Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Aug-2016

الإخوانُ والمسيحيونَ والشركسُ والشيشان ! - محمد الداودية

 

عموون - قرر الإخوان المسلمون في الإنتخابات النيابية عام 1989 ان يعينوا شاغلَ المقعد المسيحي لدائرة مأدبا ونجحوا، فكتبتُ في الدستور آنذاك، آخذ عليهم، انهم تعدوا على إخواننا المسيحيين في مأدبا، الذين من حقهم ان يختاروا ممثلهم، وإنّ في فعلة الإخوان المسلمين تلك، مغالبةً عدديةً لا نقبلها، ويعلنون انهم لا يمارسونها. علاوة على انّ وجود مرشح مسيحي في قوائمهم الانتخابية، يشطب شعار الإخوان المسلمين المصريين الإنتخابي، الذي تبناه اخوان الاردن: 'الإسلامُ هو الحل'. 
 
اليوم يتمدد الإخوان المسلمون ويمارسون - كي لا أقول يقارفون - المغالبة العددية، تحت عنوان الانفتاح، يمارسون مجددا ذات الممارسة، التي لم يكرروها وغابوا عنها 27 سنة، وذلك حين يتعدون على حق إخواننا المسيحيين، فيختارون هُم، النوابَ المسيحيين، الذين يضعونهم على قوائمهم الانتخابية، بنية انجاحهم، في تجاوزٍ على برنامجهم السياسي-الإجتماعي، الذي لحمته وسداه، الشعارُ المسكوتُ عنه 'الإسلامُ هو الحل' وفي تجاوزٍ على حق المسيحيين، الذين لهم مصالح مختلفة خاصة، وُضِعت الكوتا لتضمنها، لا لتمنحها للحزب المنظم الوحيد المُستقوي المُغالب.
 
صحيح ان المرشحين المسيحيين لا ينتخبهم إخوانُنا المسيحيون وحدهم وكذلك لا ينتخب إخواننا الشركس والشيشان وحدهم، المرشحينَ الشراكسة والشيشان، وبالطبع لا تنتخب النساءُ وحدهن المرشحاتِ النساء. 
 
في قاعدة الإخوان المسلمين الناخبة، استغرابٌ من هذا التكتيك الذي يُخلُّ بالأهداف والغايات والشعارات، التي يخوض الإخوان المسلمون الإنتخابات النيابية لتحقيقها، وتذهب جماعتُهم الناخبة لإنجاحهم من اجل تحقيقها. ومعلوم ان في الهيئتين الناخبتين، للإخوان المسلمين والإخوان المسيحيين، نسبةً لا اعرف حجمَها، ممن يرفض ان يقترع للطرف الآخر. كما ان في الشراكسة والشيشان، من يرفض بصلابة وبعزّة، ان يُعين مرشدُ الإخوان نوابَهم في مجلس النواب.
 
التكتيك يكون لخدمة المبدأ ولتحقيق الاستراتيجية القيمية، فاذا خرج على هذه القاعدة، يصبح ميكيافلية وانتهازية سياسية مكشوفة، يصعب ان تحقق كل الأهداف المرجوة منها. 
 
خاص ب عمون ..
*الكاتب وزير وسفير ونائب اسبق.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات