رصين-
طروب العارف-
الصداقة هي رابطة إنسانية واجتماعية تجمع شخصين أو أكثر ويميزها المودة والإخلاص والثقة. وعادة ما يدعمك الصديق المخلص ويكون هناك ولاء حقيقي يظهر في المواقف التي يكون الدعم فيها أساسياً ومصيرياً.
وفي بعض الأحيان، توجد لحظة كبيرة تدرك فيها فجأة أن “هذا الشخص لم يكن بجانبي أبدًا.” تبدأ تلاحظ أشياء هنا وهناك وعندما تسترجع التفكير تتذكر أنه طالما كان دعمه لك عند وجود أشخاص حولكم ،لكنه كان يتصرف بشكل مختلف عندما تكونان بمفردكما، وكم كان يتهرب من الوقوف إلى جانبك عندما تحتاج إليه.
ولأن هذا الموضوع يشغل البال فعلا، قرر موقع ذا مايند جورنال الخوض في هذه المسألة وبيَّن 7 علامات تساعدك في معرفة الصديق الحق لتتمسك به والأخر المزيف لتأخذ منه الحذر. وهذه علامات المزيّف:
1- يدعمك فقط وأنت محاط بالغير
بعضهم ومنهم هذا الصديق سيخبرون الجميع بمدى إيمانهم بك، ويدافعون عنك في الدردشة الجماعية، ويتأكدون من أنك تعلم أنهم “موجودون دائمًا من أجلك” حتى اذا اصبحت وحيدًا معهم تتغير الحالة. ربما يشككون فجأة في كل ما تفعله، أو لا يساعدونك حقًا عندما تحتاج إلى شيء ما، أو يبدون أقل اهتمامًا بمجرد عدم وجود أحد حولكم. اعلم أن الدعم الحقيقي لا يحتاج إلى جمهور.
2- يشكك في قراراتك
قد يقول لك صديق حقيقي، في بعض المواقف، أنك تولي اهتمامًا كبيرًا لأمر ما، وفي بعض الأحيان يكون محقاً. غير أن المشكلة هي عندما يردد شخص واحد ذلك في كل مرة، بل، ويطلق عليك لقب "المبالغ فيه". فجأة تتذكر بعض الأمور التي تفضي لاكتشاف الصديق المزيف.
فإحدى علامات الصديق المزيف هي جعلك تشك في حكمك. إنها أيضًا إحدى العلامات التي تشير إلى أن شخصًا ما ليس صديقك: ففي الحقيقة يجب أن يستمع إليك صديقك، وليس أن يجعل قرارتك تبدو حمقاء ومبالغا فيها.
3- يبالغ في طرح الأسئلة ليتعرف على نقاط ضعفك
يلفت نظرك احيانا ان شخصا ما او مجموعة اشخاص يعرفون كل شيء عنك بسرعة كبيرة، سواء كان ذلك مخاوفك، أو مشاكلك العائلية، أو تاريخ علاقتك، أو الأشياء التي تشعر بالحرج منها. في البداية قد تشعر بالسعادة وتظن إنهم يفهمونك حقًا. ولكن هناك فرق بين الفضول الحقيقي وبين تقرب شخص ما منك بسرعة وبفضول واضح. الاختبار الحقيقي يأتي لاحقا. هل تظل هذه التفاصيل الخاصة خاصة؟ أم تُستخدم ضدك عند أي خلاف قد ينشأ؟ اعلم أن هذه هي الطريقة لمعرفة ما إذا كان صديقك مخلصًا.
4- يلتزم الصمت إن احتجته حقًا
لا يُطلب من أحد خوض كل معركة من أجلك .وبالتأكيد يكون البقاء بعيدًا عن الأمر هو الخطوة المعقولة في بعض الأحيان. لكن لاحظ عندما يتحول شخص ما فجأة من مساند إلى “محايد. تذكر أنه كان في وقت ما فخورًا بدعمك لكن لو كان الخلاف بين مجموعة ويعتقد أن وقوفه لجانبك قد يؤدي لحصول اختلاف مع الآخرين، حتى لو كان الحق معك، فتلاحظ أنه ينسحب أو يصمت، هذا يبين لك أنه ليس بالصديق الحقيقي.
5- نصائحه تؤثر على ثقتك
فكر فيما تشعر به بعد التحدث مع هذا الشخص. هل تكون أكثر ثقة؟ أكثر قدرة؟ أم أنك تظن أنه ليس بمقدرتك التعامل مع أي شيء بدونه؟
في حقيقة الأمر أن النصيحة الجيدة لا تجعلك تشعر بالراحة دائمًا ويمكن لصديق حقيقي أن يخبرك بشيء لا تريد سماعه، وهذا أمر جيد. ولكن هناك فرق بين التحدي وتثبيط عزيمتك باستمرار. إنها إحدى العلامات التي تشير إلى أن هذا الشخص ليس صديقك عندما يهدد استقلاليتك.
6- يصادقك ويكف عن ذلك إن تفوقت عليه
هذا هو أحد الأمور التي قد لا تلاحظها على الفور. صديقك سعيد للغاية بانتصاراتك الصغيرة، فهو يهنئك ويحتفل معك، وحتى يخبر الناس بمدى فخره بك. لكن، عندما توفق في بعض الأمور، وتبدأ حياتك في التغير إلى الأفضل، فجأة يتغير وتبدأ الغيرة ويتوقف عن إظهار الاهتمام بك، بل ويتحاشاك.
7- تجده إذا كانت الأمور جيدة ويختفي إن تعقد الوضع
ربما يكون هذا هو الاختبار الأكثر وضوحا. يمكن لأي شخص أن يكون صديقك عندما يكون كل شيء سهلاً – الرد على الرسائل، والاحتفال بعيد ميلادك، والتعبير عن مدى اهتمامه عندما لا يكون هناك شيء على المحك. لكن، تتغير الأمور عندما يصبح دعمك غير مريح. ليس ضروريًا أن يتفق معك في كل مرة. ولكن إذا اختفى هذا الشخص باستمرار عند وجوب وقوفه إلى جانبك، فهذه إشارة أنه صديق مزيف.
الخلاصة
لا يتعلق الأمر بالشك في كل من حولك. ليست كل محادثة محرجة بمثابة تنبيه، وليس كل صديق لا يتفق معك يقصد إيذاءك. وهنا نصيحة من موقع ذا مايند جورنال أن ما يهم هو النمط: كيف يعاملك عندما لا يكون هناك أحد حولك، وكيف يتفاعل عندما تكون في حالة أفضل منه، وهل يجاهر بما وثقت به بها؟ والأهم أن تعرف من هو الصديق الحق ومن هو المزيف.