Thursday 18th of August 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jul-2022

نفاع : نريد احزابًا ممولة فكريًا وماليًا اردنيًا وازمتنا اننا لا نعمل بالعقل الجمعي

 * نفاع : لنعترف اننا لم نحدد هويتنا الاقتصادية في الدولة الأردنية بعد ..

 
* نفاع : لسنا الدولة الوحيدة في العالم من ينعم بالأمن والأمان..
 
* نفاع : علاقتنا بالمجر بدأت في مثل هذا اليوم عام 64
 
* نفاع : مشكلتنا ان الجميع يود الجلوس بجانب السائق فلابد ان نفكر ب"الباص العريض"..
 
* نفاع : الأحزاب اليوم أصبحت حاجة وليست ترفا، وهي ليست ترف النخب كما يشاع..
 
 
عمون - بودابست - المجر - زيد نفاع لم يكن يوما قنصلًا فخريًا عاديًا في دولة تعد الابرز في الاتحاد الاوروبي بل كان ايقونة العمل السياسي والاقتصادي والتعليمي المشترك للديبلوماسي الذي تخطى حدود العمل الروتيني الى رمزية "التشمير عن الذراع" والعمل الدؤوب من اجل خدمة الاردن وانسانه فكان يشار اليه بالبنان وحظى بسمعة طيبة في البلدين الصديقين وعمل على تأمين دراسة 400 طالب اردني سنويا في منحة قل مثيلها بين بلده والاخر..
 
نفاع وهو بالمناسبة مهندس ميكانيكي بنى علاقة فريدة بحكم دراسته وتعلمه للغة الهنغارية اقوى شبكة علاقات ملفتة قاد من خلالها الديبلوماسية وسخرها لخدمة التعليم والعمالة والسياحة والاستثمار فكان مثار اعجاب العرب والاجانب لاخطبوطيته الفريدة التي حظيت باحترام المجريين له ولبلاده..
 
التقته عمون في مقر القنصلية الواقعة في اجمل جبال العاصمة المجرية المحاطة باهم الدول الغربية وكان اللقاء التالي :
 
 
 
 
 
*هل تعتقد ان مخرجات اللجنة الملكية للإصلاح لبت حاجة المجتمع خاصة فيما يتعلق بالأحزاب؟.
 
الجواب: عندما نتحدث عن منظومة التحديث واللجنة الملكية التي قامت واشرفت على تحديث المنظومة السياسية، فقد حملت أفكارا وآراءا للمجتمع الأردني كافة بهدف إصلاحات تضمن التحول في الحياة السياسية والتنمية المستدامة.
 
واعتقد أن مخرجات اللجنة الملكية تلب طموح المواطن الأردني، إذ يجب علينا ألان أن نبدأ والمخرجات كانت موفقة، وأهم شيء البند المتعلق بقانوني
الأحزاب والانتخاب حيث أنهما منحا دور أكبر للشباب الأردني الواعد الذي نعول عليهم كثيرا إلى جانب الدور المهم للمرأة الأردنية التي تعتبر نصف المجتمع.
 
ويعد الإصلاح السياسي نقطة تحول وبداية جديدة للاعتماد على الذات، ويجب على الأحزاب السياسية أن تكون نابعة من رحم الشعب والمواطنين، وأن تكون ممولة فكريا وماليا من سواعد أردنية، وأن لا يكون هنالك أي تمويل خارجي للأحزاب الأردنية لا فكريا ولا ماليا، وبعكس ذلك لن يكون هناك اصلاح حقيقي وقصة نجاح.
 
*كيف ترى الحياة السياسية في ظل مخرجات اللجنة الملكية وتأسيس أحزاب جديدة؟.
 
الجواب: هنالك أحزاب قديمة ومنذ ثمانية أشهر بدأ التحرك بتأسيس أحزاب جديدة، وهذا شيء صحي في العالم، ويعتقد الكثير من الأردنيين أن في دول العالم هنالك يوجد حزب واحد أو حزبين ولكن في بعض الدول يوجد 40 و50 حزبا، وبعض الدول الديمقراطية المتقدمة يوجد فيها 200 حزب ولكن الأحزاب اللامعة والهامة تكون حزبين أو ثلاثة أحزاب على الاغلب .
 
أن أهم في ما في كل العملية، هو عندما تشكل الحكومات القادمة يجب أن تكون حزبية وبرامجية أي الأحزاب يكون لديها برامج وأهداف واضحة تصبو إليها وتستطيع أن تحقق تلك الأهداف، حينها تكون الحياة الحزبية والسياسية ناجحة.
 
فالكثير من الأردنيين ينتقدون الحكومات ورؤساء الحكومات والوزراء، واختلف بهذه النظرية لآن رؤساء الحكومات والوزراء هم من أبناء الوطن ويعشقون تراب الأردن والنظام ويعملون بكل ما لديهم من علم وطاقات وهم متعلمين ومثقفين ويتحدثون بلغات متعددة، ولكن المشكلة الأساسية بكل واحد منهم باللغة العامية "يدخل بعقاله" أي كل واحد منهم يدخل الحكومات ويعمل بمجهود فردي، حيث لا يوجد عقل جمعي للعمل، بينما الأحزاب السياسية يكون لديها برامج وتعمل بروح الفريق الواحد وبالعقل الجمعي.
 
وما نفتقر إليه في الدولة الأردنية، أنه لغاية اليوم لا نملك تشخيصا شموليا للاقتصاد الأردني وربما نمتلك تشخيصا إلى جزئيات معينة وبعض الدوائر والوزارات، ولكن التشخيص الشمولي للاقتصاد الأردني لا نملكة لغاية اليوم.
 
والنقطة الثانية، لغاية اليوم لم نحدد هويتنا الاقتصادية في الدولة الأردنية ؛ فهل نحن بلد زراعي أو سياحي أو صناعي؟،
 
لأن هنالك في التخطيط الاستراتيجي عوامل وأمور كثيرة يجب ان نحددها كيف نريد أن نرى الأردن إذا قلت عنه بلدا صناعيا بعد عقد من الزمان، وكذلك إذا قلت بلدا سياحيا.
 
اعتقد أنني وعلى المستوى الشخصي شخصت أهم أعمدة الاقتصاد الأردني التي تكمن في السياحة والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية، وهذا اعتقد إن نجحنا فيه سوف يكون لدينا تحسن اقتصادي نوعي ملموس لدى الدولة الأردنية وتحديدا لدى المواطن الأردني.
 
وهنالك رسالة هامة عبر "عمون" أود أن ابعث بها، أنه دائما عندما لا يتقاطع اقتصادنا مع مصالح الدول الكبرى نكون نحن بعيدين عن المشاحنات وأن نسلط الضوء علينا من أي من كان، وأعتقد أن ملفات الزراعة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية كافية من أجل النهوض بالأردن إلى مستوى اقتصادي مميز وممتاز وأن يكون هنالك نقلة نوعية ومن ثم بعد عقد من الزمان إذا أصبح اقتصادنا قويا نستطيع التفكير بشؤون ومخرجات اقتصادية أخرى.
 
*إين يكمن الضعف والقوة في الحياة الاقتصادية والاستثمارية في الأردن؟
 
الجواب: مرة أخرى اكرر أن التخطيط الشمولي للاقتصاد الأردني إن تم، والتخطيط الاستراتيجي وتحديد هويتنا الاقتصادية سوف يقودنا إلى قصة نجاح اقتصادية.
 
وفيما يتعلق بملف الاستثمار، لا يكفي مع أننا نفتخر بنعمة الأمن والأمان ولكن نحن ليس الدولة الوحيدة في العالم من ينعم بالأمن والأمان، علينا أن يكون لدينا حوافز كبيرة تقنع المستثمرين سواء المحلي أو ألاجنبي ،
 
لماذا أنا أفضل من غيريّ؟ لماذا أتي إلى الأردن واستثمر؟، يجب أن يكون هنالك حوافز كبيرة جاذبة تقدم إلى المستثمر.
 
وأنا لن أطيل في هذا اللقاء، ولكن على المستوى الشخصي أمتلك أفكارا وآراءا كبيرة في هذا الملف، وما أريد أن أصل إليه أيضا أنة مطلوب ضمانات مشتركة للدولة (من الحكومة للمستثمر وضمانات أخرى من المستثمر)، لأنه عندما نقدم تسهيلات وحوافز كبيرة للمستثمر على أساس أن يكون هناك استفادة من المستثمر أي أن يقوم بدفع ضرائب إلى خزينة الدولة وأن يقوم بتوظيف أبنائنا الأردنيين، والكل يعلم أن ما يتعب ويرهق كاهل الحكومات والدول في العالم هو ملف الفقر والبطالة، فعندما يكون لدينا جذب بالاستثمارات ونقدم حوافز كبيرة سنطلب ضمانات كبيرة من المستثمر بأن يقوم بتشغيل عمالة أردنية ، وهذا بالتاكيد سوف يخفف العبء على كاهل الدولة الأردنية؟.
 
*حدثنا عن حزب إرادة "التنشئة والمستقبل"، هل تعتقد أنه سيكون هنالك دمج بين "إرادة" وأحزاب أخرى في المستقبل أم تعتقد أن إرادة سيفرض نفسه على الشارع الأردني من خلال الجولات والصولات الطويلة التي قمتم بها وفريقكم خلال الفترة الماضية؟.
 
الجواب: سأعود إلى الخلف خطوة قبل التحدث عن حزب إرادة وباقي الأحزاب الأردنية، أود القول إنني اليوم كزيد نفاع أشعر بأن الدولة الأردنية جادة أكثر من أي وقت مضى في عملية الإصلاح السياسي، وما أريد أن ابعث به برسائل إلى أخواني واخواتي الأردنيين بأن الأحزاب اليوم أصبحت حاجة وليست ترفا، والبعض يخرج علينا بأن الأحزاب هي ترف النخب وهذا الكلام ليس صحيحا، فهي حاجة وليست ترفا. والأحزاب السياسية تعتبر المستقبل الواعد للأردن وللأردنيين وأبنائنا الشباب.
 
فيما يخص حزب إرادة، فأنا لو لم يكن لديّ قناعة راسخة منذ البداية لما قمت وزملائي بعمل مشروع حزب إرادة الذي تم تسجيله قبل بضعة أيام، واعتقد جميعنا ذاهبون إلى أن نكون حزبا برامجيا قياديا ناجحا ، حيث جبنا محافظات وبوادي ومخيمات المملكة وتحدثنا مع الناس، ووجدنا أن الناس متعطشين إلى أن يروا بصيرة نور، وأهم شيء في أن ينجح حزب من لا، أن يكون لديه الجدية، وإرادة ووضع برامج حقيقية يستطيع أن ينفذها، وأن يكون على رأس هذه الأحزاب أناس صادقة وأصحاب إيادي بيضاء تعمل لخدمة الوطن والمواطن.
 
وأنا قلت لزملائي في هذا العمل، أنا جندي لخدمة سيد البلاد وفي خدمة الأردن، وأنا أومن إيمانا راسخا بالتشاركية، فدائما اتحدث مع زملائي بلغة المداعبة، وذكرتها أكثر من مرة في جولاتنا الميدانية يجب أن نقتلع من فكر الناس فكرة "الباص العريض" وليس الباص السريع الذي انتهينا منه، وأقصد بالباص العريض أن يكف الكل عن البحث عن مقعد في الصفوف الأمامية بجانب السائق، واعتقد أن أي حزب لن ينجح إذا كانت هذه الفكرة موجودة لدى أعضاءه.
 
والأحزاب في العالم عبارة عن أشخاص يتحالفوا ويحدث بينهم مخاض طويل، فمن يدخل وفمن يخرج قبل التأسيس وبعده إلى أن تتبلور الصورة النهائية إلى الحزب وتظهر هوية وصبغة هذا الحزب ولونه السياسي وعلى غراره يقوم المواطن بأختيار الحزب الذي يمثله بالفكر السياسي وعندما يقرأ برنامجه يكاد أن يقتنع به أو بحزب أخر، ويقوم بالتصويت للحزب الذي يراه الأقرب إلى فكره.
 
وهنا أطلب من الأخوة الأردنيين في ألأنتخابات المقبلة التمحص والتفكير بكل جدية و بأن صوته يجب أن يعطى ويدلي به إلى الحزب الذي يملك الجدية في العمل السياسي ولديه ألرؤية والبرنامج الذي يستطيع من خلاله تقديم نقلة نوعية في الحياة الاقتصادية وباقي شؤون ألحياة التي تهم المواطن الأردني.
 
*ماذا عن الجالية الأردنية من طلبة ومستثمرين في هنغاريا؟
 
الجواب: نحن في المجر لدينا جالية أردنية تقدر بحوالي 3500 مواطن أردني، واغليبتهم من الطلبة والبقية من رجال أعمال وأطباء ومهندسين الذين معظم تخرجوا من الجامعات الهنغارية.
 
كما يعلم الجميع علاقاتنا مع المجر على المستوى التعليمي والتعليم العالي والأكاديمي بدأت في خمسينيات القرن الماضي، إما علاقاتنا الدبلوماسية نشأت في الأول من تموز عام 1964.
 
الأردنيون المقيمون في المجر أغلبيتهم أطباء ومهندسين ومعظمهم يعملون في الاقتصاد ورجال أعمال، ويحملون الجنسية الأردنية والهنغارية.
 
إنني فخور بالجالية الأردنية هنا في المجر وهم من كبار رجال الأعمال الأجانب الموجودين، وحسب إحصائية وزارة الداخلية الهنغارية يعد أقل نسبة تواجه معها الحكومة هنا مشاكل هي الجالية الأردنية، فنحن فخورون بالأردنيين وأبنائنا الطلبة الأردنيين.
 
*النهاية .. رسالة توجهها في نهاية اللقاء ؟
 
ابعث رسالة لكافة إخواننا الأردنيين بأنه لا تلتفتوا إلى الشائعات والمحرضين في إبعادكم عن هذا الاستحقاق الدستوري وأن تكونوا جزء من الحياة السياسية ومن عملية الإصلاح والتنمية السياسية.
 
والإصلاح السياسي يعد أبو الإصلاحات وهو البوابة لكي نتحول من بلد مستهلك إلى بلد منتج ومن شعب مستهلك إلى شعب منتج، وأن نقوم بصنع مستقبلنا بإيادينا وبعقول وسواعد أردنية، فلا يحرث الارض الا عجولها فالمستقبل أمامنا وبأيدينا وسوف بمشيئة الله سنصنع مستقبل مزدهرا، ونتمنى لكم كل الخير والمحبة .