Saturday 26th of November 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Sep-2022

المياه.. رسائل دمشق يبددها “استنزاف اليرموك”

 الغد-عبدالله الربيحات – فيما أعاد خبراء زراعيون التأكيد على ضرورة التزام الجانب السوري بتزويد الأردن بحصته المنصوص عليها في اتفاقية تقاسم مياه سد الوحدة، والبالغة 200 مليون متر مكعب، عزا وزير الزراعة السوري محمد حسن قطنا تعذر التزويد إلى شح مياه السد، وإلى الجفاف الذي تعاني منه بلاده.

وقال الخبراء لـ”الغد” إن “التزام الجانب السوري يعفي الأردن من اللجوء إلى الكيان الصهيوني لسد العجز المائي”، مبينين ان مقدمة الاتفاقية بين الأردن وسورية تنص على: “تثبيتا لأواصر العروبة والاخوة والعلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين وتأكيدا للتعاون المخلص بينهما”.
وأوضحوا أن التعاون والتنسيق في موضوع المياه يعد الموضوع الرئيس والاستراتيجي الذي كان لا بد من بحثه على أعلى المستويات وبمشاركة المعنيين من مختلف الدول المؤثرة خلال انطلاق الاجتماع الرباعي لوزراء الزراعة في كل من الأردن والعراق وسورية ولبنان، اول من امس، لبحث تعزيز التعاون في المجال الزراعي بين الدول الاربع، وتسهيل انسياب السلع الزراعية بينها، فضلا عن ايجاد الحلول الممكنة للأزمات الغذائية، والعمل مع المنظمات الدولية لدعم وتطوير الإنتاج الزراعي.
بدوره، قال الوزير السوري قطنا لـ”الغد” إن “الاتفاقيات الدولية بتوزيع المياه بين سورية والأردن تحفظ حقوق الطرفين، لكن الظروف المناخية وعدم امتلاء السدود أدى إلى عدم توفر المياه في البلدين”.
وأضاف قطنا أنه: “خلال فترة الأحداث الأخيرة تعرضت سورية لجفاف أدى إلى انخفاض الموارد المائية وخاصة في المنطقة الجنوبية خلال الأعوام 2014- 2021”.
وحول مدى التزام سورية بموجب اتفاقيتين موقعتين بين البلدين، أولهما اتفاقية التجارة العربية الحرة الكبرى الموقعة عام 2005، إلى جانب اتفاقية العام 2010، التي يُسمح بموجبهما للمصدرين بتسويق منتجاتهم في المحافظات السورية كافة دون أي عوائق، بين قطنا أن هذا الأمر “مرتبط بعودة سورية إلى جامعة الدول العربية”.
وأشار إلى أن “سورية لم تسقط اي اتفاقية، وفي حال رجوعنا لجامعة الدول العربية سنلتزم بكل الاتفاقيات، سواء الموقعة مع الأردن أو أي دوله أخرى، كما سنلتزم بالروزنامة الزراعية مع الأردن”.
من جهته تمنى مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران خلال اللقاء الرباعي المشترك فتح ملف المياه، خاصة أن “الجانب السوري منذ العام 2005 لديه توسع في الزراعات، لاسيما على الشريط الحدودي، والتي أدت الى استنزاف المياه”.
وأضاف العوران ان الاردن “كان وما يزال ملتزما بالاتفاقيات بين البلدين، وان حدیث وزير الزراعة السوري عن العودة الى الاتفاقيات في حال تحسن الهطل المطري هو حديث بعيد المدى، خاصة وأننا نعيش ظاهرة التغير المناخي، وتحديدا فيما يتعلق بالهطل المطري”.
وقال إنه “يحق للأردن، وفق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، الحصول على 200 مليون متر مكعب من مياه اليرموك، والتزام الجانب السوري بذلك يعفي الاردن من اللجوء للكيان الصهيوني، العدو المشترك للبلدين”.
أما الخبير الزراعي مساعد أمين عام وزارة الزراعة سابقاً الدكتور عزت العجالين فقال إن التعاون والتنسيق مع جميع الدول العربية بشكل عام، ودول الجوار بشكل خاص، لتأسيس شراكة وتكامل في الإنتاج الزراعي، يعد من أهم أولويات المرحلة لتحقيق الأمن الغذائي لجميع سكان الدول المشاركة.
وأبدى العجالين تفاؤله بالاجتماع الرباعي، مشيرا إلى أنه “ناقش أهم المحاور المؤثرة في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي، والتي تراعي الأخذ بالاعتبار الميزة النسبية والتنافسية في الإنتاج مع ضرورة توحيد المواصفات والمقاييس والقواعد الفنية وإجراءات وتدابير الحجر الزراعي لتسهيل انسياب السلع عبر الحدود، وبما يؤدي الى تخفيض الكلف والحد من الفقد والتلف، واطالة العمر التسويقي للمنتجات الطازجة”.
ويعول خبراء زراعيون على تطبيق البنود المتفق عليها في الاجتماع، معتبرين أنه يمثل “التحدي الأهم”.
أما بالنسبة للتعاون والتنسيق في موضوع المياه، فبين العجالين أن ذلك “يعد الموضوع الرئيس والاستراتيجي الذي لابد من بحثه على أعلى المستويات وبمشاركة المعنيين من مختلف الدول المؤثرة في ذلك”.
يذكر أن وزير المياه والري محمد النجار بين في تصريحات صحفية سابقة أن الاردن طلب من سورية عبر وزير المياه السوري، الحصول على 30 مليون متر مكعب من المياه، الا ان الجانب السوري اعتذر “لنقص المياه في سورية فضلا عن التغيير المناخي هناك”.
وحول الاتفاقات المائية مع الجانب السوري ومدى الالتزام بها، اكد النجار “عدم علم وزارة المياه والري، حول وجود أي مبررات من الجانب السوري بعدم الالتزام بتزويد الأردن بالمياه”.