Sunday 17th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Jan-2021

مثقفــون: الدولــة الأردنيــة تـأسست على الحب والوفاء والولاء لقيادتها الهاشمية

 الدستور– عمر أبو الهيجاء

 
 
تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة عزيزة على قلوب كل الأردنيين ألا وهي مئوية تأسيسها، مئة عام من البذل والعطاء والتضحيات والمنجزات الكبيرة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية، ومنذ تأسيس إمارة شرق الأردن سنة 1921، استطاع الأردن وبفضل قيادته الهاشمية الحكيمة وعلى مر التاريخ ومنذ عهد جلالة الملك عبد الله الأول مؤسس المملكة رحمه الله، وصولا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني أعزه الله وحماه، والأردن يبذل الغالي والرخيص في سبيل منعة الأردن وتقدمه والحفاظ على استقراره وحماية مواطنيه والحفاظ على قدراته ومكتسباته والحفاظ على حدوده، والأردن كان من أول المدافعين عن القضايا العربية وأولها قضية الشعب الفلسطيني وفي مقدمة ذلك القدس وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية، يتأتى ذلك بالرغم شح الإمكانيات حيث تحمل الكثير من المؤامرات التي حيكت وتحاك ضده لأنه وقف بكل أمانة مع القضايا المصيرية منذ تأسيس المملكة.
«الدستور» تحتفي مع كوكبة من المثقفين الأردنيين بمناسبة مئوية تأسيس المملكة الأردنية، مستذكرين محطات كثيرة من التضحيات من ذاكرة الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة وذاكرة الإنسان الأردني والمكافح والمعطاء.
 عاقل الخوالدة مدير ثقافة إربد:
في رحاب المئوية يستذكر الأردنيون التضحيات التي بذلت في سبيل تعزيز استقرار ومنعة هذا الحمى العربي، والدور الذي لعبه الأردن من خلال تمسكه بمبادئه وقضاياه الوطنية والعربية.
إن المئوية تشكل محطة الفجر في ذاكرة الوطن بما تحمله من معاني الفخر والاعتزاز بالمنجز الوطني المرتكز إلى وعي المجتمع بتاريخ هذا البلد وحكاية الإنسان الاردني المحب لتراب هذا الوطن الفخور بقيادته الهاشمية.
والمنجز الوطني خلال مئة عام لا يقتصر على الجانب المادي فحسب وإنما تشكل المساهمة الثقافية لأبناء هذا الوطن رصيدا دافعا و محفزا للاجيال وبوابة الضوء تجاه العالم الذي ينظر إلى هذا الوطن كنموذج حي لمسيرة البناء والعطاء.
 الشاعر أكرم الزعبي رئيس رابطة الكتاب الأردنيين:
 وضعت رابطة الكتّاب الأردنيين  خطة للاحتفال بمئوية الدولة الأردنية من خلال التعاون مع وزارة الثقافة والمؤسسات الأهلية والمجتمعية من خلال برنامج متكامل يشمل إقامة الندوات والأمسيات والمؤتمرات الخاصة بهذه المناسبة، بالإضافة إلى إصدار عدد خاص من مجلة أوراق عن الدولة الأردنية يوثق ويؤرّخ للحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والتاريخية للدولة الأردنية.
وتسعى الرابطة إلى توسيع مظلة هذه الاحتفالات عبر دعوة بعض الكتّاب والمبدعين العرب وبعض الاتحادات العربية لمشاركتها هذه الاحتفالات إذا سمحت الظروف الدولية بذلك.
الأردن ضارب في التاريخ، لكن الأردن بالمفهوم الحديث للدولة المدنية بدأ مع وصول المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول، الذي وضع أسس وقواعد الدولة، وتمكن من صياغة مفهوم الدولة الأردنية بعد إنقاذها من براثن وعد بلفور، وبعد الاستقلال تشكلت الدولة الأردنية بصورتها الحالية، لينطلق المغفور له الملك الحسين إلى مرحلة البناء والنهوض بالدولة، ليستكمل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مسيرة البناء والعطاء.
وتكمن أهمية الاحتفال بمئوية الدولة في أنها ستؤسس للدخول إلى المئوية الثانية في ظل ظروف ومعطيات جديدة على الساحة الدولية، وهذا سيضيف تحديات جديدة علينا جميعا أن نكون على قدرها.
بالنسبة لرابطة الكتّاب الأردنيين فإنّ التحدي الأساس لها هو السعي إلى النهوض بالمشهد الثقافي الأردني من خلال الإشارة إلى أهمية المبدع في تعزيز الثقافة ووجودها ومكانتها وهذا لا يتأتى إلا بالنظر إلى أوضاع المبدع الاقتصادية والاجتماعية والنهوض بها، والتركيز على أن لا يكون الهم المعيشي اليومي هو هاجس المبدع، فالثقافة في العصر الحديث أصبحت صناعة، والصناعة استثمار، وأهم أسس هذا الاستثمار هو العنصر البشري المتمثل بالمبدع وإنتاجه.
 الباحث عبد المجيد جرادات:                                                                                 
نستقبل المئوية الثانية من مسيرة الدولة الأردنية ونحن نرقب الغد يحدونا الأمل بأننا سنواصل البناء على ما أنجزناه فيما مضى: مقدرين جهود الرواد والبناة الذين استطاعوا مواجهة التحديات وتجاوز المعيقات، فتحققت في هذا الوطن الجميل كل مقومات الشعور بالعزة الوطنية، وعرف الجميع قيمة الكبرياء الذي يصنع الهوية.                                                            
وفي هذه المناسبة نتفق بأن العالم من حولنا يشهد تطورات متسارعة في حقول الاختراعات والاكتشافات العلمية، وهنالك تنافس حاد بين الدول العظمى والصناعية حول امتلاك مفاتيح المعرفة في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية، ومن هنا يبدأ الحرص على مضاعفة الإنجازات في مختلف المجالات، سعياً لتحقيق فرضية المواكبة، التي يُمكن من خلالها توظيف الكفاءات والمهارات والموارد المتاحة على طريق البناء والنماء، آخذين بعين الاعتبار أن مشاريع النهوض التي تطمح للسير في ركب التطور المعرفي في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، تعتمد على إشاعة أجواء ثقافة المشاركة وتكاملية الأدوار.
يمتاز الأردن بموقعه الاستراتيجي وحسن علاقاته مع الدول العربية والعالمية، والفضل بحمد الله يعود لحكمة القيادة الهاشمية العريقة بدءاً بالملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، ومن بعده الملك طلال الذي وضع دستور الدولة الأردنية، ثم جاء دور الملك الباني الحسين بن طلال الذي توفرت بشخصيته التاريخية كل عناصر القيادة وتحلى بالشجاعة حيث تقتضي الحكمة... وامتلك فن الدبلوماسية التي تمنحه الحنكة حين تختلط الأوراق وتسود الضبابية، وها هو الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي تسلم الراية في مرحلة صعبة، وقرر أن يواصل قيادة السفينة، وهو يرى تلاطم الأمواج من حوله، وتألق في إدارة الأزمات ليبقى الأردن الأنموذج ممثلاً  بأصحاب العقول النيّرة الذين استمدوا قناعاتهم من حكمة قياداتهم بعد أن تسلحوا بفضيلة العمل الجاد والفعل الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض.
عند الحديث عن المئوية الثانية للدولة الأردنية نطمئن: أن شدة المحن علمتنا المرونة... ولم تزرع فينا اليأس، وقد عرفنا أن الجهود الخلاقة تؤدي للخروج من الأزمات بأرقى الدروس والعبر، أما جائحة كورونا التي أزعجت العالم بمجمله، فإننا نثق بأن الحكومة الأردنية الحالية ستبشرنا بكل الخطوات والترتيبات التي نسعد فيها بشروق الشمس بعد ان تعود عجلة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الجائحة.
 القاص نايف النوايسة:
تُواجه الدول في تأسيسها صعوبات جمة على مستوى الثبات على الفكرة وتهيئة الأرض والإنسان فضلا عن الالتفات لموضوع التمويل والأمن وإقناع الدول الأخرى بقوة الدولة الوليدة..
كل هذه الإشارات رافقت ولادة الدولة الأردنية سنة ????.. الدولة التركية تنهار بسبب سوس الاتحاديين التتريكيين الذي نخر مفاصلها وهذا اعطى ولايات السلطنة كالعرب فرصة للانتفاض، كما تداعت عليها قبضات الدول الاستعمارية وانهالت عليها بالضربات فأضعفتها..
في هذه الظروف الصعبة جاءت ولادة الدولة الأردنية على مهاد ثوري عربي يرى في الثورة العربية الكبرى خلاصا من الاتراك وأمانا من اطماع الدول الاستعمارية وتمدد المشروع الصهيوني البغيض..
واجهت الدولة الوليدة كل ظروف التأسيس واستطاعت في وقت متسارع من تهيئة الارض والإنسان وتحقيق المتطلبات الأمنية والمالية في مستواها المتواضع واجتازت كل شباك المشككين والمتربصين المتآمرين الى انتهت من مرحلتها الأولى ثم انتقلت الى الاستقلال الكامل كمملكة ذات سيادة بوسعها مواجهة كل اعباء الاحتلال الصهيوني لفلسطين ومواجهة الحروب التي حصلت وما ترتب عليها من أعباء..الأردن الحديث الآن دولة قائمة وقادرة على مواجهة كافة متطلبات بقائها رغم ضعف مواردها المالية والطبيعية وقسوة وشراسة الظروف التي وضعتها وجعها لوجه امام موجات اللجوء والهجرات القسرية من كل دول الجوار..اجتاز الاردن عتبة الربيع العربي بأمان بفضل وعي الشعب الأردني وحكمة القيادة..
أما أهم التحديات التي تواجه الأردن هي ضعف موارده المالية واستشراء الفساد في مفاصل الدولة واستعصاؤه على العلاج.. إن بقاء هذه الدولة يكمن في التزامه التاريخي بالوقوف مع القضية الفلسطينية والمحافظة على الوحدة الوطنية ومواجهة الفساد وما يرتبط به من البطالة والفقر..بقاء الدولة مرتبط بتحقيق العدالة والمساواة وتطبيق القانون على الجميع..
 الشاعر مهدي نصير:
في الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدولة الأردنية نستعيد ذكرى أولئك الرجال الأوائل الذين عملوا بكدٍ وجهدٍ وانتماءٍ لهذه الأرض وهذا الوطن وهذا الشعب العربي الأصيل في انتماءاته لأمته وقضاياها وتحدياتها وعلى رأسها انتماؤه العميق لفلسطين أرضاً وقضيةً وشعباً .
الأردن في مئويته الأولى يواجه الآن تحدياتٍ مصيريةً على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية ويواجه مشاكلَ عضويةً متعلقةً بمستقبله ومستقبل شعبه في عالمٍ يتغير بسرعةٍ فائقةٍ ويطحن في حركته الأمم والشعوب الضعيفة وغير القادرة على مواجهة تحدياتها وتفعيل قواها واستعلال ثرواتها لمصلحة ومستقبل أجيالها .
أتمنى أن نستطيع في بلدنا الأردن في بداية مئويته الثانية أن ننهض ونستعيد عافيتنا في كل المجالات وان نوقف النزيف في كفاءة مؤسساتنا الوطنية لنواصل الطريق بهمةٍ وكفاءةٍ وانتماءٍ لمستقبلنا ومستقبلِ أبنائنا القابضين على جمر الفقر والقهر والبطالة . أضرع إلى الله العليِّ القدير أن يحفظ هذا البلدَ من كلِّ شرٍّ وأن يمنحه القوة والعزيمة والرجال المنتمين له ولمستقبله, اللهم آمين .
 الشاعر عبد الرحيم جداية:
الاحتفال حالة فرج جماعية وطنية في المجتمع الأردني احتفال بتأسيس الدولة الأردنية التي أنتسب لجذورها الأولى وترابها وشعبها وقيادتها في مناسبة عزيزة قرن من التكوين الأردني لبنية الشعب والحكومة والنواب والتي يحددها اختيار الشعب لمن يمثلهم في المجلس وهذا الشكل الديمقراطي للدولة الأردنية بكافة مستوياتهم السياسية والاجتماعية والعالمية والثقافية التي يمثل روافدها المثقف الأردني من كتاب وأدباء وشعراء الذين عاشوا في تفاعل جسدي وروحي مع قضيتهم الأولى قضية فلسطين التي شكلت بوصلة للقيادة والشعب في الأردن الحبيب.
وهذا التأسيس للدولة الأردنية ولد في الثورة العربية الكبرى فكانت إمارة الشرق العربي ثم إمارة شرق الأردن وتأسيس المملكة في عهد الملك عبدالله المؤسس وظلت المسيرة الهاشمية ترعى هذا الكيان في عهد الملك طلال والملك الحسين وصولا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله
وها نحن نحتفل بقرن من التأسيس للملكة الأردنية الهاشمية حيث يتطلع الأردنيون للحفاظ على هذا الكيان حيث التوازن السياسي والريادة الثقافية التي حققها الأردنيون في رغم كل الصعوبات والتحديات التي تواجه الوطن في عالم سريع التغير إلا أننا نحافظ على مكتسباتنا بالاستقرار رغم المحيط المشتعل منذ حرب الخليج والربيع العربي لكن التوازن والعقلية المرنة هي التي ساهمت بالاستقرار والتطور العلمي الذي نعيشه في الأردن وطن النشامى
 الشاعر أحمد طناش الشطناوي
الدولة كائن يتنفس، زيتونة تمتد فروعها عبر الطرقات والأزقة، تحفر بجذورها الصخر، تبحث عن ثباتها واستقرارها، تستقي ماءها من بين الصخور لتظل خضراء يانعة، تعيش عمرها وتعده بالثمار والثبات.
لكن على مر التاريخ دأبت الأمم بالتغني بأعمار دولها، ولطالما قيست الأعمار بالفترات الزمنية، فالعمر الطويل للدولة مؤشر واضح لحكمة إدارتها وقيادتها وقوة لحمة مكوناتها، ونحن اليوم في الأردن إذ نحتفل بمضي القرن الأول من عمر هذه الدولة، لتدخل في قائمة الدول المعمرة والأكبر سنا بين شقيقاتها من الدول المجاورة، فهذه الزيتونة الشرقية التي عاشت على مدى مئة عام مضت وسط بقعة ملتهبة من التحديات السياسية والاقتصادية، والتي استطاعت بحكمة قيادتها الهاشمية منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا أن تخرج من بين براثن اللهيب يانعة مخضرة لم يمسسها سوء.
ومنذ فجر التأسيس والوحدة والتفاف القبائل الأردنية حول المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين سعيا لإنشاء دولة مستقلة تضم من سكن هذه البقعة الجغرافية الصغيرة وحتى يومنا هذا والدولة تخرج من بين دهاليز التحديات والصعوبات سالمة ثابتة الخطى، فاللحمة الأردنية بين مكونات هذه الدولة وقيادتها منقطعة النظير، قامت على الحب والوفاء والولاء لهذه القيادة التي لم تستكن يوما ولم ترضخ أبدا، فأصبحت هذه الدولة حصنا منيعا لا تهزه الصعاب ولا تلعب به رياح المؤامرات والضغوطات.
مرت الدولة الأردنية بمراحل مخاض عسيرة، فقد كانت قيادتها الهاشمية تنهج نهج الحكماء في إدارتها، فتسلسلت في ضمان استقرارها بطريقة أثبتت لكل العالم أن هذه القيادة رقم صعب لا يقبل القسمة على أي تحدٍ يواجهها، طردت الاستعمار، وضعت دستورا ونهجا يضمن لها البقاء على قيد القوة والثبات، عرّبت قيادة الجيش، استقلت في سياساتها الداخلية والخارجية، التفتت إلى الخارج ونقلت التحضر إلى الداخل، بنت المؤسسات حتى أصبحت دولة مدنية مستقلة،  وكانت السباقة دائما لكل ما يضمن لها حريتها واستقلال شعبها وأرضها وسياستها، هذه الدولة وإن قلّت مواردها فكثرة الحب والوفاء فيها يتيح لها أن تكون في الطليعة، فالحب ماؤها والعطاء رئتها التي تتنفس منها، وهي إذ تدخل المئوية الثانية تتطلع لمزيد من العطاء والتقدم والانفتاح على العالم في كافة نواحي التطور العلمي والتكنولوجي، تمشي واثقة الخطى كخطى مليكها الذي يتقدمها بحنكة وحكمة هاشمية واضحة، فعاش الأردن حصنا منيعا في ظل قائده جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم.
 اللهم احفظ الأردن قيادة وشعبا وأرضا واحفظ أمنه واستقراره من كل سوء.