Thursday 22nd of October 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Oct-2020

كيف يرى الشباب مشاركتهم بالانتخابات؟

 الراي- غدير السعدي

منذ صدور قرار إجراء الانتخابات النيابية، بدأ الاستعداد لهذه الانتخابات من قبل المرشحين، واستقطاب الشباب للمشاركة في الانتخاب والاقتراع.
 
غير أن الشباب، اليوم، وفي الأمس، أرهقتهم كثرة الوعود بإحداث تغيير حقيقي لواقعهم وإيجاد حلول عملية لقضاياهم وأبرزها (البطالة) التي ارتفعت خلال جائحة «كورونا» وحدّت من طموحهم في إحداث المشاركة السياسية المطلوبة.
 
ويرى شباب أنه كان يجب تعديل قانون الانتخاب الذي يتيح لهم الانتخاب في سن 18 عام، بينما الترشح على سن 30 عام، ويطالبون بوجود صوت وطن لأن القيود الجغرافية تشكل عائقا أمام بروز نائب وطن.
 
ويعتقد شباب أن هناك مجموعات غير مقتنعة بالانتخابات.
 
ويقول الشاب سيف الفراهيد من الطفيلة، «منذ إعلان جلالة الملك إجراء الانتخابات النيابية لهذا العام، وقبلها، وجلالته يشدد على ضرورة تحفيز الجميع وخصوصاً الشباب للمشاركة في العملية السياسية».
 
ويلفت إلى أننا مقبلون على عدة استحقاقات أخرى منها خدمية وتنموية مثل البلديات ومجالس اللامركزية.
 
ويرى الفراهيد أن قانون الانتخابات «مجحف»؛ إذ «لا يحقق التمثيل الحقيقي والتنوع ويكتفي بإخراج مجلس نيابي ضعيف».
 
ويعتقد أن الشباب في الطفيلة تنقصهم المعرفة السياسية التي تتمثل بالتشريعات وأبجدياتها، وما تحمله السياسة الخارجية. ودعا إلى العمل على رفع الوعي السياسي من خلال برامج حقيقية سياسية أكان ذلك عن طريق المؤسسات الحكومية أو الخاصة. وحض على أن يكون منبر إذاعة جامعة الطفيلة بوابة لحوارات شبابية سياسية.
 
أما على صعيد الانتخابات البلدية واللامركزية، فيرى، في ظل هذا التحرك الشبابي غير المعهود، ضرورة «استثمار هذه الجهود بإخراج مجلس ورئيس شاب لدار البلدية عن طريق تشكيل كتل يقودها الشباب بعيدا عن الشعبويات والهويات الفرعية والعشائرية السلبية.
 
وحول اللامركزية، يقول الفراهيد إن هذا القانون الذي لمسنا آثاره في السنوات السابقة يستوجب العمل على انخراط الشباب فيه ممن يتمتعون بصفة تنموية قادرة على تحديد احتياجات الطفيلة التنموية بعيداً كل البعد عن أي مصالح شخصية وأن يكون هدفهم الرئيسي هو النهوض بالطفيلة في جميع المجالات.
 
وتلاحظ الناشطة الشبابية شروق الحمايدة من محافظة الطفيلة، مما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هناك فئة من الشباب يعزفون عن المشاركة في الانتخابات النيابية.
 
وهي تقول إن هذا السيناريو لا نتمنى أن يحدث «لأن الإصلاح السياسي يبدأ عندما يكون هنالك ممثلون حقيقيون في مناصب صنع القرار».
 
وتدعو إلى محاورة هؤلاء على أساس أن المقاطعة ليست بالحل الأمثل للتعبير عن عدم الرضا. وهي تتمنى، كشباب في الدورات الانتخابية القادمة، «إعادة النظر في قانون الانتخابات وأن يكون هنالك إشراك حقيقي وكبير للشباب وتعديل سن الترشح للانتخابات النيابية لسن ٢٥ عام».
 
وتشددالشابة ثريا المعابرة من محافظة اربد، على ضرورة المشاركة الفاعلة والحقيقية من أبناء الوطن بكل مصداقية وحيادية للخروج بمجلس نواب مسؤول قادر على قيادة المرحلة القادمة جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة الأخرى.
 
وتشير الشابة أروى الجارحي، إلى أن مدينة العقبة تشهد تحركا ووعيا شبابيا فريدا من نوعه لاختيار مرشح يمثلهم في المجلس القادم «يحمل همومنا وأهم تحدياتنا وأهمها تعديل التشريعات بالقوانين».
 
وتلفت إلى أن من أبرز ما يهم الشباب «الأمان الوظيفي في العمل وتوفير فرص عمل من خلال استقطاب مشاريع للعقبة» لكنها تلاحظ في ذات الوقت أن هناك إحباطا واضحا من المجتمع للتوجه للاقتراع وذلك «للخدلان المتراكم من المجالس السابقة ترتبت لأسباب كثيرة منها عدم متابعة هموم المجتمع والتواصل معهم».
 
الشاب عمار الرفوع من محافظة الطفيلة يقول أن الانتخابات النيابية المقبلة تختلف عن غيرها من الانتخابات؛ «فالظروف القاهرة التي تمر بها الدولة بسبب جائحة كورونا ستؤثر على المواطنين».
 
ويورد من هذه الظروف «الوضع الاقتصادي الذي يؤثر على المجتمع من خلال زيادة نسبة البطالة وارتفاع الاسعار وزيادة الضرائب والوضع السياسي الذي يؤثر من خلال أزمة المعلمين وعدم النجاح في كبح ملفات الفساد».
 
وهذا كله، بتقديره «سيؤدي إلى نسبة كبيرة في مقاطعة الانتخابات لعدم الاقتناع بوجود المصداقية وضعف الثقة في مجلس النواب والحكومة».
 
ويشير الرفوع إلى أن الوضع الاجتماعي الذي يمر به فئة كبيرة من الشباب الأردني من خلال الاحباط واليأس والتفكك العشائري والعائلي «يسبب في تقليل نسبة التصويت..وبالتالي ستكون نسبة التصويت ضئيلة، ولكن من أهم ميزاتها ظهور فئة الشباب في مجلس النواب».
 
ويرى الشاب قصي الفقهاء، من محافظة مادبا، أنه لوجود مجلس نواب تشريعي حقيقي قادم يجب على الشباب الأردني المشاركة الديمقراطية للخروج بمن يمثلنا ويتحدث باسم الشباب في المحافل المحلية والدولية.
 
ويؤكد أحمد الشديفات من المفرق، أنه لا بد من المشاركة في الانتخابات النيابية لأنها «تعزز القيم وروح المواطنة والديمقراطية» ويشدد على أنه يجب «أن ندعم كل من يستحق، وندعم كل من يريد أن يسن قوانين لصالح الوطن والمواطن».
 
ويؤكد أنه سيذهب يوم الاقتراع لأنه «يوم مميز يوم وطني بامتياز وسيكون عرس أردني ويقول للشباب (لا تقاطع ولكن صوت لمن يستحق)».