Tuesday 12th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Nov-2019

لبنان.. لا رجوع للوراء
وكالات -
 
استمرت المظاهرات والاعتصامات في العاصمة اللبنانية بيروت وعدة مناطق، خاصة في طرابلس وصيدا، المطالبة برحيل الطبقة السياسية الحاكمة، والنددة بالاوضاع الاقتصادية الصعبة والفساد المستشري في جميع قطاعات الدولة، يأتي ذلك فيما اقدم الجيش اللبناني (صباح امس)، على فتح عدة طرق بمناطق مختلفة من بيروت، ومحافظة البقاع الشمالي، واعتقل بعض المحتجين، الذين أعاقوا حركة السير.
 
وفتح الجيش طريق (جل الديب)، شمالي بيروت بالقوّة، وفكّك نقطة الاعتصام والخيم، التي أقامها المحتجّون منذ أسبوعين هناك، واوقف عناصر الجيش عددا من المحتجين، وأصيب شخص واحد نتيجة التدافع الذي حصل في (ذوق مصبح) قرب بيروت.
 
وقرّر المحتجّون في اليوم العشرين (امس) من الاحتجاجات الشعبيّة، تنفيذ اعتصامات أمام المؤسّسات العامّة، والمصارف المركزيّة، ومكاتب شركات الاتصالات.
 
واعتصم المئات من المتظاهرين عند مدخل مجلس النواب اللبناني من ناحية مسجد العمري، لتسجيل موقف ضاغط لقيام المجلس بواجباته في التشريع والرقابة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
في المقابل، طالبت تنسيقية «لِحقّي»، التي تضم مجموعة من الناشطين الداعمين للحراك، امس، في بيان، بتشكيل حكومة مصغرّة من خارج قوى السلطة.
 
وأشار البيان، إلى أن الحكومة المصغرة عليها أن تقوم بثلاث مهام محدّدة؛ الأولى إدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام، وإقرار قانون يحقق العدالة الضريبية.
 
أما المهمة الثانية فتتمثل بإجراء انتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة تمثل الشعب. والمهمة الثالثة القيام بحملة جدية لمناهضة الفساد، من ضمنها إقرار قوانين استقلالية القضاء، واستعادة الأموال العامة المنهوبة.
 
وأوضح البيان، أن الشارع أسقط حكومة الضرائب، و«لن يقبل بعودة أي طرف من الأطراف المتعاقبة على السلطة أو حلفائهم من القوى التي كانت جزءا من منظومة المحاصصة والفساد».
 
وتمّ التداول عبر مواقع التواصل الإجتماعي مساء امس بمنشور بعنوان «تسكير طرقات الفساد» بدءاً من (اليوم الاربعاء) عند الساعة التاسعة صباحاً. وطالب المنشور المواطنين بالنزول الى أقرب مؤسسة والتظاهر أمامها وإقفالها.
 
وتُعد التظاهرات ضد الطبقة السياسية، التي بدأت في 17 تشرين الأول غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً.
 
وقد انفجر الشارع اللبناني بعد توجه السلطات لفرض المزيد من الضرائب عليهم في بلد تعاني بنيته التحتية من الترهل، إذ أنه وبعد 30 عاماً على انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من تأهيل الخدمات الأساسية، وأولها الكهرباء.
 
وقدّم رئيس الوزراء سعد الحريري، استقالته من رئاسة الحكومة، الأسبوع الماضي، بعد الاحتجاجات الشعبيّة التي عمّت المدن اللبنانية.
 
من جهتها، أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» ان اهالي مدينة طرابلس وعددا من ابناء المناطق المجاورة ومن منطقتي الزوق وجل الديب وأساتذة وطلاب جامعيين التحقوا بالمعتصمين في ساحة عبد الحميد كرامي، مساء امس، حيث بوشر بفتح باب النقاش في «خيم الحوار» عند اطراف الساحة، وتركز البحث حول آخر المستجدات، لا سيما ما يتعلق بفض الإعتصامات في عدد من طرقات المناطق وخصوصا في ساحل المتن والزوق وجسر الرينغ، وما تخللها من تداعيات.
 
وتلقى خطوة الإعتصام امام المؤسسات المصرفية والدوائر العامة تجاوبا في صفوف المعتصمين، الذين يصرون على المضي في هذه الخطوة في الأيام المقبلة.
 
واكد المعتصمون ان أشكال التحرك بما فيها وقف الإعتصامات، يتعلق بالبدء بتنفيذ الإجراءات الدستورية المدرجة في مطالبهم.
 
من جهة اخرى، أعلنت روسيا دعمها لسيادة واستقلال لبنان على خلفية الاحتجاجات المستمرة التي تشهدها البلاد، مشددة على رفضها أي محاولات للتدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية.
 
ولفتت الوزارة، في بيان، إلى أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، استقبل امس مستشار الرئيس اللبناني، أمل أبو زيد، ليبحث الطرفان خلال اللقاء «الأوضاع التي تتشكل في لبنان، حيث قدمت الحكومة الائتلافية برئاسة رئيس الوزراء، سعد الحريري، استقالة على خلفية مظاهرات حاشدة تسبب فيها تدهور الأحوال الاجتماعية الاقتصادية لسكان البلاد».
 
وتابع البيان أن «الجانب الروسي شدد على دعمه لسيادة الجمهورية اللبنانية واستقلالها ووحدتها والاستقرار فيها، مؤكدا موقفه الثابت والممنهج الداعي إلى حل كل القضايا الحادة للأجندة الوطنية من قبل اللبنانيين بأنفسهم، في الإطار القانوني وعبر حوار شامل في مصلحة ضمان السلام والتوافق الوطنيين».
 
وشدد الجانب الروسي، حسب الوزارة، على «رفض أي محاولات للتدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية والتلاعب مع السيناريوهات الجيوسياسية من خلال استغلال وتأجيج الصعوبات القائمة التي يواجهها لبنان الصديق».
 
جنبلاط: مع احترامي
 
للحرية.. لكن
 
غرّد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «مع احترامي لحرية الرأي والتعبير لكن للحزب التقدمي الاشتراكي مقدسات. إنّ النصب التذكاري على دوار بعقلين هو تراث الحزب والجبل منذ ثورة 1958 إلى التضحيات الهائلة أثناء الحرب الأهلية حفاظاً على الوجود ودفاعاً عن عروبة لبنان وفي مواجهة اسرائيل. إنّ هذا النصب مقدس ولن نسمح بتدنيسه».
 
وتجمع عدد من اهالي منطقة الشوف وبشكل عفوي امام النصب التذكاري لشهداء الجبل، عند دوار بعقلين احتجاجا على قيام مجموعة من الحراك بوضع قبضة الثورة بساحة نصب الشهداء. واكد المحتجون انهم مع الحراك لكنهم يرفضون المس بمقدساتهم خاصة ان هذه الساحة لها رمزيتها.
 
«ستريدا» تحذر من الانفجار
 
طالبة النائبة اللبنانية ستريدا جعجع، بعد لقائها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان «تكون الحكومة مؤلفة من مستقلين والا سنكون امام انفجار بشري». وقالت: «بغض النظر ما إذا سيعود الرئيس سعد الحريري ام لا، وهذا موضوع نقاش داخل التكتل، لكننا لن نشارك بحكومة سياسية». واكدت «اننا مع تشكيل حكومة اليوم قبل الغد، هناك مليونا لبناني طالبوا بأبسط حقوقهم، والجوع ليس له حزب او دين».
 
«عاليه»: لا للبنوك
 
قام المتظاهرون في مدينة عاليه اللبنانية بإقفال الطرقات العامة والفرعية منها، امس بعد الهدنة المؤقتة التي تبعت استقالة الحكومة. وتوجهت المسيرة إلى سرايا عاليه حيث قام المتظاهرون بإقفالها، إضافة إلى جميع فروع البنوك الموجودة في المنطقة. كما استجابت أوجيرو لدعوة المتظاهرين وأقفلت أبوابها مع فروع (mtc وalfa) الموجودة داخلها. وأكّدت مجموعة من المشاركين في هذه المسيرة «استمرارهم في التجمع أمام البنوك إلى أنّ تقفل أبوابها وكذلك فرع مصرف لبنان».
 
إليسا: يريدون ضياع الثورة
 
عبّرت الفنانة اللبنانية (إليسا) عن غضبها ورفضها القاطع لاحتمال عودة الطبقة السياسية عينها إلى الحكومة اللبنانية. وتعقيباً على اللقاء المطوّل الّذي جمع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل برئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، غرّدت إليسا قائلةً: «عم يحاولو يضيّعو الثورة ويعملوها مشكلة عا الطرقات وبين الناس. هيدا مش ممكن يصير. بهالوقت هني عم يشترو وقت وعم يحفظو مقاعدن ومراكزن». وتابعت إليسا: «مين قلن بدنا حكومة مع باسيل والحريري؟»
 
بيروت - أ ف ب
 
استقال أربعة صحافيين من جريدة «الأخبار» اللبنانية القريبة من حزب الله احتجاجاً على مقاربة الصحيفة للتحركات الشعبية ضد الطبقة الحاكمة التي تجتاح لبنان للأسبوع الثالث على التوالي.
 
وأعلن الصحافيون الأربعة على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تباعاً استقالتهم من الصحيفة التي تعتمد موقفا ناقدا الى حد ما للتظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية احتجاجا على فسادها وعجزها عن حل المشاكل المعيشية تبلور خصوصا بعد موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي حذر من تورط جهات خارجية في الحراك.
 
وأعلنت الصحافية صباح أيوب، مسؤولة قسم الرأي، امس على حسابها على موقع «تويتر» استقالتها «لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 تشرين الشعبية».
 
كما أعلنت الصحافية في قسم الاقتصاد فيفيان عقيقي استقالتها عبر «فيسبوك»، «لأسباب مهنية متعلقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية (..) ولغيرها من الأسباب المتراكمة».
 
وكتب رئيس قسم الاقتصاد في الصحيفة محمد زبيب على حسابه على موقع «فيسبوك، «تقدمت باستقالتي من صحيفة الأخبار الأسبوع الماضي احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة وانفصامها الذي يطبع مسيرتها منذ ثماني سنوات من دون أي علاج».
 
وكانت الصحافية جوي سليم من القسم الثقافي أعلنت الأسبوع الماضي استقالتها للأسباب ذاتها.
 
وتميزت صحيفة «الأخبار» منذ انطلاقها في العام 2006 بمواضيع اقتصادية واجتماعية تحاكي هموم الناس في الشارع، وكانت دائماً السباقة في طرح قضايا معيشية مؤلمة وفضح قضايا فساد.
 
وتُعد «الأخبار» من الصحف الأكثر قراءة في لبنان، حتى بين الذين يعارضون موقفها السياسي، وذلك نتيجة أسلوبها الحديث البعيد عن الصحافة التقليدية واهتمامها بالملفين الاجتماعي والمعيشي.
 
ولدى بدء الحراك الشعبي في لبنان قبل أكثر من أسبوعين ضد الطبقة الحاكمة، اتخذت الصحيفة موقفاً مؤيداً للتحرك وعنونت «الشعب يستطيع»، حتى أنها وصفت ما يحصل بـ«انتفاضة شعبية يشهدها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فجّرتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة».
 
وبعد أيام، تغير موقف الصحيفة بوضوح، فحذرت من «خطف» الحراك أو من استغلاله من قوى سياسية مدعومة من دول إقليمية.
 
وغداة كلمة نصرالله في 25 تشرين الأول التي حذر فيها من «الفوضى والانهيار» في حال استقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري (التي استقالت لاحقا)، وشكّك بـ«عفوية» الحراك الشعبي، خرجت الصحيفة بعنوان «لبنان ينقسم».
 
ثم بدأت تصر على فكرة أن الشارع «خطف» من خصوم حزب الله السياسيين، منتقدة قطع الطرق وشل البلاد.
 
والإثنين، عنونت الصحيفة «حان وقت الحقيقة: من يلعب بالبلاد؟». وكتبت «بعدما دخلت الهبّة الشعبية أسبوعها الثالث، تبدو البلاد أسيرة سلطة مكابرة وعاجزة عن الإنقاذ، ومراهقين لا يرون أبعد من أنوفهم، ومجموعة من المتآمرين الذين يريدون الفوضى، ولو على حساب الناس المحتجين على كل واقعهم المزري».
 
وتُعد التظاهرات ضد الطبقة السياسية، التي بدأت في 17 تشرين الأول غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً.
 
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات