Wednesday 25th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2020

“البيئة”: نفايات أماكن العزل الصحي للمصابين بـ”كورونا” مخلفات طبية خطرة شديدة العدوى

 الغد-فرح عطيات

 صنفت وزارة البيئة في دليل ارشادي متخصص، النفايات المتولدة من أماكن العزل الصحي للمصابين بفيروس كورونا، بأنها “مخلفات طبية خطرة شديدة العدوى”، اذ تطبق تعليمات ادارتها الصادرة بموجب تشريعات صحية على المواقع خارج المستشفيات بشأن الفرز والجمع والتخزين والنقل والمعالجة.
لكن الوزارة “لم ترسل خطاباً رسميا الى وزارة الإدارة المحلية، تبين فيه أن النفايات المتولدة من العزل، تعد مخلفات طبية خطرة شديدة العدوى، وبخاصة في منطقة البحر الميت، والتي تورد الى مكب دير علا، للتخلص منها عن طريق الطمر”، وفق مستشار مدير المجالس المحلية حسين مهيدات، ولا سيما بعد أن أعلن مدير التوجيه المعنوي العميد طلال الغبين، في نهاية الشهر الماضي، عن أن “منطقة البحر الميت مخصصة اليوم للمصابين بكورونا فقط، ولم يعد مكانا للحجر”.
وكانت أصدرت حكومة عمر الرزاز السابقة الشهر الماضي، قراراً بـ”توقف العمل بالحجر المؤسسي الفندقي للعائدين من الخارج، بحيث سيُفرضُ حجرٌ منزلي للعائدين من الدول المصنّفة وبائيّاً: حمراء أو صفراء لأسبوع”.
ويفترض أن تبدأ وزارة الادارة المحلية في الأيام المقبلة بـ”إنشاء خلية مبطنة جديدة في مكب دير علا لاستقبال النفايات المتولدة من مناطق عزل المصابين بكورونا في منطقة البحر الميت، وبعد إرسال وزير البيئة السابق صالح الخرابشة كتاباً في مستهل الشهر الحالي الى وزير الادارة المحلية السابق وليد المصري، وحصلت “الغد” على نسخة عنه، يعلمه فيه “بموافقته على تأمين التكلفة المالية من صندوق حماية البيئة لتلك الغاية، على أن تزود الجهة المنفذة للخلية، الوزارة بالمطالبات المالية وحسب الأصول”، وفق مهيدات.
ولكن وعقب التحديثات الأخيرة المتعلقة بالدليل الإرشادي؛ أشار مهيدات إلى أنه “ستجري مخاطبة وزارة البيئة بهذا الخصوص، للاستدلال على كيفية التعامل مع النفايات الواردة من أماكن العزل في منطقة البحر الميت، إن كان بطريقة الطمر وفقا لكتاب وزير الصحة السابق سعد جابر، او سيتم التوقف عن استقبالها في مكب دير علا”.
وقال إن “الوزارة كانت ستبدأ الأسبوع المقبل بالسير بإجراءات إنشاء الخلية وتحديد الموقع المناسب لها في المكب، ليصار من بعدها لإرسال المطالبات المالية لوزارة البيئة، كما ورد في كتاب وزيرها السابق”، عطفا على خطاب سابق لوزارة الإدارة المحلية، طلبت فيه تمويلا ماليا بقيمة 100 ألف دينار من صندوق حماية البيئة التابع لوزارة البيئة، لإنشاء خلية مبطنة جديدة في مكب دير علا، لاستقبال الكميات المتزايدة من النفايات الواردة من اماكن العزل في البحر الميت.
وحاولت “الغد” التواصل أكثر من مرة مع أمين عام وزارة البيئة محمد الخشاشنة، للاستدلال على ما ورد في الارشادات بشأن آلية التعامل مع النفايات المتولدة من مناطق العزل الصحي، وتصنيفها بأنها خطرة شديدة العدوى”، بخاصة المتولدة من مناطق البحر الميت، وحول ما جاء على على لسان المهيدات الا أنه لم يتسن لها الحصول على “رده”.
لكن الخشاشنة، وفي تصريحات سابقة لــ”الغد” أكد أن “مناطق العزل التي يجري فيها تدخلات طبية، يجب التعامل مع النفايات المتولدة منها بالإجراءات ذاتها؛ المتعلقة بالمخلفات الطبية الخطرة، بحيث تحرق، أو تعالج بواسطة آلية التعقيم البخاري الاوتوكلاف”.
وكانت وزارة الصحة، خاطبت الشهر الماضي وزير البيئة السابق، ونائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بشأن تعديل آلية التعامل مع النفايات الناتجة عن منطقة الحجر الصحي الخاصة، والتي أقيمت ضمن إجراءات مواجهة كورونا في البحر الميت.
وبدلا من التخلص منها بآلية الحرق أو المعالجة بالتعقيم البخاري، كشف الخطاب المرسل من وزير الصحة السابق الدكتور سعد جابر، عن “توجه للتخلص من نفايات الحجر بالبحر الميت بآلية الطمر، باعتبار أنها تكاد تكون كلها أوعية وأغلفة وبقايا وجبات طعام، وعبوات المياه والعصير الفارغة، بحيث لا يوجد إجراءات طبية ينتج عنها نفايات طبية معدية تقليدية مثل الباثولوجية، وفقا لمشاهدات المختصين في مديرية صحة البيئة الميدانية، ومراجعة أحدث الإرشادات المبدئية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية واليونسيف”.
وأكد دليل الارشادات ضرورة معاملة “أماكن العزل الصحي للمصابين بكورونا معاملة المستشفيات”، بحيث حددت آلية معالجة المخلفات “في حارقات خاصة ومرخصة لمعالجة النفايات الطبية المعدية الخطرة، موجبة استخدام المرمد ذي غرف الاحتراق المزدوجة، او المرمد ذي الأفران الدوارة، ولكن ضمن مواصفات معينة”.
أما آلية التعامل مع النفايات المتولدة من مناطق الحجر الصحي في مواجهة كورونا، بخاصة المعدة للطلبة القادمين من الخارج لتلافي انتشار العدوى بالفيروس، وبالرجوع الى الممارسات العالمية كتجربة الصين، وبعد قرار الحكومة السابق بجعل الحجر منزليا، فإنها تنقل مباشرة الى المكبات المعتمدة في مجالس الخدمات المشتركة، أو أمانة عمان الكبرى، ودون التوقف في المحطات التحويلية، مع تخصيص خلية خاصة أو جزء منها للنفايات المنقولة والمجمعة من مواقع الحجر الصحي في المكب المعتمد”.