Wednesday 20th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jan-2021

مئوية الدولة.. قيادة حكيمة ملهمة وإنجازات تفوق الوصف

 الدستور-الأستاذ الدكتور مجدي الدين خمش/ بروفيسور علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية

 
ونحن نحتفي بمئوية الدولة الأردنية فإننا نحتفي بالإنجاز الذي يفوق الوصف، والذي تحقق قي الأردن عبر مئة عام فقط بقيادة هاشمية حكيمة ملهمة، وبجهود تراكمية للحكومات الأردنية المتعاقبة التي عملت على تحويل التوجيهات الملكية السامية، ومضامين خطب العرش إلى مؤسساتٍ وبرامج وسياساتٍ تطوّر البلد، وتخدم المواطن. ومنذ البدايات، كان المشروع الوطني الأردني يسير على هدي مبادئ وقيم الثورة العربية الكبرى التي قادها المغفور له، الحسين بن علي، شريف مكة آنذاك، وملك العرب فيما بعد وطرحت هدف الحفاظ على الهُوية العربية الإسلامية المعتدلة المتسامحة، المنفتحة على العصر واشتراطاته، والدفاع عنها في وجه التحديات، وصياغة المواطن العربي الجديد المتحرر من ربقة التعسف والاضطهاد، القادر على الإنجاز ومواجهة الصعوبات، والعمل الجاد لتغيير الواقع والارتقاء به بما ينسجم مع تطلعات وأهداف وآمال قيادته الهاشمية المحبوبة.  
 
ومنذ بدايات التأسيس في العام 1921م التفّت العشائر الأردنية من شتّى الأصول والمنابت حول الراية الهاشمية بالانضمام إلى الملك المؤسس عبدالله  الأول، رحمه الله، مبايعة إياه بالإمارة، وواضعة نفسها ومواردها في خدمة هذه الإمارة الفتيّة التي تطوّرت بعد أقل من ثلاثة عقود إلى مملكة أردنية هاشمية مزدهرة. وفي عهد المغفور له الملك طلال تم وضع أول دستور للمملكة في العام 1952. وأصبحت المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال إحدى الدول العربية المتطوّرة التي تقوم بدور فعّالٍ في دعم القضية الفلسطينية وقضايا المنطقة المصيرية الأخرى. وفي رفد البلدان العربية الشقيقة بالخبرات والكفاءات الأردنية المتميّزة في شتى المجالات الحياتية.
 
والأردن الآن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، تشهد مرحلة جديدة في تطورها وازدهارها، وهي تدخل القرن الواحد والعشرين قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأهمها حالياً الجائحة الوبائية الطارئة والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لها. وتشكّل القطاعات الحكومية والأهلية، والعشائر الأردنية، وقوى المجتمع المدني وتنظيماته، وفئات المجتمع، خصوصاً الشباب من الجنسين عنصراً أساسياً من عناصر هذا التطور واستمرار مسيرته لاستدامة ثمار الوحدة الوطنية والاندماج الاجتماعي، والاستقرار السياسي، والانتعاش الاقتصادي في إطار من عوامل متعددة أبرزها العوامل المحليّة، إضافة إلى العوامل المتعلقة بقوى العولمة ومؤسساتها، ومعاييرها المستقبلية.