Friday 26th of February 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Feb-2021

(الثقافة) تطلق البرنامج الوطني للقراءة في المحافظات

 الراي- أحمد الطراونة وأنس العمريين

 
ضمن احتفالية مئوية تأسيس الدولة الأردنية، أطلق وزير الثقافة د.باسم الطويسي أمس «البرنامج الوطني للقراءة» من مدينة المفرق، وفي المحافظات كافة، الذي يشتمل على خمسة مكونات، بالتزامن مع افتتاح مكتبة الأسرة الأردنية التي تضم المجموعة الأولى من إصدارات المئوية التي تفتتح في 28 مركزا لبيع الكتب بأسعار رمزية في أنحاء المملكة.
 
وقال الطويسي: «لقد اشتملت الخطة الوطنية للاحتفال بمئوية الدولة الأردنية التي أطلقتها الحكومة مطلع الشهر الماضي، سلسلة من البرامج الثقافية والمجتمعية والعامة، التي سنتابع إطلاقها من محافظات المملكة إدراكا من الدولة، انها اليوم دولة قوية وواثقة بنفسها أكثر من أي وقت سبق، دولة لكل مواطنيها، تمارس العدالة التنموية على الأرض وبين الناس».
 
وأضاف الطويسي: «لقد كان تأسيس الدولة الأردنية قصَّة نضالٍ وتضحية وبناء حقيقيّ أرسى مداميكه الأولى الهاشميون ومعهم أجيال الأردنيين، لتُقدِّم اليوم النموذج الأكثر استقراراً في المنطقة، والأبرز في الاستمرارية السياسية والبناء التراكميّ، ولِتكون النموذج الأكثر إلهاماً لشعوب العالم الناشئة في القدرة على بناء المؤسسات وتحقيق الرفاه والتنمية والازدهار والنّمو، وفي القدرة على تقديم استجابات مبتكرة في مواجهة الأزمات وحالات الطوارئ التاريخية المحيطة بنا منذ مئة عام».
 
وأكد أن الدولة الأردنية منذ البدايات الأولى تأسست على المعرفة والعلم، ونجحت في تقديم أنموذج فريد في الحرية والتنمية والابتكار والإبداع الذي وضع بلدنا على محدودية إمكانياته وموارده في طليعة دول المنطقة في مؤشرات التنمية والتحديث، لكن رهانه ظل معتمدا على طاقة المبدعين وعقول الموهوبين من أبنائه.
 
وبيّن أن البرنامج الوطني للقراءة يأتي جزءاً من مشروع تنموي وتنويري شامل في مختلف المعارف، لا ينفصل عن المنجزات التي توّجها تراكم العمل الثقافي على مدار مئة عام، وهو يسعى إلى تعظيم المنجزات وتقديم المزيد من الحلول المبتكرة لتعظيم قيمة القراءة، باعتبارها مفتاحنا لدخول المستقبل في كل المجالات، فالاستعداد المعرفي هو الأساس المتين لتحديد مكانتنا في المستقبل.
 
وأوضح الطويسي أن البرنامج يشتمل على تطوير مكتبة الأسرة الأردنية، وإنشاء 12 مكتبة عامة، وإطلاق جائزة القراءة، بالإضافة إلى مؤشر القراءة واستدامة المعرفة.
 
وأضاف الطويسي بأن البرنامج يشتمل على مجموعة من الإصدارات بمناسبة المئوية في الدراسات الأردنية، والتراث الأردني والعالمي، إضافة إلى إصدارات متنوعة في المعارف العامة، لافتا إلى أن أسعار الكتب رمزية لا تتجاوز 7% من تكلفة الكتاب (35قرشاً لكتب الكبار، و25 قرشاً لكتب الأطفال).
 
ونوه الطويسي إلى أنه سيتم إطلاق مؤشر القراءة، لإجراء دراسات واستطلاعات حول مستوى القراءة لدى الأردنيين بمختلف اعمارهم، مشيراً إلى أن هذا المؤشر فريد من نوعه، ومن شأنه المساهمة في تطوير الحياة الثقافية وتنمية قدرات الإنسان الأردني.
 
وأكد الطويسي أن اختيار مدينة المفرق لاحتضان الفعالية الرئيسية لمشروع القراءة، جاء تأكيداً على اهتمام الوزارة بالمحافظات كافة، ولأن المفرق شكلت تاريخيا جسرا للتواصل بين حواضر البلاد العربية، وشكلت في الوقت نفسه جوهرة البادية الأردنية وحاضنة التنوع وقيم الأصالة، وظلت حارسة ومخلصة للتراث العربي النبيل.
 
من جهته، قال رئيس بلدية المفرق الكبرى عامر الدغمي إن مكتبة الأسرة تعد مشروعا رياديا يبث الروح الوطنية والشعور بالفخر بالثقافة الأردنية ويشجع المواطن على القراءة والاطلاع على الأعمال الأدبية والإبداعية للكتاب والأدباء.
 
وطالب رئيس مجلس محافظة المفرق محمد اخو أرشيدة برفع موازنة وزارة الثقافة لتمكينها من القيام بدورها الأساسي، لافتا إلى أن محافظة المفرق تحتاج إلى إنشاء مركز ثقافي على مستوى المحافظة.
 
وقام وزير الثقافة يرافقه محافظ المفرق ياسر العدوان بافتتاح مكتبة الأسرة وذلك ضمن «البرنامج الوطني للقراءة» الذي يهدف إلى توفير بيئة ملائمة لتشجيع القراءة، والوصول إلى المعرفة وإنتاجها من خلال تطوير أدوات النشر الثقافي والمعرفي، بما يتلاءم مع التحولات المعاصرة وحاجات المجتمع الأردني.
 
محافظة الطفيلة
 
وفي محافظة الطفيلة، انطلقت أيضا فعاليات مهرجان القراءة للجميع في دورته الرابعة عشرة، بالتعاون مع مديرية ثقافة الطفيلة.
 
وأكد متصرف لواء قصبة الطفيلة حسن الشاويش، خلال افتتاح مكتبة الأسرة الأردنية في قاعة مبنى مديرية الثقافة في المحافظة، بحضور النائبة إسلام الطباشات وفعاليات شعبية وثقافية مختلفة، على أهمية دور وزارة الثقافة في إقامة الفعاليات وبخاصة معارض الكتب، لأهميتها في نشر الثقافة العامة بين أفراد المجتمع كبارا وصغارا، داعيا الجميع إلى زيارة المعرض للاستفادة من القيمة المكتسبة من الكتاب الذي يعد غذاء الروح.
 
وأشارت النائبة الطباشات إلى ضرورة تفعيل الحراك الثقافي وبذل الجهد في دعم هذا القطاع لتنوع مجالاته وتخصصاته الفنية والأدبية والفكرية، بالإضافة إلى دعم المؤلفين من خلال تبنيهم ونشر مؤلفاتهم وإقامة معارض الكتب وبما يشكل نقلة نوعية بما تتضمنه من عناوين متنوعة بأسعار رمزية تشجع على الإقبال على المطالعة وخاصة بين صفوف الطلبة، مؤكدة أهمية أن يكون في كل بيت مكتبة.
 
من جهته، بين مدير ثقافة الطفيلة د.سالم الفقير أن هذا المعرض يأتي ضمن برامج المديرية، احتفاء بتأسيس الدولة الأردنية، حيث يضم بين جنباته العديد من إصدارات وزارة الثقافة، بأسعار رمزية تتيح للمتلقي إنشاء مكتبة داخل البيت، ولا سيما أن الحاجة إلى الكتاب الورقي هي حاجة ضرورية ملحة، في ظل ما يواجهه العالم من طفرة تكنولوجية أوجدت شرخا بين القارئ والكتاب الورقي.
 
ويقام المعرض في مركزين في المحافظة؛ الأول في قاعة مبنى مديرية ثقافة الطفيلة، والثاني في قاعة مكتبة بصيرا العامة، ويستمر في تقديم خدماته لأبناء وبنات الطفيلة على مدار ستة أيام من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء.
 
ويشتمل البرنامج على خمسة مكونات رئيسة: يتمثل الأول في سلاسل النشر الجديدة، ومنها: سلسلة فكر ومعرفة، وتسعى إلى خلق الوعي والإدراك وتنمية التفكير، وفهم الحقائق وسياقات التاريخ والحياة. وسلسلة الفلسفة للشباب، وهي مجموعة إصدارات من الكتب صغيرة الحجم في موضوعات فلسفية مبسطة موجهة إلى الشباب الأردني والعربي، تسعى إلى تطوير الذائقة المعرفية للشباب وتحسين قدراتهم في تحصيل المعرفة المعاصرة ونقدها، بالإضافة إلى سلسلة الكتاب الأول لتشجيع الموهوبين والمؤلفين الجدد، وسلسلة شغف للأطفال.
 
أما المكون الثاني فهو تطوير مكتبة الأسرة الأردنية من خلال تحسين جودة إصداراتها وتوسيع انتشارها. ويتجسد الثالث في جائزة القراءة، وتسعى إلى خلق بيئة ملائمة لتحفيز الاجيال الجديدة على المطالعة، وقراءة الكتب والمحتوى المعرفي بمختلف أشكاله خارج أطر المناهج التعليمية، وتوفر المسابقة جوائز عديدة ضمن منهجية واضحة.
 
أما المكون الرابع فهو مؤشر القراءة واستدامة المعرفة، وهو دراسة مسحية وطنية تسعى إلى قياس حالة القراءة في أوساط المجتمع، باعتبار القراءة أداة لاستدامة المعرفة، ما يتيح توفير معلومات تراكمية قابلة للمقارنة على المستوى الوطني، وعلى مستوى المؤشرات المشابهة عالميا، وصولا إلى وصف حالة القراءة، ونسبها من حيث الكم والوقت وموضوعات القراءة ومصادرها وأشكالها وعادات القراءة في المجتمع الأردني.
 
وفي ذات السياق اطلقت مديرية ثقافة جرش، اليوم السبت، فعاليات البرنامج الوطني للقراءة، بافتتاح مكتبة الأسرة الأردنية برعاية مساعد محافظ جرش عاطف الخوالدة، بمناسبة تأسيس الدولة الأردنية.
 
وقال مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري إن المكتبة اشتملت على 58 عنواناً للصغار والكبار،إضافة الى اعداد متنوعة من إصدارات وزارة الثقافة مثل مجلة وسام وأفكار.
 
يذكر أن المعرض يشتمل على الكتب العلمية والأدبية والثقافية والتاريخية والدينية والروايات والتراث وقصص الاطفال، ويستمر حتى 11 شباط الجاري.