Wednesday 3rd of March 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Jan-2021

مندلبليت يحبط محاولة نتنياهو شرعنة بؤر استيطانية

 الغد-هآرتس

 
يوسي فيرتر 18/1/2021
 
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو افتتح أمس جلسة الحكومة بتصريح حماسي حول موضوع لم يكن في جدول الاعمال الذي تم توزيعه على الوزراء في نهاية الاسبوع الماضي. “نحن نقوم بإجراء نقاش في هذه الاثناء مع وزارة الدفاع حول الاستيطان الشاب”، قال رئيس الحكومة. “الحديث يدور عن موضوع انساني. هناك اشخاص لا توجد لديهم كهرباء أو مياه. وأنا آمل أن نتوصل الى اتفاق في الايام القريبة القادمة لأنه يجب حل ذلك. هذا ليس له مبرر وهو يؤدي الى معاناة زائدة”.
من وراء الاقوال التي تم توجيهها لأذن المستوطنين في المناطق قبل أكثر من شهرين على الانتخابات تختفي قصة محببة أقل واشكالية أكثر، بحيث أن رئيس الحكومة كان يفضل كما يبدو ابعادها – حول الطريقة التي نجح فيها المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، في احباط محاولة لنتنياهو لإقصاء وزير الدفاع بني غانتس عن الانشغال بخطة لشرعنة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية (أو مثلما يفضلون في الحكومة تعريفها بلسان مغسول بـ”الاستيطان الشاب”).
وزير شؤون الاستيطان، تساحي هنغبي، قام ببلورة خطة لشرعنة 46 بؤرة استيطانية بأثر رجعي. وعشية الانتخابات التي سيتنافس فيها الليكود على اصوات المستوطنين امام حزبين على الاقل هما حزب يمينا وحزب الصهيونية الدينية، فان نتنياهو وهنغبي يسعيان الى أن يعرضا على الناخبين انجازا على صورة شرعنة البؤر الاستيطانية. ولكن وزير الدفاع بني غانتس، الذي توجد المناطق وما يحدث فيها تحت مسؤوليته، يمنع ذلك عنهم.
في الاسبوع الماضي هب نتنياهو لمساعدة هنغبي الذي وجد صعوبة في الحصول على موافقة غانتس، وقام بالاتصال مع المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت. على الخط كان هنغبي ورئيس الكنيست ياريف لفين وممثل هيئة الامن القومي. رئيس الحكومة تذمر من التأخير المتواصل في دفع الخطة قدما وقال إن “رجال القانون” هم الذين لا يسمحون بتقدمها.
نحن لا نقوم بتأخير أي شيء، أجاب مندلبليت، اذا كنت تريد أن تشرعن أي شيء فأعطوني توجيهات المستوى السياسي ونحن سنقوم بالعمل المطلوب.
نتنياهو: لا توجد أي حاجة الى ذلك. فالادارة المدنية سبق لها ونفذت العمل المطلوب.
مندلبليت بتصميم: هذا الموضوع هو من صلاحية وزير الدفاع. وأنا أريد الحصول على توجيه مستوى سياسي من وزير الدفاع. وللتأكيد، المستشار القانوني طلب أن يشارك في المحادثة الهاتفية أحد نوابه وهو روعي شايندورف.
نتنياهو ردا على ذلك طلب بأن يشارك في المحادثة رئيس الادارة المدنية. مندلبليت عارض ذلك وقال “هو ضابط في الجيش الاسرائيلي. وهو يتلقى التعليمات. أنا أريد توجيه من وزير الدفاع”.
نتنياهو فهم كما يبدو أن المستشار القانوني يصمم على عدم السماح له بتجاوز الوزير المسؤول. المحادثة انتهت باجمالي معناه أن وزير الدفاع سيتم ضمه الى النقاشات. وفورا بعد ذلك أبلغ مندلبليت غانتس بتفاصيل المحادثة.
المقربون من وزير الدفاع قالوا للصحيفة بأنه توجد لغانتس أمور ملحة أكثر من اجل طرحها في الحكومة من شرعنة الـ46 بؤرة استيطانية غير قانونية. وبناء على اقوالهم فان مناورة “نتنياهو” وضغطه من اجل المصادقة على الشرعنة تقريبا كانت تنبع من الخشية من أن قاعدته اليمينية تتسرب من بين يديه.
اوساط في وزارة الدفاع قالت ايضا إن مشروع القرار الذي بلوره الوزير هنغبي هو “غير مبالي”، لأنه لا يمكن التعامل مع 46 بؤرة استيطانية على أنها رزمة واحدة بسبب أن مكانتها القانونية غير متشابهة. وقد أشاروا ايضا الى أنه مطلوب عمل اساسي وطويل لموظفين في الادارة المدنية حتى يكون بالامكان بلورة توصيات بخصوص تسوية وضع كل بؤرة. هنغبي بدأ في بلورة الخطة بالتنسيق مع ميخال بيتون (ازرق ابيض)، وزير الشؤون المدنية والاجتماعية في وزارة الدفاع. ولكن ما أثار استياء بيتون هو أن هنغبي قد اصدر اعلانا احتفاليا حول الخطة قبل أن يتم الاتفاق على جميع التفاصيل وبدون التشاور معه أولا.
وقد ورد من مكتب مندلبليت ردا على استجواب “هآرتس” في هذا الشأن بأنه “نحن لا نتطرق الى النقاش بين المستشار القانوني للحكومة ورئيس الحكومة”. ومن مكتب هنغبي ورد بأنه لا يتطرق الى مضمون المحادثات التي شارك فيها. ولكنه اشار الى أن وصف المحادثة “ليس له أي أساس”.
“الاتصالات من اجل الدفع قدما بقرار حول موضوع الاستيطان الشاب تجري بين وزارة الدفاع ووزارة العدل ووزارة الاستيطان”، جاء من مكتب هنغبي. “في هذا النقاش الادارة المدنية في وزارة الدفاع شريكة من اللحظة الاولى. بناء على ذلك، وزير الدفاع هو جهة ذات ثقل كبير في هذه العملية، مباشرة أو بواسطة موظفي مكتبه”. في مكاتب رئيس الحكومة ورئيس الكنيست رفضوا الرد على الاسئلة المتعلقة بهذا الشأن.