Saturday 20th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Apr-2019

جريمة وطنية: طريقا البغال والصحراوي*باسم سكجها

الراي-في الموروث الشعبي أنّ الذي أنشأ طريق وادي الموجب بغل، فقد تركه مهندس عثماني يمشي براحته، واقتدى منه شقّ ذلك الطريق المعبّد الذي يربط جبالاً مُرعبة في النزول منها، والطلوع عليها، لأنّ البغال تعرف كيف تصعد الجبال، وتؤسس لها طريقاً هناك!

 
إذا كان ذلك صحيحاً، فعلينا أن نقف بيننا وبين أنفسنا ونُفكّر: كيف لذلك الطريق الصعب الذي خطّته البغال في تضاريس مستحيلة أن يربط بين شمال الأردن وجنوبه، ولا يشهد حوادث سير وضحايا، أمّا ما يجري على الطريق الصحراوي فهو العكس تماماً.
 
ولن نُكرّر اليوم ما كتبناه غير مرّة عن الطريق الصحراوي، وسمّينا ما جرى له بـ«الجريمة الوطنية»، ولن نلوم الحكومات المتعاقبة، فهذا صار تحصيل حاصل ومن المعلومات العامّة، ولكنّنا سنوجّه اللوم الآن إلى مسؤولين كبار ووزراء ونواب وأعيان وحزبيين وقادة مجتمع مدني، وكلّهم من أهلنا في الجنوب!
 
هؤلاء، يستخدمون الطريق في ذهابهم وعودتهم إلى عمّان، وظلّوا يراقبونها عبر السنوات وهي تتآكل يوماً بعد يوم، حتّى أصبحت مصيدة للموت، وبالتأكيد فقد استمعوا إلى لوم من المواطنين وظلّوا يعدون الناس بقرب الحلّ، ولكنّ شيئاً لم يحصل، وفي أحسن الأحوال فقد بدأ مؤخراً مشروع إعادة التأهيل، ولن ينتهي قبل سنوات وسنوات حسب قياس درجة الإنجاز الواقعية!
 
الكرك، الطفيلة، الشوبك، معان، العقبة، وغيرها من المدن الرئيسية، ومئات القُرى التي يستخدم أهلها تلك الطريق الشريانية للتنقّل اليومي، إضافة إلى مئات آلاف السياح العرب والأجانب الذين مرّوا منها ذهاباً وعودة فشهدوا بأم العين عجز الدولة الأردنية عن مجرّد إنتاج طريق مريح وآمن، ولهذا فنحن نصرّ على تسمية الأمر بالجريمة الوطنية.
 
نوجّه اللوم الصريح، هنا، إلى كلّ المذكورين أعلاه، فهم الشاهدون الصامتون على الجريمة، ونطالبهم الآن بتصويب خطاياهم التاريخية بطرح مشروع وطني لإنجاز الطريق بسرعة وكفاءة، وإذا كانت الحكومات تتحجّج بنقص التمويل، فليضعوا على عين الحكومة أنّهم يبادرون بحملة وطنية لجمع تبرعات على مستوى البلاد، تُساهم ولو قليلاً في إنهاء هذه الكارثة مرّة واحدة وإلى الأبد، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات