Wednesday 25th of November 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Oct-2020

جدلية التعليم الخاص والأهالي تتجدد مع خصم 15 %

 الغد-آلاء مظهر

 أثار قرار رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، أول من أمس، حول تخفيض الرسوم الدراسية في مدارس القطاع الخاص بواقع 15 % خلال فترة التعلم عن بعد، مجموعة من التساؤلات، أبرزها: كيفية احتساب هذه النسبة في ظل حصول بعض الطلبة على خصم الاخوة، أو خصم التفوق الدراسي.
وتلقت “الغد” بعد القرار، العديد من الاسئلة التي طرحها أولياء أمور، من بينها ان “قيمة الخصم غير عادلة بسبب التفاوت الكبير في الأقساط بين مدرسة وأخرى”.
في حين أكد نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني ان قرار تخفيض الرسوم الدراسية بواقع 15 % خلال فترة التعلم عن بعد هو “محصلة لقاءات تمت مؤخرا بين وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي مع عدد من ممثلي المدارس الخاصة بحضور النقابة”.
وقال الصوراني، لـ “الغد” أمس، إن هذه “المبادرة جاءت من اجل تشجيع وتحفيز أولياء أمور الطلبة على تسديد مستحقاتهم المالية عن الفصل الدراسي الأول ليتسنى للمدارس الخاصة الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه معلميها والعاملين فيها”.
وأوضح أن هذه النسبة “ستمنح لأولياء الأمور الذين سيسددون المبالغ المالية المترتبة عليهم عن الفصل الدراسي الأول بشكل كامل، اما الذين لا يبادروا بالتسديد فلن يستفيدوا من الخصم”.
وأشار الصوراني الى ان بعض المدارس الخاصة منحت قبل بداية العام الدراسي الحالي “خصومات بنسب متفاوتة لأولياء الأمور في حال تم تفعيل نظام التعلم عن بعد”، مشيرا إلى ان هذه الاتفاقيات بين ذوي الطلبة والمدارس “ستبقى سارية المفعول ولن تتأثر بالقرار الحكومي الأخير”، بشأن ذلك.
وتابع ان المدارس التي “لم تعط وعودا لأولياء الأمور بأي خصومات مسبقة مقابل التعلم عن بعد، ولم توقع على هذه المبادرة، يعد أولياء الأمور ملزمين بتسديد ما هو متفق عليه مع المدرسة وفقا للعقد الموقع بين الطرفين”.
وزاد الصوراني في حال وجود اتفاق بين المدرسة وولي الأمر على منح خصومات بنسبة أعلى من 15 % مقابل الدراسة عن بعد “فمن حق ولي الأمر ان يطالب بالنسبة الأعلى”.
من جهته، اعتبر مؤسس ائتلاف أولياء الأمور والناطق باسم حملة “زودتوها”، بشار حداد، ان “قرار الخصم 15 % هو فقاعة اعلامية، كون هذا الخصم مشروطا بتسديد اولياء الأمور للقسط السنوي بالكامل”.
وأضاف، في بيان أصدرته الحملة أمس، ان بعض المدارس الخاصة “تعهدت وقدمت عروض خصم تراوحت ما بين 25 % و50 % في حال كان التعلم عن بعد، وتم توقيع العقود مع أولياء الأمور على هذا الاساس”، متسائلا “ماذا على هذه المدارس وهؤلاء الأهالي ان يفعلوا الآن؟، هل يلتزموا بالخصومات التي تم الاتفاق عليها ام قبول الخصم الاقل حسب طرح الوزارة؟”.
كما تساءل حداد عن مصير المبالغ التي دفعها الأهالي بدل نقل وخدمات ونشاطات بسبب تأكيد حكومة عمر الرزاز السابقة ان “التعليم سيكون وجاهيا”، مشيرا إلى أن الحملة تلقت عدة اتصالات من قبل أصحاب مدارس خاصة صغيرة تتراوح اقساطها ما بين 500 و600 دينار، أكدوا أن القرار سـ”يتسبب بإغلاق مدارسهم”.
بدوره، رأى مدير مدرسة العروبة، نعيم دحبور، انه “لا يوجد ما يمنع من منح خصم 15 % لأولياء الأمور على القسط المدرسي، شريطة عدم حصول أولياء الأمور على خصومات اخرى”.
وقال إن السواد الأعظم من المدارس الخاصة قدمت بداية العام خصومات لأولياء الأمور لتشجيعهم على المبادرة في التسجيل، مضيفا ان “المدارس تعاني من ظروف مالية سيئة، لأن كثيرا من أولياء الامور لم يسددوا سوى مبالغ بسيطة لا تتعدى 300 دينار، مقابل التزامات مالية للمدارس تجاه المعلمين والسائقين والحراس وغير ذلك”.
وتساءل دحبور “كيف للمدارس الخاصة ان تقوى على الاستمرار في حال لم يتوفر لديها سيولة نتيجة لعدم تسديد اولياء الأمور للمستحقات المترتبة عليهم؟”.
وشاركته بالرأي، مديرة مدرسة الزهراء الأهلية، هناء الكردي، متساءلة “كيف للمدارس ان تمنح خصم 15 % وكانت في بداية العام الدراسي منحت خصومات بنسبة تتراوح ما بين 30 % و50 %؟”.
وأشارت الكردي إلى أن هناك بعض المدارس الخاصة لم تقدم خصومات “يمكن الزامها بخصم 15 %. لكن المدارس التي قدمت خصومات في بداية العام الدراسي فلا يجوز مطالبتها بتقديم المزيد من الخصومات”.
وبينت ان التكاليف على المدارس الخاصة “لم تتراجع في ظل تعليق الدوام المدرسي، كما يروج البعض، فهناك منصات تعليمية قامت المدارس بشرائها وفواتير مياه وكهرباء وضريبة دخل ورواتب وضمان اجتماعي وايجار أبنية”، مشيرة الى “ان ما تستطيع ان تقدمه المدارس الخاصة التي كانت قد تقدمت بخصومات هو بدل المواصلات فقط”.
من ناحيته، يقول صاحب مدرسة الأفكار الراقية ومؤسس ائتلاف المدارس الخاصة، عامر القصص، إن وزارة التربية لم تتوافق مع كل المدارس الخاصة على منح خصم 15 %، موضحا أن “التربية” توافقت مع نقابة أصحاب المدارس الخاصة والتي تمثل عددا محدودا من المدارس.
وأضاف ان “نسبة 15 % تعد مرتفعة لا سيما وان ارباح المدارس الخاصة قبل جائحة كورونا كانت تتراوح ما بين 10 % و15 %، فما بالكم في ظل الأوضاع الحالية وعدم تسديد أولياء الأمور التزاماتهم المالية”.
وأشار القصص إلى أن الاجدر بوزارة التربية ان “تصدر قرارا يلزم أولياء الامور بتسديد المبالغ المترتبة عليهم ليتسنى للمدارس الوفاء بالتزاماتها”.
وحاولت “الغد” التواصل مع مدير ادارة التعليم الخاص بـ”التربية” للحصول على رد رسمي حول هذا الموضوع، لكن لم يتسن لها ذلك.