Friday 27th of May 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-May-2022

وزير الخارجية: محادثات مهمة يجريها الملك في واشنطن حول العلاقات الثنائية
المملكة - 
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الاثنين، أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة والتي سيلتقي خلالها الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولين أميركيين وقيادات مجلسيّ الشيوخ والنواب وأعضائهما.
 
وقال الصفدي في مقابلة مع محطة سكاي نيوز عربية إن الزيارة تأتي في إطار عملية التشاور والتنسيق المستمر بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية كحليف وصديق استراتيجي للأردن.
 
وقال إن المباحثات خلال الزيارة ستشمل العلاقات الثنائية "وتحديداً مذكرة التفاهم التي نعمل والولايات المتحدة على توقيعها، والتي تؤطر المساعدات التي تقدمها أميركا إلى الأردن، إضافةً إلى ذلك الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها طبعاً القضية الفلسطينية والأوضاع في القدس المحتلة."
 
وقال إن المباحثات ستستهدف إيجاد أفق "سياسي حقيقي يأخذنا باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل، وينهي حال الجمود الكارثية التي بدأت تبعاتها تتبدى بشكل واضح، توتراً أكثر وعنفا أكثر".
 
وأكّد الصفدي إن "إنهاء التوتر يبدأ بإيجاد أفق سياسي حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين."
 
وأكّد الصفدي إن "عمل المملكة في ما يتعلق بفلسطين والقدس تحديداً عمل مستمر ، لافتاً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني قاد من قبل شهر رمضان المبارك جهوداً مكثفة للحفاظ على التهدئة وللحؤول دون زيادة التوتر، وهذا طريقه، كما أكدنا دائماً احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة."
 
وشدد الصفدي على أن العالم كله يجمع على أن احترام الوضع التاريخي والقانوني هو السبيل للحفاظ على التهدئة وهو مدخل للحديث عن المرحلة القادمة التي يجب أن تشهد خطوات عملية لكسر الجمود في الجهود السلمية وإعادة الأمل بجدواها.
 
وأضاف "ما نؤكده دائماً أن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة مائة وأربعة وأربعين ألف متر مربع هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وهذا يستند إلى القانون الدولي، يستند إلى التاريخ."
 
وحذّر الصفدي من أن "أي عبث بهذا الوضع التاريخي أو أي محاولة لتغيير هذا الوضع هو كما قلنا دائماً لعب بالنار" سيدفع المنطقة باتجاه المزيد من التوتر.
 
وقال "الولايات المتحدة كانت أكدت وطالبت باحترام الوضع التاريخي، وهذا جزء من الحوار الذي سنجريه هنا والذي سيتحدث به جلالة الملك بشكل واضح، وهو جزء من الجهود التي قام بها جلالته على مدى الأسابيع والأشهر الماضية من أجل أن نحول دون تفجر العنف الذي لا يريده أي منا."
 
وفي ردٍ على سؤال قال الصفدي إن للولايات المتحدة دور رئيسي في أي جهد حقيقي لدفع العملية السلمية إلى الأمام.
 
وأضاف "نحن الآن نتعامل مع الوضع الراهن وبكل صراحة ما نريده الآن هو الحفاظ على التهدئة، وهذا يبدأ باحترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات، وكل الإجراءات المرتبطة بالأماكن المقدسة يجب أن تلتزم القانون الدولي."
 
وقال "أذكّر بأن عصبة الأمم المتحدة في عام 1930، لجنة "شو" ، أكدت على أن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، والقرار (478) لمجلس الأمن الدولي قال بأن قرار إسرائيل ضم القدس هو قرار باطل. والقرار (2334) أيضاً أكد على أن القدس المحتلة جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتفاقية لاهاي للعام 1954 أكدت على أن الأردن هو السلطة المسؤولة عن المقدسات. واتفاقية جنيف للعام 1949، الاتفاقية الرابعة، أكدت على ذاك الموقف أيضاً."
 
وقال "بالتالي أي إجراء يخالف الوضع التاريخي أو يحاول أن يفرض حقائق جديدة على الأرض هو قرار باطل قانونياً، وقرار له تبعات سياسية وأمنية خطيرة".
 
وشدّد الصفدي على ضرورة احترام دور إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية كالجهة صاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة كل شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.
 
وأكد أن "إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال مسؤولة وملزمة قانوناً بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم."
 
وأكد الصفدي إن المباحثات في الولايات المتحدة ستبحث "في كيفية السير نحو المستقبل والخطوات اللازمة لضمان إعادة الثقة بجدوى العملية السلمية."
 
وأكد وجوب انطلاق "تحرك حقيقي وفاعل يحمي الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات، وبالتالي يحول دون تفجر العنف، وأيضاً يتعامل مع المشهد بكليته، بمعنى إيجاد أفق سياسي حقيقي باتجاه تلبية حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، لتعيش بأمنٍ وسلامٍ إلى جانب إسرائيل.
 
وزاد الصفدي "للولايات المتحدة دور رئيس، كما ذكرت، ونحن هنا والمحادثات التي سيجريها جلالته ستركز على كيفية إيجاد هذا الأفق الذي يشكل ضرورة للأمن الإقليمي، وضرورة أيضاً للأمن والسلام الدوليين."
 
وفي رد على سؤال حول مسألة اللاجئين، أشار الصفدي إلى أن الأردن هو أكبر دولة مستضيفة للاجئين نسبةً إلى عدد السكان، مُؤكداً على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) واللاجئين السوريين.
 
وقال "هنالك قضية الأنروا والتي تعاني من نقص كبير في تمويلها، وبالتالي حشد الدعم للأنروا وتوفير الدعم اللازم لها للاستمرار بالقيام بمهامها إزاء اللاجئين الفلسطينيين أولوية بالنسبة لجلالة الملك. وهنالك أيضاً قضية اللاجئين السوريين، حوالي مليون وثلاثمائة ألف شقيق سوري يعيشون في الأردن، الدعم الدولي باتجاههم ينخفض بشكل مستمر."
 
وأشار إلى الموتمر الدولي الذي ستستضيفه بروكسل غداً للتأكيد على ضرورة استمرار المجتمع الدولي في دعم اللاجئين.
 
اللاجئون
 
وأضاف "ما نقوله أن اللاجئين ليس مسؤولية الدول المستضيفة فقط، هي مسؤولية دولية وعلى العالم برمته أن يتحمل هذه المسؤولية لأن الدول المستضيفة لن تكون قادرة على توفير الحياة الكريمة التي يستحقها اللاجئون."
 
الأزمة السورية
 
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، قال الصفدي "المؤسف لا يوجد حتى الآن أي جهد حقيقي لحل الأزمة السورية. الأزمة استمرت لأكثر من 11 عاماً وضحاياها بالملايين، تبعاتها كارثية على الشعب السوري أولاً، وعلى المنطقة برمتها، وبالتالي ما نقوله في الأردن "أنه يجب أن يكون هنالك تحرك حقيقي من أجل السير باتجاه حل سياسي للأزمة، لأن لا بديل للحل السياسي. وفي هذا الإطار، يجب أن يكون هنالك دور عربي جماعي من أجل التوصل إلى هذا الحل."
 
وأكد أنه "من غير المعقول أن يجلس الجميع على الطاولة باستثناء الدول العربية التي هي أكثر تأثراً بالأزمة حالياً ومستقبلاً."
 
وأوضح الصفدي أن ثمة نقاش كبير بين الدول العربية ومع المجتمع الدولي من أجل "إعادة تفعيل جهد سياسي يأخذنا باتجاه حل الأزمة السورية، لتستعيد سوريا أمنها واستقرارها وعافيتها ودورها في المنطقة ولتتهيأ أيضاً الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين إلى وطنهم."
 
وقال الصفدي إن قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية هو قرار جامعة عربية، وبالتالي قرار العودة هو قرار للدول العربية مشتركة، ولا قرار حتى الآن وننتظر ماذا سيكون القرار العربي بهذا الخصوص.
 
المملكة