Sunday 18th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Nov-2018

الملك يتسلم جائزة "تمبلتون" الإنسانية العريقة بـ13 الحالي

 مؤسسة الجائزة تشهد بتفرد جلالته بين زعماء العالم في تحقيق الوئام بين الأديان

 
زايد الدخيل
 
عمان-الغد-  تستعد مؤسسة "جون تمبلتون" الدولية العريقة للاحتفاء بجلالة الملك عبدالله الثاني وتسليمه جائزة تمبلتون للعام 2018 في حفل يقام بالعاصمة الاميركية واشنطن في الثالث عشر من الشهر الحالي. 
وكانت مؤسسة "جون تمبلتون" اعلنت في 27 حزيران (يونيو) الماضي عن منح جلالة الملك الجائزة، واصفة إياه بأنه "مستمر منذ توليه مسؤولياته ملكاً للأردن ببذل جهود تحقيق الوئام داخل الإسلام وبين الإسلام وغيره من الأديان، وأنه لم يسبقه في هذا المضمار أي زعيم سياسي آخر على قيد الحياة".
وقالت رئيسة مؤسسة جون تمبلتون هيذر تمبلتون ديل في اعلانها لمنح الملك جائزة 2018 ان جلالته شخصية "صقلتها المسؤوليات السياسية، إلا أنه يَعتبر الإيمان وحرية التعبير الديني من أهم مسؤولياتنا وغاياتنا كبشر"، مستعرضة أبرز إسهامات جلالته في مجال الفكر الديني.
وبينت أن "الهدية التي يقدمها الملك عبدالله الثاني للعالم تتمثل في تأكيده على التعددية في الإسلام في مواجهة مساع لفرض تنميط زائف، إذ قام بتعزيز القوة الرمزية لمبدأ التعددية الدينية التي تحترم الاختلاف، وذلك في مسعى لنشر الوئام الديني والاحترام بين 1.8 مليار مسلم، يمثلون ثاني أكبر ديانة في العالم، وبحيث ينظرون إلى بعضهم البعض بوئام وانسجام". 
ويرى وزير الأوقاف الأسبق هايل داوود، أن القائمين على الجائزة من خلال تكريم جلالته بها، "يبعثون برسالة ضمنية تؤكد القيمة الدبلوماسية المتجذرة في العمل البحثي الذي يوليه جلالته وأسرته الهاشمية في طرح المبادرات الساعية لكبح التطرف داخل الإسلام، وتخفيف التوترات بين الأديان والدعوة الى التعايش بينها".
واستعرض داوود أولى تلك المبادرات والتي طرحت العام 2004 وتمثلت برسالة عمان، التي جاءت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001، والتي تعد اهم مبادرة عربية تجاه الآخر (المسيحي والغربي).
وأُعلن عن تلك المبادرة في أحد مساجد عمان بدعوة من جلالة الملك، وكان هدف الرسالة توضيح الاعمال التي تمثل الإسلام من تلك التي لا تمثله، وتوضيح حقيقة الاسلام وقيمه القائمة على حسن النية، والاعتدال، والسلام.
واضاف داوود، "ثاني تلك المبادرات كانت كلمة سواء التي بدأت باعتبارها رسالة مفتوحة كتبها 38 داعية إسلاميا في الثالث عشر من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2006 الى كبار رجال الدين المسيحي"، موضحا ان الرسالة تدعو وبرعاية مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، إلى السلام والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، وايجاد ارضية مشتركة قائمة على وصيتين: "حب الله وحب الجوار"، ووقع على هذه الوثيقة 138 شخصية دينية وسياسية.
ويشير داوود الى ان جلالته أطلق العام 2010 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مبادرة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، وتبنتها الجمعية من خلال تخصيص الأسبوع الأول من شباط (فبراير) من كل عام اسبوعاً للوئام بين اتباع الاديان.
وتُمنح جائزة تمبلتون، بحسب القائمين عليها، تقديرا لأشخاص يقدمون إسهامات مبدعة وجديدة في مجال الأديان، مثل الأعمال الخيرية، أو إنشاء منظمات فكرية تثري الجانب الروحي، أو المساهمة بشكل بناء عبر وسائل الإعلام في الحوارات المتعلقة بالدين والقيم الإنسانية الإيجابية.
من جهته اعتبر وزير الاوقاف السابق وائل عربيات، ان جلالته ومن خلال دعوته في العديد من المناسبات لتعزيز مسيرة الحوار بين الأديان، "والتركيز على تعظيم الجوامع المشتركة بين أتباع الديانات والمذاهب، كان سباقاً في طرح العديد من المبادرات مثل (رسالة عمان، كلمة سواء، واسبوع الوئام العالمي) التي تصب في هذا الاتجاه".
واضاف، "نحن نعتز بأن الأردن يشكل نموذجا متميزا في التعايش والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، كما نؤمن بأن حماية حقوق المسيحيين واجب وليس فضلا أو منّة، فقد كان للمسيحيين العرب دور كبير في بناء مجتمعاتنا العربية، والدفاع عن قضايا أمتنا العادلة".
من جهته يرى السفير السابق احمد مبيضين، ان فوز جلالته بالجائزة يؤكد ان "المبادرات والخطابات الملكية والتشريعات والسياسات المطبقة على أرض الواقع، تسهم وتعزز بشكل حقيقي ان للتعايش الديني موقعاً متميزاً في الأردن".
ويقول مبيضين، منذ اعتلاء جلالة الملك عبدالله الثاني العرش العام 1999، "برزت للوجود ثلاث مبادرات ملكية، تدعو إلى التعايش والتسامح والتآخي الديني، ليس فقط بين مكونات الدولة والمجتمع الأردني (الإسلامية والمسيحية) بل والمجتمع والأسرة الدولية (الغرب والاسلام)".
وتأسست جائزة تمبلتون عام 1972 بمبادرة من رجل الأعمال الأميركي البريطاني الراحل السير جون تمبلتون، الذي نشط في مجال الأعمال الخيرية والاهتمام بالفكر والفلسفة الدينية. وتدير الجائزة مؤسسة تمبلتون التي تتخذ من مدينة كونشوهوكين في ولاية بنسلفانيا الأميركية مقرا لها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات