Friday 27th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-May-2022

كورتوا.. رحلة 30 عاما من الكرة الطائرة الشاطئية إلى ريال مدريد

 مدريد – سيقول التاريخ كلمته حول إن كان هو أفضل حارس مرمى في العالم أم لا، لكن في كل الأحوال لا يستطيع أحد أن يسلب من تيبو كورتوا المديح الذي تمنحه له الصحافة أو المشجعون والذي يتنوع بين عبارات مثل “كورتوا ينقذ الفريق في العديد من المباريات”.. “يسيطر بفضل طول قامته على الكرات العالية”.. “إنه رشيق للغاية ولديه ردود فعل جيدة”.. مما يؤكد أن قيمة حارس ريال مدريد البلجيكي الدولي الذي يكمل 30 عاما في 11 آيار (مايو)، معترف بها من قبل جميع عشاق الساحرة المستديرة.

ويحتفل كورتوا بعيد ميلاده الـ30 بعدما ترك بصمة خلال مشواره الاحترافي في فرق أتلتيكو مدريد وتشلسي وريال مدريد، الذي انضم له العام 2018 ولعب هذا الموسم دورا حاسما في تتويجه بالدوري الإسباني ووصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولد كورتوا في مدينة بري البلجيكية في العام 1992، ويبدو أن مستقبله كان سيرتبط بالكرة الطائرة، حيث كان كل من والديه، تييري وجيت، وإخوته فاليري وجايتان، لاعبين محترفين في هذه الرياضة. ومع ذلك، قرر تيبو وهو في سن الخامسة أن يكون لاعب كرة قدم.
خلال طفولته بدأ كورتوا مشواره في كرة القدم بمركز الظهير الأيسر في نادي بيلزن المحلي، ولكن عندما التحق بأكاديمية ريسينج جينك للشباب، بدأ بالفعل في التدريب كحارس مرمى.
بالإضافة إلى الجينات الموروثة من والديه، فقد اعترف كورتوا أكثر من مرة بأن الكرة الطائرة الشاطئية كانت عاملا أساسيا في أن يصبح أحد أفضل حراس المرمى في العالم، حيث طور من خلال هذه الرياضة قدرته على أن يكون سريعا من الأسفل ومن الأعلى، على الرغم من طوله الذي يصل إلى 1.99 متر.
ظهر كورتوا لأول مرة مع الفريق الأول لريسينج جينك في 19 نيسان (أبريل) 2009 ، ولكن في الموسم 2010-2011 وقع معه أول عقد احترافي له وأصبح لاعبا أساسيا وفاز فريقه بلقب الدوري واختير هو أفضل حارس مرمى في المسابقة.
مرحلة أتلتيكو
بعد أن تميز في بلاده، وقع في سن الـ19 لتشلسي مقابل تسعة ملايين يورو. ولكن نظرا لأن التشيكي بيتر تشيك كان الحارس الأساسي للفريق حينها، أعار النادي الإنجليزي كورتوا إلى أتلتيكو مدريد لمدة ثلاث سنوات حتى العام 2014.
مع أتلتيكو تعلم كورتوا ما يعنيه الفوز بالدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي وكأس الملك والدوري الإسباني. وفي العام 2014 لعب نهائي دوري أبطال أوروبا مع “الروخيبلانكوس”.
بالإضافة إلى ذلك، حصل على جائزتي زامورا لحارس المرمى الأقل استقبالا للأهداف في الموسم 2012-2013، حيث تلقى 29 هدفا في 37 مباراة ، والموسم التالي برصيد 24 هدفا في 37 مباراة.
من تشيلسي إلى ريال مدريد
في 2014 استعاد تشلسي كورتوا بينما كان يدربه البرتغالي جوزيه مورينيو. فرض اللاعب البلجيكي نفسه على التشكيل الأساسي وتوج مع “البلوز” بالدوري مرتين وكأس إنجلترا مرتين كما حصد جائزة القفاز الذهبي للبريمير ليج في الموسم 2016-2017.
لكن كورتوا كان يفتقد العيش في مدريد لا سيما وأن ابنيه أدريانا ونيكولاس ثمرة علاقته من امرأة إسبانية يعيشان هناك.
تأكد انتقال كورتوا إلى ريال مدريد في الثامن من آب (أغسطس) 2018 ليتحقق حلم طفولته.
وروى كورتوا في مقابلة مع تليفزيون ريال مدريد ذات مرة أنه كان يحتفظ في غرفته أثناء طفولته بعلم البرنابيو وقميص لإيكر كاسياس حارس الريال السابق وقال “كان مثلي الأعلى بسبب أدائه الجيد مع ريال مدريد. أعجبت لاحقا بفان دي سار (الحارس الهولندي) ولكن كان الأمر مذهلا عندما واجهت إيكر في 2011”.
وقع الحارس البلجيكي مع الريال أولا لمدة ستة مواسم وانتزع من حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس مكانه في التشكيل الأساسي.
جدد كورتوا عقده حتى العام 2026 ليصبح لاعبا أساسيا بلا منازع وأحد ركائز ريال في البداية مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان ولاحقا مع المدير الفني الحالي الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
مهمة صعبة
يكمل كورتوا 30 عاما ليبدأ في مرحلة عمرية “حرجة ” للاعب في ريال مدريد ولكن الحارس البلجيكي يدرك أن اللعب في هذا النادي العريق من البداية ليس هينا.
وعن هذا قال كورتوا في تصريحات لتليفزيون النادي العام الماضي “ليس من السهل أن تكون حارس ريال مدريد لأنه يقع عليك ضغط لإيقاف كل هجمة”.
توج كورتوا حتى الآن مع ريال مدريد بالدوري مرتين وكأس العالم للأندية مرة وكأس السوبر الإسباني مرة.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب كورتوا مع منتخب بلاده منذ 2011، وهو حارس المرمى الذي استقبل أقل عدد من الأهداف في الدوري الإسباني العامين 2013 و 2014 مع أتلتيكو مدريد، وأقل عدد من الأهداف في إنجلترا في العام 2017 والعام 2020 مع ريال مدريد.
صنفه الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم على أنه ثاني أفضل حارس مرمى في العالم في العام 2014، وبعد أربع سنوات حصل على القفاز الذهبي لكأس العالم في روسيا وجائزة “الأفضل” من قبل الفيفا. -(إفي)