Friday 27th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Nov-2020

الشاعر هشام عودة يتغزل بـ»امرأة العتمة» وينشد للبلاد

 الدستور- عمر أبو الهيجاء

 
 
 
استضاف فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد وملتقى اربد الثقافي وملتقى المرأة، وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد  مساء أول أمس، الشاعر والإعلامي هشام عودة في أمسية شعرية عن بُعد، قرأ خلالها مجموعة من قصائده الجديدة.
 
واستهل قراءته الشعرية بقصيدة «امرأة العتمة» التي بث خلالها شؤونه وشجونه نحو الحبيبة تاركا كل هذا الليل ينام فوق ذراعها لتصبح أجمل وأحلى، معرّجا إلى مدينة لم تطأها أحذية الغزاة والمارقين، قصيدة لم تخلو من الشأن الإنساني والحياة وما آلت إليه الحياة.
 
يقول فيها: «ينام الليل فوق ذراعها/ فتصير أحلى/ وتطل من شباك غرفتها/ لتحملها رياح الفجر/ نحو جنوبها/ وهناك في الطرف القصيّ فتى/ يكاد يشبهني/ يلملمُ ما استطاع من النجوم الهاربات/ من السؤال المرّ / في ليل المدينة».
 
وواصل شدوه مستذكرا بلاده وأناشيدها وتلالها وصخورها والطرقات العتيقة، بلغة لا تخلو أيضا من شجن العاشق الذي أطعمته البلاد أجل الكلام من بيادره وسهولها، شاعر مسكون بالتراب وثوب أمها التي ترتديه البلاد.
 
نقتطف من قصيدته المسماة «بلادي» حيث يقول فيها: «بلادي التي أطعمتني نشيد بيادرها/ سوف تبقى مكلّلة بالنهار/ وتبقى الجبال على حدّ صخرتها واقفة/ بلادي التي لم تنم منذ ألف مضين/ تضيء الدروب بوهج الندى/ توقظ النهر/ والطرقات العتيقة/ تمشي الهوينى/ تكحّل جفن السماء بزيتونها/ تفتح الباب للعاشقين/ وترمي بمنديلها/  كي تجرّ النجوم».
 
ويذهب عودة على بساط قصائده إلى فضاءات أخرى من التناصات الموروثات الدينية حيث لا أخوة لها في معترك الحياة ..قصيدة يستحضر من خلالها امرأة العزيز زليخة ويسقطها بفنية وتقنية عالية على الواقع والمعطى اليومي الذي نعيش وهذا ما أعطى النص بعدا دراميا وإنسانيا يستقرئ دواخلنا.
 
من قصيدته «ليس لي أخوة « نقرأ هذا المقطع: «زليخة غلّقت الباب/ في وجه سيدها/ وقالت/ وهي ترتق لي قميصي/ هيت لك/ زليخة/ ألقت سكاكين مطبخها/ في حديقة قصر العزيز» إلى أن يقول: «أنا ولد من رحيق المسرات/ لكنها امرأة من زجاج/ وعطر/ تنام على كتفيها النجوم»