Tuesday 10th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Nov-2019

«قرار التقسيم» منح ما يزيد عن نصف فلسطين لليهود

 الدستور- قسم الشؤون الفلسطينية- إعداد جمانة ابو حليمة

 قرار «تقسيم فلسطين» أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت عليه (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع)، والذي تبنى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي: 1. دولة عربية: وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر. 2. دولة يهودية: على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حاليا. 3. القدس وبيت لحم والاراضي المجاولاة، تحت وصاية دولية.
 
 خلفية صدور القرار
 تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل في العام 1937 وتقرير لجنة وودهد في العام 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعييهما من قبل الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت في فترة زمنية بين السنوات 1933 و1939.
فبعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطويات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.
 التخطيط للقرار
 قامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المؤلفة من عدة دول باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع. حيث طرحت اللجنة مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة UNSCOP تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة UNSCOP الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.
وقد أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.
 التصويت على القرار
  في نوفمبر 1947 بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 57 دولة فقط. وما زالت الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية - ألمانيا، اليابان وحلفائها - خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية. أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فما زالت خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة. وشارك في التصويت 56 دولة، أي جميع الدول الأعضاء باستثناء دولة واحدة هي تايلند. وافقت الدول العظمى في ذلك الحين - الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة وفرنسا - على خطة التقسيم، باستثناء بريطانيا التي أدارت سلطة الانتداب والتي فضلت الامتناع. ومن بين الدول المعارضة للخطة جميع الدول العربية والإسلامية بالاضافة الى اليونان والهند وكوبا.
 هذا وقد بذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالديبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من ال 26 إلى ال 29 من نوفمبر، مما أعطاهم الفرصة لإقناع ليبريا والفيليبين وهايتي بالتصويت مع مؤيدي الخطة، وتأمين دعم ثلثين من الدول الأعضاء، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم. كما حاولت الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها عن إلقاء خطاباتهم توفيرا للوقت، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر الأمريكي الذي حل في ذلك العام في 27 نوفمبر.
وفي مساء 29 نوفمبر جرى التصويت فكان ثلاثة وثلاثون صوتا إلى جانب التقسيم، وثلاثة عشر صوتا ضدّه وامتنعت عشر دول عن التصويت، وغابت دولة واحدة، وكانت الدول ال33 التي وافقت على القرار هي :أستراليا، بلجيكا، بوليفيا، البرازيل، بيلوروسيا، كندا، كوستاريكا، تشيكوسلوفاكيا، الدنمارك، الدومينيكان، الايكوادور، فرنسا، غواتيمالا هاييتي، ايسلندا، ليبيريا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، نيكوراغوا، النرويج، بنما، الباراغوي، بيرو، فيليبين، بولونيا، السويد، اوكرانيا، جنوب أفريقيا، الاتحاد السوفييتي، الولايات الأمريكية المتحدة، الأوروغواي وفنزويلا.
والدول ال13 ضد القرار هي أفغانستان، كوبا، مصر، اليونان، الهند، إيران، العراق، لبنان، باكستان، السعودية، سوريا، تركيا، اليمن.
أما الدول العشر التي امتنعت عن التصويت فهي :الأرجنتين، تشيلي، الصين، كولومبيا، سلفادور، أثيوبيا، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة ويوغوسلافيا. وغابت تايلند عن التصويت.
وعندما أعلنت النتيجة انسحب المندوبون العرب من الاجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم للخطة واستنكارهم لها.وقال وزير الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس فورستل في مذكراته تعليقا على هذا الموضوع: «إن الطرق المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة».
 ردود الفعل
 من منطلق القوانين العالمية, قوانين الاحتلال وقوانين الأمم المتحدة كان لقرار تقسيم دولة فلسطين معارضة استمرت حتى هذه اللحظة لأن فلسطين هي دولة عربية كانت تحت الانتداب البريطاني منذ سنة 1923 حتى سنة 1948 وبعد انتهاء الانتداب البريطاني قرر الانتداب تسليمها للصهاينة. وحسب القوانين العالمية للاحتلال (اتفاقيات جنيف) لا يجوز للأشخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة)ولا يمكن للاتفاقات المبرمة بين سلطة الاحتلال والسلطات المحلية حرمان سكان الأرض المحتلة من الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني (المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة) . وبحسب القوانين والتشريعات المتعارف عليها عالميا أنه وبعد انتهاء الانتداب يجب إعادة تسليم البلاد إلى أصحابها الحقيقيين.
تنامت الضغوط السياسية على هيئة الأمم المتحدة لقبول خطة التقسيم، واستحسن معظم اليهود مشروع القرار، خاصّة الوكالة اليهودية، إلا أن المتشددين اليهود من أمثال مناحيم بيغن رئيس منظمة الإرجون الصهيونية، وعضو عصابة الشتيرن، اسحاق شامير رفضوا هذا المشروع. وتشير سجلات الأمم المتحدة إلى فرحة اليهود الذين حضروا جلسة الأمم المتحدة بقرار التقسيم. وإلى هذا اليوم، تشيد كتب التاريخ الإسرائيلية بأهمية الـ 29 من نوفمبر 1947.
رفضت الزعامات العربية خطة التقسيم ووصفتها بالمجحفة في حق الأكثرية العربية التي تمثّل 67% مقابل 33% من اليهود. فقد أعطى الاقتراح 56.5% من فلسطين لليهود الذين كانوا يملكون 7% فقط من التراب الفلسطيني. والسبب الثاني لرفض العرب خطة التقسيم كان الخوف من المستقبل، إذ خشي العرب أن تكون خطة التقسيم نقطة البداية لاستيلاء اليهود على المزيد من الأراضي العربية. ولم تأت مخاوف العرب من فراغ، فقد أعلن بن غوريون في حزيران/يونيو 1938، في خطابه أمام قيادة الوكالة اليهودية، بشأن اقتراح آخر لتقسيم فلسطين، عن نيّته إزالة التقسيم العربي-اليهودي والاستيلاء على كلّ فلسطين بعد أن تقوى شوكة اليهود بتأسيس وطن لهم. وفي بث راديو في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، صرّح مناحيم بيغن،الذي كان في ذلك الحين أحد زعماء المعارضة في الحركة الصهيونية، عن بطلان شرعية التقسيم، وأن كل أرض فلسطين ملك لليهود وستبقى كذلك إلى الأبد .
وبعد هذا القرار اجتمعت الجامعة العربية الناشئة وأخذت بعض القرارات كان أهمها:
 - أصدروا مذكرات شديدة اللهجة لأمريكا وإنجلترا
 - إقامة معسكر لتدريب المتطوعين في قطنة بالقرب من دمشق بسوريا لتدريب الفلسطينيين على القتال
 - تكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ وجعلوا عليه فوزي القوقجي
 - رصد مليون جنيه لأغراض الدفاع عن فلسطين
في هذه الاثناء قام اليهود باستجداء واستغاثة أمريكا وإنجلترا، وثار الشعب الفلسطيني بقيادة المفتي أمين الحسيني والقائد البطل عبد القادر الحسيني، كما تحرك الشباب المسلم في الدول الإسلامية وعلى رأسها مصر وسوريا وطلبوا حمل السلاح والجهاد في فلسطين، فخرجت الكتائب لتدافع عن فلسطين وحققت انتصارات هائلة في البداية في مستعمرات النقب وبيت لحم والخليل وكفار ديروم وبئر السبع وحاصروا القدس حصارا شديدا بينما كانت مدن عربية أخرى تسقط الواحدة تلو الأخرى وحدثت مذبحة دير ياسين وغيرها ورفضت الدول العربية إرسال أي تعزيزات للمجاهدين ثم انقلبت الأمور حتى كانت حرب 1948.
 ومنذ ذلك العام المعروف بالنكبة والانتهاكات الاسرائيلية بحق أرض وشعب فلسطين ما زالت مستمرة، فقد تعاقبت الأحداث، وتوسّعت إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها من مساحة فلسطين بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامّة على ما تبقى.
 في العام 2018
الخارجية الأميركية شطبت مصطلح «الأراضي المحتلة» !!
   امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن استخدام مصطلح «الأراضي المحتلة» (الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 – المناطق المحتلة 1948) في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في أنحاء العالم. كما اعتبرت التقارير عن خرق سلطات الاحتلال لحقوق الإنسان الفلسطيني بمثابة «ادعاءات» و»تهم»، خلافا لتقارير سابقة.
وكان قد نشر التقرير يوم 21/04/2018 وخلافا للتقارير السابقة، فإن الفصل الذي يتناول إسرائيل والسلطة الفلسطينية أطلق عليه «إسرائيل، هضبة الجولان، الضفة الغربية وقطاع غزة».
يذكر أنه قبل دخول ترامب البيت الأبيض، فإن الصيغة التي كانت متبعة في وثائق من هذا النوع كانت «إسرائيل والأراضي المحتلة».
وادعت الخارجية الأميركية أن الحديث عن «تغيير تقني تم تبنيه في الشهور الأخيرة من قبل عدة وكالات وهيئات في الإدارة الأميركية».
إلى ذلك، خصص التقرير أكثر من 120 صفحة لوضع حقوق الإنسان في إسرائيل وفي الضفة الغربية وقطاع غزة. وتضمن فقرة لم تكن تظهر في تقارير سابقة في الفصل الذي يتناول إسرائيل والأراضي الفلسطينية، بداعي إجراء اصطلاب معطيات حصلت عليها الخارجية الأميركية من منظمات حقوق إنسان، ووسائل إعلام ومواطنين أفراد، مع السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.
 وجاء في التقرير «طلبنا وحصلنا على ردود من إسرائيل ومن السلطة الفلسطينية في الحالات ذات الصلة، بشأن الاتهامات بخرق حقوق الإنسان». وبرر التقرير عدم حصول الخارجية على رد إسرائيلي في بعض الحالات بأنه «بسبب ضيق الوقت، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تتمكن من إعطاء رد كامل على كل حالة وحالة، ولكنها تدعي، بشكل عام، أن كل الحوادث في التقرير تم التحقيق فيها بشكل معمق وبموجب الإجراءات القانونية».
ويشير التقرير أيضا إلى تغيير في مكانة القدس المحتلة، وذلك بناء على قرار الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب منذ كانون الأول الماضي، الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وبالنتيجة فإن القضايا ذات الصلة بالقدس والمقدسيين تمت تغطيتها في الجزء المخصص من التقرير لـ»إسرائيل والجولان».
ومع ذلك، جاء في مقدمة التقرير أن «موقف الولايات المتحدة هو أن الحدود الدقيقة للسيادة الإسرائيلية في القدس سوف تحدد فقط في المفاوضات على الحل الدائم بين الطرفين».
ورغم كل التغييرات، فإن أجزاء كبيرة من مضامين التقرير مماثلة للمعلومات التي نشرت في السنوات السابقة. حيث يفصل التقرير حالات كثيرة من خرق حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقيود على حرية التحرك التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاعتقالات التعسفية التي تنفذ، وهدم المنازل من قبل سلطات الاحتلال، والقيود على حرية الصحافة وحرية التعبير.
ومع ذلك، فإن جزءا كبيرا في التقرير لم توصف كمعلومات تم التحقق بشأنها والتأكد منها من قبل الإدارة الأميركية، وإنما كـ»ادعاءات» و»تهم» من قبل منظمات حقوق الإنسان أو تقارير إعلامية.
 تمهيد الطريق لضم الضفة الغربية
 وفي ذات السياق وحول قانون القومية الذي اقرته حكومة الاحتلال في 19 يوليو 2018 كتبت نيفين أبو رحمون في صحيفة هآرتس العبرية تقول: يعبّر النقاش الحالي بشأن «قانون القومية» عن فهم جزئي فقط لتداعياته، ويتجاهل جانباً رئيسياً. بطبيعة الحال ثمة ميل للتركيز على الأخطار التي يخلقها القانون بالنسبة لمفهوم المواطنة الإسرائيلية، ولتداعياته المستقبلية على حقوق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، حيث إن القانون جاء لتجذير نظام التقسيم العرقي، ولتقليص هامش المناورة القانونية لمكافحة التمييز ضد الظلم العنصري، ولكي يدمج كأساس دستوري سياسة التهويد المستمرة والتمييز التخطيطي والموازناتي ضد المجتمع العربي.
كل هذا بالطبع مهم وخطير بما يكفي، ولكن من أجل قراءة الخريطة بأكملها علينا تركيز النظر أيضاً على جانب آخر من القانون: مخطط حكومة إسرائيل لضم مناطق (ج) وفرض «حل» على سكان الضفة الغربية على شكل كونفدرالية مع الأردن.
قانون القومية يمهد الطريق القانونية لتقدم سريع في هذا الاتجاه الذي تخطط له الحكومة، حيث قيادة المستوطنين هي القوة الأهم في الأحزاب التي تقودها. لهذا تسهّل اليوم ظروف دولية وإقليمية بشكل خاص، الظروف لضم مناطق (ج)، بل إنها باتت ناضجة، هكذا يشعرون في اليمين، وهذه الإجابة الأساسية للتساؤل الذي طرح مرات كثيرة بخصوص حاجة الحكومة لقانون القومية، حيث من دونه طبقت إسرائيل كل البنود المتعلقة بالتمييز ضد المواطنين العرب. عن السؤال الواسع الانتشار «ما الجديد حقاً في القانون»؟ يوجد بناءً على ذلك إجابة واضحة: إعطاء شرعية قانونية لتطبيق مخطط الضم. إسرائيل تسعى لضم أجزاء واسعة من الضفة بوساطة استمرار التوسيع والترسيخ للمستوطنات من أجل أن تخلق بهذا حقيقة قائمة معناها تصفية كل إمكانية بادية للعيان لسيادة فلسطينية.
اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، والتي تقف شاكيد على رأسها صادقت على طرح مشروع يوسع الصلاحيات القضائية للمحاكم الإسرائيلية لتشمل مناطق (ج). إذا مرّ هذا المشروع فإنه سيضعف احتمالية قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن أنفسهم في المحكمة العليا ويعزز السيطرة الإسرائيلية في «المناطق». هدف مهندسو الضم ليس السيطرة فقط على مناطق محدودة محاذية للخط الأخضر، بل على 61 في المئة من أراضي الضفة.
منذ احتلال «المناطق» تتبع إسرائيل أساليب ممنهجة من القمع العسكري ضد سكان مدنيين محتلين، واستيطاناً مكثفاً، مصادرة أراض، هدم قرى وبيوت وتدمير حقول وكروم. الاتجاه المتراكم هو تطهير عرقي زاحف. مناطق (ج) هي ذات أهمية إستراتيجية، لأنها غنية بالموارد الطبيعية والمياه، وخصبة وتشكل احتياطي أراض مناسبة للبناء. بالطبع من دون هذه المناطق أيضاً ليست هنالك إمكانية لوجود دولة فلسطينية.
قانون القومية يجب فهمه بناءً على ذلك في إطار الخطة الإسرائيلية – الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية: لا للقدس، لا لحق العودة، ولا لدولة ذات سيادة.
مفاهيم مثل «مناطق» ربما تبدو باردة قليلاً وليست ملموسة تماماً وليس لديها قيمة حساسة، ليس لها المعنى الوجودي الموجود لكلمات مثل القدس، ولكن يدور الحديث عن قرى وأشخاص يناضلون من أجل وجودهم ومستقبلهم مثل الخان الأحمر وكفر قدوم وغور الأردن، الأمر المطلوب حالياً هو النضال ضد بشارة النكبة الجديدة التي تحلق فوق رؤوسهم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات