Tuesday 7th of April 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Mar-2020

محددات ملكية لقانون الدفاع أبهرت الرأي العام*د. فايز بصبوص الدوايمة

 الراي

لقد وردني ليلة أمس اتصال من صديق تركي الجنسية يطمئن فيها عن صحتي وصحة عائلتي حول ما يشاع من انتشار الوباء الصامت كورونا فطمأنته وكنت مستغرباً بسبب اتصاله المفاجئ فقال إنني سمعت في النشرات الإخبارية أن الأردن قد أعلن تفعيل قانون الدفاع وعندما تابعت الأخبار الأردنية أبهرني ما سمعت، فجلالة الملك يعلن بإرادة ملكية عن استجابته لطلب الحكومة بتفعيل قانون الدفاع كل ذلك طبيعي، أما ما لم يره أو يسمعه في تاريخيه أن يحدد حاكم دولة وجهة ومناطق تفعيل ذلك القانون بالحفاظ على الحريات، مطالباً بأن يتم ذلك في الحدود الدنيا.
 
فقلت له أن جلالة الملك منذ بداية الأزمة انغمس انغماساً كلياً مع الهيئة الوطنية للأزمات انطلاقاً من ثابتة قيمية رسخها جلالته في وعينا الجمعي، وهو أن الإنسان هو المحور الأصيل في الحوكمة وفي كل افرازاتها وأدواتها لقد تطرقت إلى هذا الاتصال من صديقي لأنني شعرت بفخر واعتزاز من خلال ما عبر عنه صديقنا التركي وقلت له ان الاحترام الحقيقي الذي يحظى به جلالة الملك على الصعيد الدولي ينبع من قدرته الحقيقية على توظيف كل جهده في خدمة أبناء شعبه، وأن أزمة بحجم الكارثة العالمية لن تبقيه خلف متراس التواصل الشكلي مع الحكومة والمعنيين بالأزمة ليس لعدم ثقته بتلك الأجهزة، ولكنه لا يستطيع أن يتعامل مع مشهد يخص صحة الأردنيين من خلف الستار، ولذلك تراه مشاركاً مشتبكاً في كل اجتماع يخص الخلاص من الأزمة، لذلك ورغم صعوبة الموقف فقد تعامل جلالة الملك من خلال خطابه لحكومته وكعادته بفتائل النصف المليئ من الكأس شاكراً القوات المسلحة (الجيش العربي المصطفوي) والأجهزة الأمنية وكل طبيب وممرضة، وكل مسؤول يساهم في الحد من انتشار هذا الوباء، ولأن حجم انتشاره في الأردن ضئيل مقارنة بموقعه الجيوسياسي وإحاطته بدول تفشى فيها الفيروس على نطاق واسع.
 
هنا أود أن أناشد كل إنسان أردني أن يلتزم التزاماً كلياً بالإجراءات الحكومية المتخذة، كما أرجو البعد كل البعد عن الاستهتار في تلك الإجراءات والقضاء على مظاهرها التي تجلت في بعض الممارسات الشاذة والتي سبقت تفعيل قانون الدفاع، والتي أصبحت معروفة للرأي العام، لأن عدم الفهم والوعي جعل من دولة بحجم إيطاليا أن تكون بؤرة لتفشي الفيروس، والسبب الحقيقي هو تزاحم الإيطاليين على مراكز العلاج دون أن يكونوا مصابين، فقط من أجل الكشف عن إصابتهم من عدمها، وهذا أدى إلى ما يعرف بالكارثة الإيطالية والأوروبية، إذن الوعي الجمعي والثقة الملكية بالشعب الأردني ومستوى وعيهم هو العامل الحاسم والحلقة المركزية في انتصارنا بإذن الله على هذا الزائر الصامت القاتل. أدام الله الأردن عصياً وحصينا من كل سوء وشر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات