تحالف انتخابي بين «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وتيار دحلان قبيل الانتخابات الفلسطينية
962 الإخباري -
كشفت وكالة «أسوشيتد برس» عن اتفاق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتيار «الإصلاح الديمقراطي» الذي يقوده محمد دحلان، لتشكيل تحالف انتخابي ودعم «قائمة وطنية موحدة» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني المقبل.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين فلسطينيين أن التحالف يضم مجموعات فلسطينية أخرى، مع مساعٍ لتوسيع المشاركة لتشمل شخصيات مستقلة وقوى إضافية، ضمن برنامج وطني موحد.
وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي الاتفاق، موضحًا أن القائمة ستتكون أساسًا من شخصيات مستقلة، وأن الحركة، التي لم تشارك سابقًا في انتخابات السلطة الفلسطينية، لن تقدم مرشحين باسمها، بل ستدعم القائمة المتوافق عليها.
وقال المتحدث باسم تيار دحلان، ديمتري دلياني، إن مجموعات فلسطينية أخرى انضمت إلى التحالف، وإن اتصالات تجري لإشراك مزيد من الفصائل والشخصيات المهنية والمستقلة.
ويجمع التحالف قوى ذات خلفيات سياسية مختلفة، تتفق في معارضة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما قد يضيف عاملًا جديدًا إلى المنافسة مع حركة فتح، التي يتزعمها عباس، في حال إجراء الانتخابات بموعدها.
ويأتي الإعلان عقب لقاء جمع رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية ومحمد دحلان في القاهرة خلال آب الماضي، لبحث قضايا فلسطينية داخلية وسبل توسيع المشاركة في صنع القرار الوطني.
وأوضح الهندي أن تشكيل التحالف جاء بعد تعثر محاولات سابقة لجمع الفصائل الفلسطينية في حوار شامل للتوصل إلى توافق بشأن القضايا الرئيسية.
وإذا أجريت الانتخابات في موعدها، فستكون أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، التي فازت فيها حماس، قبل أن تتفاقم الخلافات الداخلية وتسيطر الحركة على قطاع غزة عام 2007، فيما واصلت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح إدارة الضفة الغربية.
ولا تزال الانتخابات موضع ترقب، إذ أُرجئت انتخابات كانت مقررة عام 2021، ولم تُجرَ انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين.
وفي ظل التحالف الجديد، تحدث مقربون من حركة فتح عن احتمال تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل أو إلى موعد لاحق، وهو توجه يواجه معارضة فلسطينية.
ويأتي ذلك وسط نقاش متزايد بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها في قطاع غزة وتصاعد التوترات في الضفة الغربية.