Friday 26th of February 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Jan-2021

كنا ندرك سابقاً أن معن القطامين ليس ساحراً ...
نيسان ـ إبراهيم قبيلات -
...هل كان وزير العمل وزير الدولة لشؤون الاستثمار معن القطامين محقاً وهو يدفع عن نفسه سيل الانتقادات التي كان يوجهها هو إلى الحكومات المتعاقبة على شكل مقاطع مصورة كانت تطوف الافاق، حتى تحول الى نجم من نجوم الأردن المشهورين؟.
 
الأرقام الحلوة التي كان يقدمها لنا الخبير الاقتصادي، الذي صار وزيرا في الحكومة، والخرائط المبدعة التي دأب الرجل المتخصص على نشرها، والكلمات المتدفقة التي كان يمنحنا إياها أسبوعيا.. كلها ذهبت ادراج الماكينة الرسمية، سوى انه لا يقول ذلك، بل يقول: قبل عامين كان يتحدث عن ظروف طبيعية لكن الان الأمور اختفلت .
 
الرجل قال : "لو كانت الظروف مختلفة دون كورونا لكان بالامكان اكثر".
 
هل حقا كانت الأمور طبيعية قبل عامين؟ لا. لم تكن طبيعية، لكن فايروس كورونا زادها سوءا وهذا بالضبط ما كنا نحذر منه ويحذر اخونا الدكتور معن القطامين منه، بأن يأتي على الأردن دهر من التطورات لا يملك فيها حماية اقتصاده ذي الجدار المتهالك، فيسقط فوق رؤوسنا. فجاءت جائحة كورونا.
 
على أية حال نحن ندرك قبل ان يدخل الدكتور القطامين في المطحنة ان واحدا او اثنين لن يستطيعوا فعل شيء.
 
لن يستطيعوا منحنا حلولا سحرية، نحن لا نبحث عن سحرة، بل عن منظومة سياسية واقتصادية ندير فيها البلد غير التي نعيشها اليوم.
 
لا قطامين – مع كل الود والاحترام - ولا غيره يمكن له ان يحدث فرقا طالما كانت منظومة النهج هي هي.
 
كيف يستطيع واحد منفردا ان يتصدى لكل هذا الخراب الذي وقع خلال العقود الأخيرة؟ لن يستطيع.
 
يظلم الأردنيون نخبهم المعارضة او المنتقدة، إن تصوروا يوما ان مختصا واحدا "خارقا حارقا" يستطيع ان يشكل فرقا.
 
لكن المطلوب من هذا المختص الواحد ان يعيش معنا المنطق "المنتقد" نفسه خلال تموضعه في كرسي الوزارة.
 
عموما لم يكن القطامين يوما معارضا، كانت منتقدا بعلم، اما تصريحاته اليوم فلا تستند الى العلم، بل الى كونه وزيرا سياسيا لا يستطيع ان يقول كل ما يريد قوله.
 
ما اود قوله ان المنظومة "شاطرة" فما ان هز د. القطامين رأسه موافقا على تولي حقيبة وزارية حتى انتهى كمنتقد مسموع كما كان سابقا.
 
حينها سيكون عليه ان يواجه سيلا هدارا من الانتقادات الشعبية. ألم أقل لكم إن المنظومة شاطرة.