Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Jun-2018

الحكومة والشارع.. أسئلة برسم الإجابة - د فايز بصبوص الدوايمة

 بسم االله الرحمن الرحيم

الراي - عندما كتبت المقالة التي عنونتها بضرورة تحصين الجبهة الداخلية ، قد اشرت بكل وضوح ان القرارات الحكومية التي تتوالى تباعا والتي تضغط على بطون المواطنين بأنها إجراءات مشبوهة ليس فقط على صعيدها التنموي ونجاعتها الاقتصادية ، انما أيضا بعدها السياسي واعني هنا انها تتماهى بشكل مباشر او غير مباشر مع المخططات لضرب الاستقرار الداخلي في الأردن ، والذي بات هدفا واضحا من اجل تمرير صفقة القرن وخاصة فيما يتعلق بالموقف من القدس الشريف ، نعم هناك الف والف علامة استفهام على تمادي الحكومة في الضغط على الشارع من اجل الخروج وتطوير ذلك حتى يبعث برسالة مشبوهة أيضا مفادها ان الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها النظام السياسي الأردني وهو الاستقرار السياسي قد باتت مهيأة للتشويش ، نعم هناك الف علامة استفهام واسئلة يجب اخذها بعين الاعتبار عندما يتزامن ذلك الطرح لقانون ضريبة الدخل مع رفع أسعار المحروقات والذي تدخل جلالة الملك مشكورا من اجل تجميد قرار رفع المحروقات حتى يخفف من وطأة تمادي الحكومة في الضغط على جيب المواطن ، اكرر انه سؤال برسم الإجابة هذا من جانب من جانب اخر والذي يخص الحراك الشعبي والاضراب والتواجد في الشارع وتحرك المؤسسات والنقابات والأحزاب الشكلية والأحزاب الفاعلة كل نزل الى الشارع ، وهذا طبيعي في مجتمع تترسخ فيه مبادئ الديمقراطية والإصلاح ولكن من وجهة نظري ان التوقيت وحجم الحراك وابعاده تضع أيضا علامات استفهام لأننا لا نستطيع ولن يستطيع احد ان يجيب على الأسئلة التالية اين هي الإضرابات والاحتجاجات الجماهرية واسعة النطاق عندما تم رفع الخبر وهي المادة التي تعبر عن رمزية تتبناها كل قوى المعارضة في العالم اجمع الجواب لم يحدث شيء .
السؤال الآخر اين هي الإضرابات الشعبية الضخمة عندما يعترف بالقدس عاصمة الدولة الصهيونية اين هي الحراكات وأين الشارع عندما ترفع أسعار الوقود المادة الرئيسية التي يرتكز عليها الرفع لكل المواد الأخرى اين هي التحركات الشعبية والجماهيرية عندما يقتل اثنين من أبناء وطننا من قبل عاملين في السفارة الصهيونية
والسؤال الأكبر لماذا تأتي هذه الضغوط الشعبية والحكومية بعدما قالها بوضوح جلالة الملك اننا نتعرض لضغوط لم يسبق لها مثيل من اجل زحزحة موقفنا من القضية الفلسطينية والقدس لماذا الآن في نفس الوقت الذي يتعرض له الأردن الى ضغط عسكري واقع في الشمال الأردني في مناطق خفض التصعيد والذي يرفض الأردن بكل قوته وجود أي مليشيات مذهبية او طائفية على حدوده الشمالية وتمسك الاردنبأشراف الجمهورية العربية السورية على معابر الشمال وليس أي قوة أخرى .
انني وبكل صدق وشفافية ووضوح قد نوهت بان ضرب الجبهة الداخلية هو هدف استراتيجي لكل القوى الاقليمية والعربيةوالدولية بتناغم مع الكيان الصهيوني هو هدف يجب تحقيقه وانني أرى اننا قد وصلنا الى
بدايات هذا المشروع ، وهنا تكمن خطورة الحراك الجماهيري وخطورة القرارات الحكومية وهذا الحراك يعبر عن عدم الثقة المطلقة بمجلس النواب وذلك لان الشعب الأردني لا يعتمد على ممثليه المنتخبين في اسقاط قانون ضريبة الدخل فمجلس النواب أيضا جزأ لا يتجزأ من مؤامرة ضرب الجبهة الداخلية كونه فاقد ثقة من الشارع الأردني ولا يعتمد عليه في اسقاط هذا القانون .
المضحك المبكي بان هذا القانون هو القانون الأول الذي يمكن ان يطال النخبة الاقتصادية بشكل مباشر والمبكي في ذلك استجابة الشارع للدفاع عن مصالح النخبة من غير علم منه او معرفة فتحرك الشارع جاء نتاج تراكم الازمات ولكن اين سنقف ، اذا ما وظف هذا الحراك لصالح الضغوط السياسية ، اين نحن ذاهبون اذا ما وظفت هذ القرارات الحكومية الغبية او التي تستغبي من اجل ضرب الجبهة الداخلية، اين نحن ذاهبون ، اذا وظف هذا الحراك من اجل الضغط العسكري على شمال الأردن ، وابقاءه منطقة متوترة لتسريب العناصر الإرهابية لضرب استقرار الوطن ، هذه الأسئلة هي برسم الإجابة الى كل القوى الرسمية والشعبية والنقابية التي تدافع عن مطالب معيشية محقة .
ان ما يتطلبه الوضع الحالي هو تغيير حكومي جذري وإعادة النظر في القرارات التي اتخذت وحل مجلس النواب لا عطاء مجال لمجلس نيابي قادر على التعبير الحقيقي عن آراء المواطنين والذي ان لعب هذا الدور فسنكون بغنى عن تحرك الشارع في مرحلة تتمنى وتعمل من اجل استغلاله وتوظيفه قوى عربية ودولية فاعلة ومن خلفها كلها الكيان الصهيوني ، لقد قلنا وما زلنا نقول ان على الحكومة ومنذ زمن بعيد ان تكون شفافة في التعامل مع الشارع ، وقلنا أيضا انهيجب ان توضح للشعب الأردني انها تتعرض لضغوط اقتصادية نتيجة لموقفنا من الثوابت ولكنها اليوم تطل علينا ، وتقول بأننا نتعرض لضغط اقتصادي من اجل موقفنا من القدس صح النوم حكومتنا العتيدة ، فقد قلنا ذلك منذ زمن بعيد بأن الشفافية تسلح الأردني بطاقة المواجهة ولا تجعله فقط متلقيا لأوامر البنية الفوقية دون معرفة الحيثيات ، ان كل هذه العوامل اذا ما اخذناها بعين الاعتبار تضعنا امام تحدي حقيقي الى اين نحن ذاهبون والى متى لا نستطيع قراءة دقيقيه للواقع الإقليمي والسياسي الضاغط ، من هنا قلنا ومنذ زمن بعيد ان الأردن في مواجهة مؤلمة وجودية لذلك من يستطيع ان يجيب على اسئلتي لأنها برسم الإجابة .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات