Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Sep-2017

الجزائر.. جدل واسع عقب إلغاء وزيرة التربية “البسملة” من جميع الكتب المدرسية
إرم نيوز - 
 
جاءت قضية إلغاء البسملة من الكتب المدرسية في الجزائر، لتضاف وتفاقم الجدل الذي يحيط بالهوية، وهي القضية التي رافقت ترشيح نورية بن غبريت في عام 2014 على رأس وزارة من أكثر الوزارات حساسية، ألا وهي وزارة التعليم الوطني.
 
وبحسب تقرير نشره موقع  alterinfo.net/notes، يوم السبت  يقول محللون:”إنه لا بد من التأكيد على أن وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت قد اتهمت بإعلان الحرب على أسس الجزائريين، على الرغم من أنها ادعت دائما أنها تريد مدرسة حديثة بعيدة عن الأيديولوجيات.”
 
على غرار السنوات السابقة، تم افتتاح العام الدراسي الجديد 2017-2018 في الجزائر على خلفية جدل حول موضوع “الهوية”، حيث كشفت بعض المصادر أن الوزيرة أصدرت تعليماتها قبل بضعة أسابيع إلى المسؤولين المعنيين بإعداد ونشر الكتب المدرسية بإزالة البسملة من جميع الكتب المدرسية باستثناء التعليم الإسلامي.
 
وعلى مضض أقرت بن غبريت بأن “البسملة” غير إلزامية في الكتب المدرسية، باستثناء كتب التربية الإسلامية، مُحمِّلة المكلفين بصنع هذه الكتب المدرسية، مسؤوليه ذلك، وتجدر الإشارة إلى أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كانت أول من أثار غياب البسملة في الكتب المدرسية.
 
ووصفت الجمعية القرار بأنه “عدوان ضد الأطفال وضد هوية الشعب الجزائري” وبـ “الطعن في الظهر”، مع العلم أن كلا الطرفين كانا قد أبرما نوعا من “العقد الأخلاقي” يُلزم الوزيرة بالشفافية حول جدول أعمال الإصلاح.
 
وتضاف قضية “إلغاء البسملة” إلى سلسلة من القضايا المثيرة للجدل التي نشأت في أعقاب تعيين بن غبريت في عام 2014 خلفا لعبد اللطيف بابا أحمد.
 
وأشار الموقع، إلى أنه منذ مؤتمر الإصلاح التربوي الذي عقد في صيف عام 2015، والذي كرس لتقييم 12 عاما من الإصلاحات، بدأت في الظهور خارطة الطريق التي بدأت في تنفيذها الوزيرة بنغبريت في سياق الجيل الثاني، والتي ادعت فيها ما أسمته بـ”إعادة صياغةٍ تربوية عالية الجودة”.
 
ومع ذلك، فقد واجهت سياسة بن غبريت، انتقادات من جميع الأطراف، متهمة الوزيرة باستهداف أسس الهوية الوطنية.
 
وخلال هذه الفترة، كانت المعلومات تتحدث عن أن الوزيرة، أعطت تعليمات شفوية كشفت عن وجود خطة غير معلنة لضرب ثوابت الهوية الوطنية، يمكن تطبيقها على عدة مراحل.
 
ومن بين القضايا التي أثارت مناقشات ساخنة هناك، مقترحات لإلغاء الامتحان في نهاية الدورة الابتدائية السنة الخامسة، وتعليم اللغة العربية العامية في المرحلة الابتدائية، وإلغاء العلوم الإسلامية، والعربية والتاريخ والجغرافيا من امتحانات البكالوريا “الثانوية العامة”، بالإضافة إلى مشروع مشاركة خبراء فرنسيين في إعداد كتب الجيل الثاني.
 
وفي بداية عام 2016، أشارت الأنباء  إلى أن قرارا وزاريا كان قد اشترط من المرشحين لمسابقة توظيف المعلمين إتقان اللغة الفرنسية، قبل اندلاع أزمة بين المعلمين المتعاقدين والجهة الوصية التي رفضت إدماجهم. بالإضافة إلى الضغوط التي مورست لإلغاء آيات قرآنية وأحاديث نبوية من الكتب المدرسية.
 
وفي العام الماضي، مرت الوزيرة بأسوأ الأوقات منذ أن ورثت حافظة التعليم الوطني بعد تسريب مواضيع الثانوية العامة على نطاق واسع، قبل أن يعاد السيناريو من جديد هذا العام، الأمر الذي دفع المسؤولين في المناصب العليا إلى اتخاذ قرار إجراء دورة خاصة أثارت انزعاج الكثير من الطلبة “الفاشلين”.
 
وفي الواقع، تمكنت “نورية بن غبريت” من المقاومة خلال ثلاث سنوات من الحكم في أزمات متعددة ما فتئت تهز إدارتها، على الرغم من أن العديد من الوزراء أقيلوا من مناصبهم، بما في ذلك رئيسي الوزراء، عبد المالك سلال وعبد المجيد تبون.
 
وهو الموقف الذي جعل الوزيرة تُعرَّف من قبل تقارير دولية كواحدة من أقوى النساء، ليس فقط في الجزائر ولكن في العالم العربي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات