Monday 25th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2021

114 عاما وجسور عمان العشرة تشهد على التاريخ العريق
الرأي - سرى الضمور
 
اعتبر باحثون ان الجسور العشرة في عمّان منارة ترصد ارثا عريقا يسجد رؤية الدولة في المحافظة على الصروح التاريخية والاثرية التي حافظ الاردن رمزيتها رغم التطور الكبير في شبكة النقل الحديث.
 
والجسور العشرة وقف اسلامي ونقطة تلاقي الثقافات وشكلا هندسيا ومعماريا واكب متطلبات المرحلة قبل مئة عام.
 
الرأي حصلت على صورة قديمة تستعرض الية بناء الجسر المكون من عشرة اقواس علوية قبل 114 عاما لتزينه للدلالة على العراقة وليكون معلما في منطقة وادي الرمم شرق عمان.
 
وقال الباحث الدكتور محمد العبادي ان الخط الحجازي بنته الدولة العثمانية بمساهمة الخبرة الألمانية في بناء هذا الجسر وسكته الحديدية وبعمال عرب واجانب.
 
واضاف العبادي في تصريح الى $ ان الجسور العشرة تعتبر مشروعا اقتصاديا واجتماعيا في امارة شرق الاردن انذاك لانه ربط الاردن من شمالها الى جنوبها وسهل مهمة النقل والاتصال حينها.
 
واشار العبادي الى ان الخط الحجازي الحديدي يعتبر وقفاً اسلامياً حافظ عليه الاردن وقدمت كافة السبل لتطويره وتحسينه، كونه من اكثر الطرق حداثة وسرعة في المدة التي انشأ فيها وشريان حيوي ساهم بانضاج الجانب الاجتماعي من خلال تلاقي الثقافات وتطوير الجانب الاقتصادي الذي اعتبر الاردن محطة بارزة في استقبال وارسال البضائع وتلاقي فرص التجارة مع اقاصي دول اسيا.
 
وقال الدكتور عامر ابو جبلة من جامعة مؤتة قسم التاريخ ان الجسور العشرة معلم اثري من معالم العاصمة و ما يزال فعالا وعاملا حتى اللحظة إذ تسير على سكته القطارات التي تشاهد من قبل المواطنين القاطنين بالقرب منه.
 
ويحتوي الجسر على طابقين العلوي لسير القطارات، أما السفلي فهو ممر للمشاة واماكن لتصريف المياه كما يشار إلى ذلك في عدد من الدراسات والتقارير البحثية والإعلامية..
 
واكد ابو جبلة إن صمود هذا الجسر لأكثر من مئة عام لشاهد على كل الفترات والأحداث التي مرت بالمملكة فكم من اعلام ومشاهير.. وعساكر وتجار وأصحاب مصالح مروا عن الجسر.
 
ووصف الدليل السياحي ربيع عثمان بأنه جسر قوسي ذو عشر قناطر أنشأه الأتراك عام 1908 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، الذي يعتبر ممرا للحجيج انذاك ليربط المدينة المنورة بالعاصمة العثمانية حينها.
 
واوضح عثمان أنه على الرغم من اسمه «الجسور العشرة، إلا أنه جسر واحد؛ أما دلالة الرقم «عشرة» فهو عدد القناطر العلوية العشرة (الأقواس) التي تُزين هذا الجسر الحجري، الذي ما يزال صالحاً لمرور القطارات.
 
وتابع عثمان ان انشاء الجسر يعتبر رسالة كبيرة للعالم باعتباره تصميماً هندسياً فريداً، الا انه لا يعتبر واجهة سياحية نظرا لتغير المعطيات السكانية والمرورية في المرحلة الحالية.
 
واشار عثمان ان الاردنيين يعتزون بهذا الارث العريق بالرغم من تغيير شكل المنطقة بعد اعادة تغير التقاطعات المرورية وتطور شبكات النقل الداخلية والخارجية.