Wednesday 20th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Dec-2020

جرادات: التكريم حافز لمواصلة الجهود في نقل ثقافة الآخر

 الراي- شروق العصفور

 
قال المترجم الأردني د.عبدالكريم جرادات، إن فوزه بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة (دورة قاسم وهب/ 2020)، جاء عن ترجمته لرحلة حسام السلطنة الفارسية إلى مكة، التي يزيد عدد صفحاتها على 500 صفحة.
 
وأضاف جرادات أن المؤلف دوّن في رحلته مشاهداته اليومية، ووصف المناطق الجغرافية والأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد والمناطق التي مر بها، ومن بينها الأردن، إذ زار الرحّالة معان والبلقاء والقطرانة والمفرق والرمثا، وقدم وصفا جغرافيا واجتماعيا دقيقا لها.
 
وأكد جرادات في تصريح إلى «$»، أن تكريم المترجمين ومنحهم الجوائز له أثر كبير في تحفيزهم لمواصلتهم في نقل ثقافة الآخر والتعريف به في الوطن العربي، فالترجمة أداة معرفية في غاية الأهمية للإطلاع على فكر الأمم الأخرى، وللجوائز التشجيعية أثر كبير في مضاعفة المسؤولية لدى الحاصل عليها، إذ يلجأ إلى تحسين جودة ترجماته لتخرج بأبهى صورها، كما أن للجوائز دورا كبيرا في تشجيع المنافسة بين المترجمين.
 
وأوضح جرادات أن الترجمة ليست بالأمر اليسير، فالمترجم يجب أن يكون متقنا للغة المصدر ولغة الهدف، ولا يمكنه الخوض في مثل هذا النوع الأدبي إن لم يكن عالما بتفاصيل اللغة المراد الترجمة منها، فاللغة وعاء لعادات الشعوب وتقاليدها وكناياتها ومجازاتها ومصطلحاتها، وهذا مكمن المشكلة التي تواجه بعض المترجمين الذين لم يتعلموا اللغة من أهلها وعلى أرضها، إذ يلجأوون إلى استخدام القواميس التي لا يمكنها في كثير من الأحيان هداية المترجم إلى المعنى الصحيح المراد من الكلمة.
 
وأشار جرادات إلى التحدي المتمثل في قلة المؤسسات الداعمة للأعمال المترجمة في الوطن العربي، وعدم وجود هيئات تنظم عملية الترجمة وتؤطرها، كما أن غياب الدراسات النقدية لما يترجم إلى العربية يشكل تحدياً آخر يواجه عملية الترجمة إلى العربية.
 
ولفت في ما يتعلق بحركة الترجمة للأعمال الأدبية من العربية وإليها، إلى أن عملية الترجمة تطورت وتقدمت وازدهرت بعد أن أصبح تواصل الأمم مع بعضها بعضا ليس بالأمر العسير، وفي السياق نفسه هناك كثير من العرب تعلموا اللغات في أوطانها، وظهر أشخاص أكفاء نهضوا بالترجمة، وترجموا العديد من الكتب من لغات مختلفة، ساهمت في إثراء الحياة الثقافية والعلمية في الوطن العربي، إلا أن هناك نقصا في الأدوات الضرورية لتقييم جودة ومحتوى الكتب المترجمة.
 
وأكد جرادات أن المترجم يجب أن يتمتع بثقافة واسعة في اللغتين، وأن يكون ملمّا بمصطلحاتهما، أمينا ودقيقا في نقل محتوى النص الأصلي في الحقل الذي يريد الترجمة منه، متخصصا ومقتنعا بما يترجمه. مشيرا إلى أن دور النشر غالبا ما تختار الكتاب المراد ترجمته، وتوكل أحد المترجمين بهذه المهمة، بصرف النظر عما إذا كان موضوع الكتاب من ضمن تخصص المترجم أم لا.
 
وإلى جانب جرادات الذي فاز بالجائزة عن عمله المعنون «هداية السبيل وكفاية الدليل من إيران إلى روسيا وتركيا ومصر والحجاز والشام.. مراد ميرزا (حسام السلطنة) (1818-1883)»، فاز بالجائزة عن نفسه العمل المعنون «خيول الريح المدهشة على دراجة هوائية من استانبول إلى بكين 1894» لتوماس غاسكل آلن الابن، ووليم لويس ساكليبن، وقدم للكتاب المترجم المغربي محمد عبد الغني.
 
كما فاز في بقية حقول الجائزة («الرحلة المحققة»، و«الدراسات»، و«الرحلة المعاصرة»، و«اليوميات») كل من؛ د.محمد عبده مسعد عياش (اليمن)، وإبراهيم الجبين (سوريا)، وسلطان العميمي (الإمارات)، ود.بوسيف واسطي (المغرب)، ود.محمد المسعودي (المغرب)، ود.ربيع عوادي (المغرب)، ود.شربل داغر (لبنان) ومنصورة عز الدين (مصر).
 
وضمت لجنة تحكيم الدورة التاسعة عشرة للجائزة التي يمنحها المركز العربي للأدب الجغرافي (ارتياد الآفاق): الباحث المغربي الطائع الحداوي، والناقد السوري خلدون شمعة، والشاعر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو، والباحث الفلسطيني-السوري أحمد برقاوي، والكاتب العراقي عواد علي، إضافة إلى الكاتب السوري مفيد نجم.
 
يذكر أن جرادات حاصل على درجة دكتوراة الدولة في اللغة الفارسية وآدابها من جامعة طهران، وهو أستاذ في اللغة الفارسية وآدابها في جامعة آل البيت الأردنية، حصل على جائزة مكتبة مجلس الشورى الإيراني لأفضل تحقيق للمخطوطات في إيران عام 2005، وله العديد من الأبحاث المنشورة في المجلات والكتب العلمية المحكمة، كما صدر له العديد من الكتب في مجال الترجمة.