Thursday 22nd of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Oct-2020

“أوكسفام”: الأردن متأخر في تقديم الخدمات العامة

 الغد-رانيا الصرايرة

 دعت منظمة أوكسفام، الحكومات إلى إنفاق 15 % من ميزانياتها على الصحة، مبينة “أن الأردن يحتل مرتبة منخفضة في الخدمات العامة، حيث يقع في المرتبة 27 من أصل 41 دولة”.
وقال تقرير، أصدرته أوكسفام ومؤسسة تمويل للتنمية الدولية، أول من أمس، حول مؤشر الالتزام بالحدّ من اللامساواة لعام 2020، رغم اتخاذ الأردن
خطوات كبيرة لتوسيع تدابير الحماية الاجتماعية بسرعة منذ بدء جائحة فيروس كورونا المستجد، “إلا أنه لم يشمل بشكل كاف الفئات المهمشة والضعيفة مثل اللاجئين والعمالة الوافدة، ما ترك حوالي 90 % ممن يعملون بشكل غير رسمي غير قادرين على الوصول إلى أنظمة الضمان الاجتماعي”.
وأظهر “انخفاضًا شديدًا في الإنفاق على الرعاية الصحية العامة، وضعفًا كبيرًا في شبكات الأمان الاجتماعي وحقوق العمال، ما يعني أن غالبية دول العالم تشهد عدم الجاهزية في التعامل مع الجائحة.
ويصنف التقرير 158 من الحكومات، وفقًا للسياسات التي تتبعها حول الخدمات العامة والضرائب وحقوق العمال، وهي مجالات محورية للحد من اللامساواة والتغلب على “كورونا”، ومن هذه تقع الأردن في المرتبة 66.
وقالت مديرة “أوكسفام” في الأردن، نيفديتا مونغا، “كغيرها من البلدان، ما تزال أمام الأردن طريق طويلة للتعافي من آثار الجائحة، قبل تمكنه من إعادة توزيع الثروة بشكل صحيح لدعم محاربة اللامساواة. وهذا لن يكون ممكنًا من غير الدعم المالي من قبل المجتمع الدولي”.
إلى ذلك، يسلط التقرير الضوء على عدم اتخاذ أي دولة في العالم للتدابير الكافية من أجل معالجة اللامساواة قبل الجائحة، حيث ما تزال تفشل العديد من البلدان في التصرف اتجاه هذا الأمر، والذي بدوره يؤدي إلى تأجيج الأزمة وجعل الأشخاص الذين يعيشون بفقر “في ضعف وهشاشة أكبر”.
على صعيد السياسات الضريبية، أوضح التقرير أن ترتيب الأردن “انخفض بشكل كبير من المرتبة 14 في العام 2018 إلى المرتبة 70 العام الحالي، وذلك بسبب المنهجية الأكثر دقة التي اتبعت لتقييم آثار سياسات محاربة اللامساواة”.
وبين أنه في العام الماضي، “زاد الأردن ضريبة الدخل على الأفراد والشركات، لكن هذا الأمر لم يقلل الاعتماد على ضريبة القيمة المضافة والتي تمثل عبئًا كبيرًا على الأسر ذات الدخل المنخفض”.
وقال التقرير إن “هناك اعتمادا كبيرا على الضريبة التنازلية، حيث ان حوالي ثلثي عائدات الضرائب الحكومية تأتي من الضرائب غير المباشرة، بما في ذلك الضرائب على المبيعات والضرائب الإجمالية”.
من الناحية العملية، بين التقرير “أن التزام الأردن في جعل الهياكل الضريبية أكثر تركيزًا على التصاعدية، لم يُترجم إلى انخفاض في عبء التكلفة على الأسر ذات الدخل المنخفض أو إلى توزيع عادل للتكاليف بشكل عام”، مؤكدًا ضرورة أن يدفع الأشخاص الأكثر ثراءً نصيبهم العادل لدعم الحد من اللامساواة والتعافي من الأزمة.
وأشارت مونجا إلى أن الأردن “لم يقم بتأمين تدابير الحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار كورونا على الأسر الفقيرة في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي سيدفع بالآلاف من الأسر الهشة إلى المزيد من الفقر. والأسوأ من ذلك، أن النساء بشكل عام والأسر التي تعيلها نساء على وجه الخصوص ستستمر في تكبد العبء الأكبر”.
وتابعت أن الأردن “ما يزال منذ عدة أعوام يُعاني الإجراءات التقشفية تحت السياسات المدعومة من صندوق النقد الدولي. والآن هناك حاجة ماسة إلى تغيير هذا النموذج أكثر من أي وقت مضى”.