتواضعٍ كبير...
ثم قدّم الناقدُ الدكتور حسين البطوش قراءةً نقديّةً حولَ أعمالِ الكوفحيِّ الشعرية، وقد وصفَ شعرَه بأنه كبيرٌ كمًّا ونوعًا، وأنّ الكوفحيّ وُلِدَ شاعرًا متميزًا، أدركَ معياريّة اللغة، وأوصلَ همّه للعامّةِ والخاصّةِ بلغةٍ سلسةٍ قوية، وقد عرض بعضَ الظّواهرِ الأدبيّةِ والأسلوبيّةِ الجمّة في شعرِه بالتحليل؛ مُسْتشهِدًا على ذلك بأبياتٍ مِن قصائدِه؛ مِن مِثلِ الصّورةِ الفنيّة، والاغترابِ، وصورةِ المكان، والنرجسيّةِ نرجسيةِ الأنا الإيجابيّة التي ترتقي بالحِكْمة وتعاليمِ الدِّين، والتناصّ، وغيرِ ذلك من الظواهر...
ثمّ ألقى الأستاذ الدكتور الكوفحي بعضَ قصائدِه على الحاضرين، ومنها قصيدة (تحتَ الرِّمال) التي يقول فيها:
«أيْن أعدائي؟ هم عديدُ النِّمال/ كم تمنّيْتُ أن أراهم حِيالي/ لم يُولّوا عني بعيدًا، ولكنْ/ آثروا الاندفانَ تحت الرِّمالِ/ كلّ يومٍ لهم دماملُ حِقْدٍ/ في طريقي تَلُوحُ مِثْلَ الجبالِ/ وفِخاخٌ خفيّةٌ.. دفنوها/ وحبالٌ معقودةٌ بِحِبالِ/ لِمَ يَقْضونَ عُمْرَهم كاليرابيع/ اختباءً في نافقاء الليالي/ حَسِبُوا أنّني أُقيم لهم وزْنًا/ خَبَالٌ ما بَعْدَه مِن خبالِ/ دَبْرَ أذْني الذي يلوكون ليلًا/ ويحوكونه، وتحتَ نِعالي/ لا أُحِبّ العدُوَّ يَقْتلُه الخوف/ فيمشي خلفي يُريدُ اغتيالي/ ليتَ مَنْ عاداني أراه أمامي/ كي أُحيّيه قبلَ بَدْءِ النِّزالِ/ إنّني أَحْقُرُ العدُوَّ جبانًا/ كمْ عدوٍّ أوليْتُه إهمالي/ هل يُبالي اللّيْثُ الهصورُ بفأرٍ/ ألفُ عيْبٍ لو راح يومًا يُبالي/ خلفَ ظهري مِنَ الأعادي كثيرٌ/ لا يهزّون شعرةً في قذالي».
هذا، ومن الجديرِ بالذّكرِ أنّ الأستاذ الدكتور الكوفحي له العديدُ مِنَ المؤلّفاتِ العلميّةِ المنشورة؛ ومنها: «مصطفى صادق الرافعي: الناقد والموقف»، و»محمود محمد شاكر: سيرته الأدبية ومنهجه النقدي»، و»شعر عبد المنعم الرفاعي جمع وتحقيق»، و»مرايا وظلال: قراءات ومراجعات نقدية»، وغيرها الكثير. وهو عضوٌ في رابطةِ الكتّاب الأردنيين، والاتحادِ العامّ للأدباءِ والكتّاب العرب، واتحادِ كتّاب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وقد فاز بجائزةِ اللّجنة الوطنية العليا لإعلان عمان عاصمة الثقافة العربية لعام 2002م في (مسابقة التأليف والنشر/ حقل السِّيَر والمذكرات والرحلات).
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات