Friday 24th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Aug-2017

عن اللامركزية و تحدي التجربة الأولى - صدام الخوالده
 
الراي - مع انجاز الانتخابات اللامركزية والبلدية التي جرت مؤخرا وفق قانون جديد استحدثت معه مجالس محافظات منتخبة بالإضافة الى تعديل على قانون البلديات اعاد بطريقة او بأخرى شكل البلديات في المملكة الى ما قبل دمج البلديات من خلال استحداث مجالس محلية تتبع للبلديات الام، وفق هذه المعطيات جاء الحراك الانتخابي الكثيف للمرشحين والذين تسابقوا لنيل ثقة المواطنين في المجتمعات المحلية واقناعهم على تحقيق المطلب الاساسي والاهم لكل مواطن وعلى راسها الخدمات الجيدة آخذين بعين الاعتبار كل وظائف البلديات المنصوص عليها في القانون والتي تبلغ ثماني وعشرين خدمة او بالأحرى واجبات يضاف عليها الدور الاهم والمحوري وهو التنمية والمساهمة بإحداث التفاعل الايجابي مع كل ما يهم حياة المواطن اليومية.
 
عودة على عنوان المقال وهو الاشارة الى مجالس المحافظات فنحن اليوم لدينا مجالس منتخبة في كافة محافظات المملكة حدد لها مجموعة من المهام والواجبات والادوار وفق القانون واهم تلك الادوار اقرار المشاريع التنموية التي سيتم تنفيذها في المحافظات من خلال الموازنات التي رصدت لتكون تحت تصرف هذه المجالس حيث رصد ما نسبته 3% من موازنة الدولة لتتوزع على المحافظات وتراوحت حصص المحافظات بين 15 الى 30 مليون دينار تقريبا وهذه المبالغ هي كتجربة اولى رصدت لموازنة العام 2018 وبالتأكيد ان هذه المبالغ ليست ثابته بمعنى انها كتجربة اولى للعام القادم وبطبيعة الحال ربما تتضاعف تلك الحصص للمحافظات للأعوام القادمة خلال سنوات عمل هذه المجالس الاربعة القادمة، وبكل تأكيد كون هذه المجالس المنتخبة كتجربة جديده في الدولة الاردنية فان الامر بداية لن يكون بالسهولة عمليا فالجميع يدرك ان التجربة عمليا وعند التطبيق ستختلف بعض الشيء وربما تظهر معطيات كثيرة تبرز الحاجة للتعامل معها عند بداية عمل هذه المجالس سيما في شكل ادارة عمل هذه المجالس وربما مسألة قانونية ومالية وكيف سيتم التنفيذ للمشاريع التي تقر فضلا عن شكل العلاقة التي اجزم ان نسبة كبيرة من الاعضاء المنتخبين غير مفهومة بالنسبة لهم فهم من جهة مطالبون امام قواعدهم الانتخابية بالكثير من العمل الخدماتي لإثبات وجودهم ومن جهة اخرى ستواجههم الكثير من التقاطعات مع ادوار البلديات ومدراء الدوائر التنفيذية الذين يشكلون برئاسة المحافظة المجلس التنفيذي والذي سيقدم ويقترح المشاريع للمجلس المنتخب لإقرارها لكن ماذا عن دور العضو المنتخب لمتابعة خدمات منطقته المقدمة من قبل الدوائر ذاتها ومن غير مشاريع مجالس اللامركزية؟
 
ما اريد قولة ان اذرع الدولة ولا سيما المتابعة لملف اللامركزية وعلى راسها وزارة الداخلية والتنمية السياسية مطالبون بجهد استثنائي لترسيخ مفاهيم تجربة اللامركزية الاولى في الاردن وتجاوز التحديات التي من المتوقع ان تظهر عند التطبيق والتي يجب على هذه الجهات ان تتوقعها وتشرع بإيجاد الوسائل التي تقدم مقاربات يمكن لها ان تنجح التجربة التي تمثل حالة متقدمة جدا في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني والتي نادى بها قبل عدة سنوات واليوم اصبحت واقعاً ويجب اثباته والحفاظ على هذه التجربة بل وتطويرها والبناء عليها وبالتأكيد فانه ومثلما قال جلالة الملك غير مرة بانه ليس هناك شيء غير قابل للتعديل والتطوير في سبيل النجاح المطلوب والاصلاح الشامل بمعنى ان اية ملاحظات تظهر في القانون ليس هناك ما يمنع من تعديلها وتطويرها بل وتغيير القانون ان كان هناك حاجة لذلك لأننا دوما نبحث عن خصوصية لتجربة اردنية بعد الاستفادة من تجارب الغير.
 
وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والتي كان لها نشاط ملحوظ في شرح وتعريف والتوعية بقانون اللامركزية والبلديات قبل الانتخابات تعد اليوم ورشات عمل مكثفة تبدا خلال الايام القادمة لتدريب اعضاء مجالس المحافظات ووضعهم بالأدوار التي تنتظرهم وهذا البرنامج باعتقادي مهم جدا لهم بالإضافة الى مناقشة لتفاصيل تلك الادوار واشكال العلاقة المفترضة مع المؤسسات الرسمية الاخرى في محافظاتهم.
 
اما المواطن وهو الحلقة الرئيسية في الموضوع فعلية دور مهم ايضا وهو الانتظار على مجالسهم المنتخبين في محافظاتهم بعض الشيء وعدم الاسراع في طلب الانجازات بناء على المعطيات التي اوردتها سابقا بالإضافة الى مساعدتهم في نقل الهموم الخدماتية والاولويات التنموية محافظاتهم بعيدا عن مسالة المحاصصة في توزيع المشاريع على حساب نوعية المشاريع نفسها ومن ستخدم وكيف تعالج اهم مشاكل الدول وهي الفقر والبطالة.
 
Sad_damesr83@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات