Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-May-2018

الأديان وكرامة الإنسان - الاب رفعت بدر

الراي -  بداية ، الحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار التي تتيح لبلدنا الحبيب أن يجري وينظّم العديد من المؤتمرات في أسبوع واحد. وبلا شكّ أنّ ذلك يشجع على السياحة، وبخاصّة سياحة المؤتمرات التي تطوّرت في بلدنا بشكل مذهل. ففيما كان معرض سوفكس يقام برعاية ملكية سامية، كانت الطائرات تهبط في مطار عمّان حاملة مشاركين من أقطار عدّة في المنتدى الخامس بين المعهد الملكي للدراسات الدينية والمجلس البابوي للحوار بين الأديان. وكان شعاره: «الأديان وكرامة الحياة من منظور إسلامي مسيحي».

وكان أول المتحدّثين سموّ الأمير الحسن بن طلال، بصفته رئيسًا لمجلس أمناء المعهد الملكي، وركّز على ضرورة العمل «معًا» بصورة إيجابية نحو تعزيز المشتركات الإنسانية التي تجمع البشر، وذلك للتفاعل مع التحديات التي تواجه إقليم الشرق. أمّا رئيس الوفد الفاتيكاني، أو الكاثوليكي، المطران ميغيل أوزو، المولود في اشبيلية باسبانيا ويتقن اللغة العربية، فركّز على اهتمام الكنيسة والبابا فرنسيس بكرامة كل إنسان، وبالأخص اللاجىء والمهجر والضعيف.
وبيّن الطرفان في البيان الختامي أنّ الحياة هي هبة االله لجميع أفراد الأسرة البشرية الواحدة، لذلك، ينبغي
حمايتها منذ الحبل بها وحتى نهايتها الطبيعية. ومن التوصيات الملحة دعوة إلى دراسة شاملة لفكرة صياغة «مدوّنة أخلاقية» يتم تعليمها في المدارس، من أجل تنشئة الأجيال الشابّة على احترام الخلق وكرامة
الحياة.
ومن أبرز الأنشطة خلال يومَي المنتدى، الأمسية التي نظمها المعهد الملكي للأخت الراهبة ماري كيروز،
وهي راهبة لبنانية مقيمة في فرنسا وعُرفت منذ أكثر من عقدين بصوتها الملائكي الجامع بين الموسيقى الشرقية والغربية، حيث صدحت بترانيمها في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب. وقد كرّست أمسيتها
الأولى في الأردن، من أجل القدس الشريف، فغنّت للسلام والمحبة والإيمان الصافي الذي «يُطوّب» صانعي السلام. وفي مقابلة أجراها موقع «ابونا» الالكتروني ، قالت: « الأردن أرض مقدّسة ، مثلما الحال في القدس
وفي بلدي لبنان، وطأت اقدام السيد المسيح هذه التربة ، وفي مياه الاردن تعمّد، وهنا نطق بكلامه عن المحبّة ، ان شاء االله تبقى هذه الأرض أرضا مقدسة ، ونحن نصلي من أجل الأردن وجماله الأخّاذ، ليبقى شاهدا للخير والسلام».
وقبيل المؤتمر بيومين، استضاف المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام بالتعاون مع النادي الأرثوذكسي كاهنًا أردنيًا يقود دفّة الحوار المسيحي الإسلامي، عبر عمله في الفاتيكان منذ ربع قرن، وهو المونسنيور خالد عكشة الذي بيّن، في محاضرة تابعها جمع غفير، كم هو شيّق وضروري وحيوي درب الحوار بالرغم من الأشواك والتحديات التي تواجهه، إلا أنّه بيّن تفضيله لحوار الحياة اليومي الذي وصفه مثل «المودة الأردنية»، التي أضفت على عمله في العالم مصداقية واحترافية. وتحدّثت ابنة شقيقه هبة إميل عكشة ترحب به، وتقول: «نحن فخورون بك عمّاه، فأنت سفير لمسيحيي الشرق ومسلميه، وأنت سفير لأردن المحبّة والتآخي
والوحدة».
abouna.org@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات