Monday 26th of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Sep-2020

الإجماعات العشائرية والمناطقية تزيد تعقيدات تشكيل قوائم في إربد الأولى

 الراي- محمد قديسات

مع اقتراب موعد الترشح لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر التي لم يعد يفصلنا عنها سوى عشرين يوما لم تتضح بعد ملامح مكتملة لاي قائمة انتخابية ستخوض الانتخابات في دائرة اربد الاولى اكبر دوائر المملكة ولها ستة مقاعد.
 
وتتسق رؤية العديد من المهتمين بالشان الانتخابي بتعقيدات تشكيل قوائم ناجزة لغاية الان بلجوء العشائر الكبيرة والممتدة اضافة الى بعض المناطق الى افراز مرشحي عشائر ومناطق عبر اقتراعات داخلية وهو ما اوجد صعوبة بقبول مترشحين اخرين الدخول معهم في قوائم مشتركة على اعتبارات عدم تكافؤ الفرص داخل القائمة الواحدة لأن النتائج محسومة لمترشحي الاجماعات العشائرية والمناطقية.
 
هذه المعضلة بحسب وصف المحامي وصفي الهزايمة تستوجب التفكير والبحث عن صيغ اخرى في تشكيل القوائم للتخلص من وطاة التخوفات التي تنتاب العديد من المترشحين المفترضين الذين اعلنوا عزمهم خوض الانتخابات من ابرزها دخول مرشحين اقوياء مع بعضهم في قوائم مشتركة تمكن من حصول قوائم على اكثر من مقعد يمثل نسيج القائمة التي يجب ان تجمع بينها قواسم مشتركة بالحد الادنى من التوجه والفكر والرؤية والبرامجية وهو ما دعا اليه وطالب به احد النواب الحاليين والمفروز عشائريا.
 
لكن هذا الطرح لا يستهوي الاغلبية من المترشحين الذي يرون ان الوصول للكرسي النيابي ياتي عبر ان يكونوا هم الاقوى داخل قوائهم، والمترشحون الاخرون يمثلون دور الكومبارس او ما اصطلح على تسميته «بالحشوات» وهو ما ادى بالتالي الى عزوف اغلب المترشحين عن الدخول في قوائم مع مترشحين لهم ثقل انتخابي.
 
ويبدوا ان النظرة الى القائمة انها تمثل مشروعا تصاغ مفرداته ومحاوره ويجتمع عليه مترشحون مؤمنون به وحاملون له بغض النظر عمن سيمثل هذا المشروع تحب القبة وهو ما عزاه الناشط الانتخابي المهندس مازن ابو قمر الى غياب الدور والاثر الحزبي والتفاهمات البرامجية.
 
هذا الواقع والمخاض العسير التي تمر به عملية تشكيل القوائم والمرجح ان يستمر حتى الايام الثلاثة التي تسبق فترة الترشح انتج قائمتين او ثلاث قوائم على أبعد حد في دائرة اربد الا انه رغم الاعلان عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي خرجت مجزوءة وغير مكتملة وهو ما يؤشر الى مدى الصعوبة الماثلة كتحد امام المترشحين.
 
مساعي بعض الناشطين المجتمعيين بمحاولة تقليص عدد القوائم المتوقع الاعلان عنها في دائرة اربد الاولى بنهاية المطاف المتوقع ان تصل الى 12 قائمة عبر اقناع مترشحين لهم ثقل انتخابي بالتآلف في قوائم مشتركة ليكون تمثيل هذه التآلفات قويا مع امكانية فوز مثل هذه القوائم باكثر من مقعد ما زالت لا تلقى اذانا صاغية ولا يلقى لها بال سوى من مترشح وحيد وهو نائب حالي اعلن قبوله بهذا الطرح. انشغال المترشحين بتجاوز هذه المعضلة اخذ الحيز الاكبر من وقتهم وجهودهم على حساب الانطلاق نحو القواعد الانتخابية وطرح افكارهم على الناخبين م? عكس فتورا انتخابيا في المشهد الانتخابي بشكل عام اذ لا يزال الشغل الشاغل للمترشحين الخروج من مازق تشكيل القوائم.
 
وتشي المعطيات الموجودة على ارض الواقع راهنا ان محاولات تجري لاستكمال انجاز عشرة قوائم مطروحة على ساحة دائرة اربد الاولى بعضها ضم مرشحين او ثلاثة او اربعة مترشحين على اكثر تقدير من اصل سبعة مترشحين يمثل الحد الاعلى لعدد مترشحي القائمة شريطة ان تكون بينهما امرأة على الاقل غير ان اسماء بعينها يتم تداولها بين اكثر من قائمة ما يؤكد عدم استقرار الاسماء المطروحة داخل معظم القوائم المعلن عن الشروع بتشكيلها.
 
وسجلت دائرة اربد الاولى مفارقة غريبة الى حد ما بان احد المترشحين في إحدى القوائم التي يقوم على تشكليها نائب حالي وبعدما اعلن دخوله في القائمة وبدأ بحشد قواه الانتخابية اكتشف ان اسمه ليس واردا بسجلات الناخبين وبالتالي لا يحق له الترشح بحسب نائب حالي بينما اشاع المرشح نفسه عدوله عن الترشح للانتخابات.
 
وحذر متابعون ومهتمون من مغبة اللجوء الى المال الاسود لدفع مترشحين بالقبول بالنزول مع مترشحين اقوياء للتخلص من معضلة تشكيل القوائم وهو ما اعتبروه ضربة قوية لارادة المرشح والناخب على حد سواء وعبثا في معايير المنافسة الخلاقة والشريفة.
 
وكما اسلفنا في تقرير سابق صعوبة حصول امرأة على مقعد الكوتا لمحافظة اربد الموزعة على اربع دوائر في دائرة اربد الاولى قياسا إلى عدد المقترعين الذي يحق لهم الاقتراع في الدائرة وعددهم يتجاوز 360 الف ناخب وناخبة فان بعض المترشحات وهن يدركن هذه الحقيقة يجهدن بمحاولات انتزاع مقعد عن طريق التنافس وان استبعد مطلعون على الشان الانتخابي في الدائرة استحالة تحقيق ذلك راهنا.