Wednesday 25th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2020

كيف ستكون الانتخابات الأردنية في زمن كورونا؟

 

عمّان – العربية نت - محمد الطراونة - أصدر العاهل الأردني أمراً ملكياً بإجراء الانتخابات النيابية، لاختيار مجلس النواب التاسع عشر، حيث اختار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة يوم العاشر من شهر تشرين الثاني 2020، يوماً لإجراء الانتخابات وسط إجراءات احترازية، لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.
 
رئيس هيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة أكد أن الانتخابات سيتم إجراءاتها خلال المدة الزمنية التي حددها القانون، إلى جانب تعليمات معدلة على عدد من تعليمات الانتخابات التنفيذية صدرت في الجريدة الرسمية أخيراً، تراعي إجراءات السلامة العامة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.
 
إجراءات كورونا
وتضمنت التعليمات الجديدة مضاعفة عدد مراكز الاقتراع إلى نحو 2000 مركز، إضافة إلى زيادة عدد صناديق الاقتراع في جميع محافظات المملكة لتصل إلى 4800 صندوق قابلة للزيادة حسب الوضع الوبائي في وقت إجراء الانتخابات، كما استبدلت الحبر السري بحبر (رش رذاذ) تجنباً لأية ملامسة للحبر من قبل المواطنين فضلًا عن توفير قلم لكل ناخب.
 
كما شملت التعليمات المعدلة للتعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية 2020، توفير مواد التعقيم داخل المقر الانتخابي وعدم السماح لأي شخص بدخول المقر الانتخابي دون الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة العامة، وعدم الدعوة للاجتماع بما يزيد عدد الحضور على مساحة المقر المحددة والموافق عليها من الهيئة.
 
كما منعت التعليمات تقديم الأطعمة بمختلف أشكالها أو المشروبات بما في ذلك الماء داخل المقر الانتخابي إلاّ بأوان كرتونية أو بلاستيكية تتواءم ومتطلبات الصحة والسلامة العامة، والتباعد بين المقرات الانتخابية، بحيث لا تقل المسافة بين المقر الانتخابي والآخر عن مئتي متر، وبما يضمن عدم التزاحم أمام المقرات الانتخابية.
 
انتخابات استثنائية
الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني، أكد أنّ الهيئة بدأت بالاستعداد لإجراء انتخابات استثنائية في ظروف استثنائية من خلال تعديل التعليمات التنفيذية بخلاف ما كانت عليه خلال العام 2016م، في إشارة لوباء كورونا.
 
وبين المومني أن الأمر يقتضي إجراءات مختلفة غير طبيعية، لذا وضعت الهيئة تعليمات معدلة لكل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، وعددها (7)، فيما بعضها لا يمكن تغييرها كونها قانونية.
 
وأشار المومني، إلى أن جداول الناخبين كانت في السابق من خلال الحضور بشكل شخصي، بينما الآن الاعتراض سيكون إلكترونياً، وسيكون رد الهيئة إلكترونياً أيضا، لمنع الاختلاط وتحقيق التباعد الاجتماعي.
 
شروط للمقار الانتخابية
ووضعت الهيئة المستقلة شروطاً جديدة لتوفير السلامة العامة للتخفيف من المجاملات والتجمعات والمصافحة، حيث منعت الهيئة إقامة مهرجانات افتتاح المقار الانتخابي، كما طالبت بتوفير المعقمات والمطهرات وارتداء الجميع الكمامات.
 
وأكّد المومني، أنّه تم منع تقديم الأطعمة في المقار، إلّا من خلال أوانٍ قابلة للإتلاف، مشيراً إلى صلة الاشتراطات الموضوعة بمعايير السلامة العامة بالأردن.
 
كورونا يحمي المجلس من الحل
من جانبه، أكد الخبير الدستوري، الدكتور ليث نصراوين، لـ"العربية.نت" أن الأمر بإجراء الانتخابات القادمة لا يعني بأي حال من الأحوال أن مجلس النواب الحالي قد تم حله، فالمجلس ما زال قائما وفي حالة عدم انعقاد، ذلك على اعتبار أن الحل بحاجة لإرادة ملكية سامية واضحة وصريحة.
 
وأشار نصراوين "إلى أن عدم حل مجلس النواب اليوم لا يعني بأي حال من الأحوال أن الانتخابات القادمة ستتم ومجلس النواب الحالي قائم، إذ يثبت الحق الدستوري للملك، وفي أي فترة أثناء عملية التحضير للانتخابات القادمة، أن يصدر إرادته بحل مجلس النواب الحالي، وفق أحكام الدستور".
 
وأكد أن الممارسة الدستورية السابقة في الأردن كانت تتم من خلال صدور الإرادة الملكية السامية بالحل لتتبعها بعد ذلك الأمر الملكي بإجراء الانتخابات، إلا أن هذا الترتيب قد اختلف في هذه المرة، فقد أمر الملك بإجراء الانتخابات ابتداء، مع بقاء حقه الدستوري في حل مجلس النواب في أي وقت يشاء أثناء فترة الإعداد للانتخابات القادمة.
 
وأوضح نصراوين أن السبب المباشر في تقديم قرار إجراء الانتخابات النيابية على قرار حل مجلس النواب يتمثل في التبعات الدستورية المترتبة على قرار الحل، والمتمثلة بوجوب استقالة الحكومة خلال أسبوع من تاريخ الحل.
 
وتابع يقول: "على ما يبدو أن الوقت غير مناسب هذه الأيام لمغادرة الحكومة بسبب جائحة كورونا، ولكي لا يكون هناك تأخير في إجراء الانتخابات النيابية إلى حين حل المجلس النيابية، جاء الأمر الملكي بالاحتكام لقانون الانتخاب لغايات البدء بعملية الإعداد للانتخابات النيابية، على أن يلحقها إرادة ملكية سامية في أي وقت تتضمن حل مجلس النواب، وبالتالي استقالة الحكومة على ضوء ذلك".