Monday 2nd of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Feb-2026

النواب» يقر 4 اتفاقيات مع دول لتسليم المحكومين
الرأي  ماجد الأمير - 
أقرّ مجلس النواب أربع اتفاقيات هي: تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا، وتسليم الأشخاص بين حكومتي الأردن وأوزبكستان، والمساعدة القانونية والقضائية المتبادلة في المسائل الجزائية الجنائية بين حكومتي الأردن والمغرب، ونقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومتي الأردن والمغرب لسنة 2025.
 
وفي التفاصيل، أقرّ المجلس مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا عقب نقاش مستفيض، أكد نواب فيه أهمية الاتفاقية والتي تأتي لمصلحة الأردن.
 
كما أقرّ المجلس في الجلسة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وهيئة الوزارة، مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة جمهورية أوزبكستان، وأحاله إلى اللجنة القانونية.
 
وقال رئيس اللجنة القانونية النائب عارف السعايدة، إن اتفاقيتي تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا وأوزبكستان «لا تعني تسليم أردني للدولتين المذكورتين»، مضيفًا «أن الدستور الأردني يمنع تسليم أي أردني لأي دولة أخرى».
 
وأوضح أن جوهر الاتفاقيتين «يكمن بتسليم غير الأردنيين المطلوبين في هاتين الدولتين»، لافتًا إلى أن الدراسة تشير إلى أن الأردن هو الطرف الأكثر استفادة من هذه الاتفاقيات، نظرًا لوجود أشخاص من أوزبكستان وإسبانيا داخل المملكة.
 
من جهتهم، قال نواب إن اللجنة القانونية النيابية عند دراسة الاتفاقية وضعت عددًا من المعايير، في مقدمتها تأثير الاتفاقية على المواطن الأردني.
 
وأشاروا إلى أن الاتفاقية «منعت تسليم المواطن الأردني في جميع الحالات ودون أي استثناء»، موضحين «أن المعيار الثاني المتعلق بتسليم الأشخاص غير الأردنيين جرى التعامل معه بالاستناد إلى اتفاقيات حقوق الإنسان». وتابعوا «أن مناقشة اتفاقية تسليم المطلوبين بين الأردن وإسبانيا وأوزبكستان، تأتي في توقيت دقيق تشهد فيه الجرائم العابرة للحدود تصاعدًا واضحًا، بما يستدعي أدوات قانونية فعالة تحول دون إفلات المجرمين من العدالة».
 
وزاد النواب «أن مثل هذه الاتفاقية لا تقتصر على التعاون الأمني، بل تؤسس لإطار قضائي منظم، يحترم سيادة القانون، ويوازن بين متطلبات مكافحة الجريمة وضمان حقوق الإنسان والمحاكمة العادلة، انسجامًا مع الدستور الأردني والتزامات المملكة الدولية».
 
وأشاروا إلى أن إقرار هذه الاتفاقية يعزز مكانة الأردن كشريك دولي موثوق، ويؤكد أن الدولة الأردنية تحارب الجريمة بالقانون، وبالعدالة، وبسيادة القضاء.
 
وأقرّ المجلس اتفاقية المساعدة القانونية والقضائية المتبادلة في المسائل الجزائية بين الأردن والمغرب، ومشروع قانون التصديق على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة المملكة المغربية، في الجلسة ذاتها دون إحالتها إلى اللجنة المختصة، بعد أن صوّت المجلس بالأغلبية على اقتراح بمناقشة الاتفاقيتين في الجلسة نفسها.
 
وفي رده على استفسارات ومداخلات النواب، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ضرورة التفريق بين كلمتي «إبعاد» و«تسليم»، مشددًا على أن «التسليم معتمد بين كل الدول».
 
وقال العودات «إن هذه الاتفاقية مثل باقي الاتفاقيات (تسليم المجرمين أو المساعدة القانونية أو القضائية)، لم تأتِ بجديد»، مضيفًا «أن الأردن دولة تحترم الدستور، وتسير على منهجه، وما جاء هو ما نصت عليه المادة 33 من الدستور بأن تُحال الاتفاقيات لمجلس النواب ومن ثم الأعيان للمصادقة عليها».
 
وتابع العودات «أن هذه الاتفاقية ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، وكلما تقدمت العلاقات الأردنية مع أي دولة أخرى نذهب إلى التعزيز القانوني والقضائي».
 
من ناحيته، قال وزير العدل بسام التلهوني «إن الاتفاقيات الموقعة مع الأردن تراعي دائمًا، من خلال اللجان ما بين الدولتين، المصلحة العامة للجانبين»، مضيفًا «أن الأردن يتعامل مع ثلاثة أنواع من الاتفاقيات، فهي تعزز من مكانة الدولة بالتعاون القضائي، كما تعزز سيادة القانون».
 
وبيّن التلهوني «أن اتفاقيات تسليم الأشخاص هي اتفاقيات ثنائية، وتأتي ترجمة لأحكام قانون تسليم المجرمين، والذي ينص على ألا يُسلَّم الأشخاص إلى دولة أخرى إلا إذا صدرت بحقهم أحكام قضائية»، مشيرًا إلى «وجود معاهدات واتفاقيات دولية تسمح بتسليم الأشخاص».
 
وتابع «في حالات قد يسلّم الشخص نفسه طوعًا، وهنا لا ضير من أن يُصار إلى احترام رغبة هذا الشخص»، موضحًا «أن وزارة العدل تتولى استلام الوثائق والأوراق من الجهة الطالبة وترسلها بدورها إلى القضاء والجهة المعنية».
 
وحول اللغة المعتمدة في الاتفاقيتين، قال التلهوني «إن اللغة الإنجليزية لغة محايدة، ويجري تطبيقها إذا حدث اختلاف»، مجددًا التأكيد أن الاتفاقيات «تحقق مصالح عليا للدولة الأردنية».
 
وزاد التلهوني «أن للقضاء والمحاكم دورًا كبيرًا ومهمًا في تطبيق اتفاقيات تسليم الأشخاص بين الأردن ودول أخرى»، لافتًا إلى أن «المحكمة والقضاة المختصين يعملون على ذلك من خلال طلبات تقدم لهم، ويدرسون فيها توافر أو عدم توافر شروط التسليم».
 
وشدد على أن ذلك يقع ضمن معايير الاتفاقيات، وأن المحكمة عندما تراجع ذلك تعود إلى نصوص الاتفاقية والقوانين ذات العلاقة والدستور، مبينًا «أن قرارات طلبات تسليم الأشخاص قابلة للطعن».
 
في سياق منفصل، أحال المجلس مشروع قانون معدل لقانون تطوير وادي الأردن، الذي يمنح موظفي السلطة الضابطة العدلية، إلى لجنة مشتركة من القانونية والزراعة والمياه، كما أحال مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 إلى لجنة التربية والتعليم النيابية.
 
وكان رئيس مجلس النواب مازن القاضي قد تقدم في مستهل الجلسة بالتهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الميمون.
 
وقال القاضي: أرفع باسم أعضاء مجلس النواب جميعًا أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، بمناسبة ذكرى ميلاده الميمون، متضرعين إلى العليّ القدير أن يحفظ جلالته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يُبقيه سندًا وذخرًا للأردن والأردنيين.
 
وتابع القاضي: نستحضر في عيد ميلاد جلالته مسيرة وطنٍ زاخرة بالإنجازات والمواقف التاريخية، ونهجًا حكيمًا عزّز منعة الدولة ورسّخ مكانتها، مؤكدين في مجلس النواب وقوفنا صفًا واحدًا خلف قيادة جلالته، حيث يقود الوطن إلى معارج المجد، وعلى يمناه وليّ عهده سمو الأمير الحسين بن عبد الله، ويلتف حول رايته شعبٌ عظيم وجيشٌ وأجهزة أمنية باسلة.
 
وختم بالقول: «سيبقى الملك ضميرًا حيًّا لأمته، وسندًا ثابتًا لأبناء شعبه الذين بادلوه الوفاء والمحبة، وكل عام وسيد البلاد بألف خير».
 
كما هنأ النواب جلالة الملك عبد الله الثاني بعيد ميلاده الميمون خلال مداخلات لهم تحت القبة.