الرأي -
حقق الكادر الطبي في مستشفى الأميرة بسمة الجديد إنجازا طبيا جديدا يضاف إلى سجل إنجازات وزارة الصحة الأردنية عبر إجراء عملية نوعية دقيقة لعلاج ورم عظمي حميد من نوع (Osteoid Osteoma) باستخدام تقنية الكي بالتردد الحراري (Radiofrequency Ablation) الموجهة بالأشعة المقطعية.
وتمت العملية بإشراف مباشر من رئيس قسم الأشعة الدكتور ضامن الزينات وبدعم ومتابعة من مدير المستشفى الدكتور وليد حمزة الحلبي
و قاد التدخل الطبي فريق متخصص ضم كلا من الدكتور محمد نصر نزال (أخصائي الأشعة التداخلية وقسطرة الأوعية الدموية) والدكتور عثمان أبو قران أخصائي الأشعة التداخلية وقسطرة الأوعية الدموية والدكتور عمر سميرات (أخصائي عظام الأطفال) مشرفا ومتابعا للحالة.
وأوضح الفريق الطبي أن خصوصية هذه الحالة تكمن في عمر المريضة (14 عاماً) حيث استقر الورم مباشرة على صفيحة النمو (Growth Plate) في عظم الفخذ البعيد.
وتعتبر هذه المنطقة من الحساسية بمكان إذ إن أي خطأ قد يؤثر على النمو المستقبلي للعظم مما جعل استخدام تقنية الكي الحراري تحديا كبيرا يتطلب دقة فائقة لتجنب إلحاق أي ضرر حراري بالأنسجة المحيطة.
وبفضل المهنية العالية تكللت العملية بالنجاح التام حيث تماثلت المريضة للشفاء واختفت آلامها الشديدة فور انتهاء الإجراء وهو ما يثبت فعالية العلاجات الحديثة "قليلة التداخل" في التعامل مع أعقد الحالات الطبية.
وأشاد مدير المستشفى الدكتور الحلبي بجهود الفريق الطبي المتكامل مشيرا إلى أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود أطباء التخدير، وفنيي الأشعة والكوادر التمريضية والمساندة.
وزاد إن إجراء مثل هذه العمليات المعقدة والموقع الحساس للورم يعكسان مستوى التطور والخبرة المتقدمة التي وصلت إليها أقسام الأشعة التداخلية في مستشفيات وزارة الصحة، وقدرتها على مضاهاة المراكز العالمية.