Thursday 29th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Apr-2017

التقدّم والتطوير سُنّة الحياة وضروراتها
رأينا
الراي - مرة جديدة يتقدم رافضو التطوير والبحث عن آليات واساليب جديدة لإخراج المنظومة التعليمية من رقابتها وتقليديتها وبعض الاساليب التي ثبت عدم جدواها او هي لم تحقق الاهداف المرجوة من ورائها ما يستدعي البحث عن بدائل جديدة، يتقدم هؤلاء الصفوف في اعلان الرفض ورفع راية التشكيك واستخدام مقررات ومصطلحات تحتكر الحقيقة وتضع الآخرين في موضع المتهمين والمشكوك في وطنيتهم، وكأن هؤلاء يريدون ان يُبقوا القِدم على قِدمه ولا يسمحوا لأحد بان يغادر المربع الذي اقمنا فيه طويلاً واكتشفنا ان فيه من العثرات والاخطاء ما يستدعي الخروج منه نحو آفاق وفضاءات تسمح لابنائنا جميعاً وليس لنفر من الابناء او لطبقة او فئة معنية، باستغلال مواهبهم وقدراتهم وإثراء ملكاتهم وبما يسمح لهم بالاطلاع على ما وصلت اليه شعوب وأمم العالم من تقدم وتطوير واستغلال ناجح لقدرات ابنائها وتنشيط عقولهم ودفعهم لارتياد حقول جديدة في المعرفة والابتكار والتطور.
 
لن يحقق الذين يمسكون بالماضي ويتمسكون به اي انجاز يذكر إذا ما واصلوا التنكر او تجاهل القفزات المذهلة التي تحققت في حقول التعليم والمعرفة والاكتشافات والتي توصلت اليها أُمم عديدة، كانت في عِداد الأمم التي ينظر اليها على أنها ما تزال متأخرة وأنها اقامت طويلاً في خانة الدول المتخلفة التي وصفت تخففاً من ثقل الوصف السابق بأنها دول نامية، ولما عزمت أمرها وأتخذت الخطوة الاولى نحو التحديث والعصرنة فإنها بدأت وكما هو معروف للجميع ومثبت في الدراسات والإحصاءات وارقام النمو ونِسب التعليم والابحاث والابتكارات ومنزلة جامعات تلك الدول على قائمة الجامعات الريادية والمتقدمة في العالم، بدأوا بالتعليم ومناهجه والقائمين عليه من معلمين واداريين ومشرفين.
 
بات السؤال المطروح أمام الدول الراغبة بالخروج من إسار الماضي وربقة التقاليد الاجتماعية البالية او التي لم تعد تلائم العصر او تتماشى مع ايقاعه هو من أين نبدأ؟ ولم تتأخر الاجابات الموضوعية والعلمية والنزيهة التي لا اغراض شخصية او سياسية او جهوية او مالية لها، بقدر ما يعنيها الشأن الوطني والصالح الوطني والمكانة الوطنية بين الأمم.
 
يجدر بهؤلاء الذين ما يزالون يرفعون لواء الرفض والتشكيك ورفض التطوير والإصرار على الاقامة الطويلة في ثقافة الماضي والقرون المنصرمة، ان يفكروا جيداً في معنى التطوير وأهميته والفائدة الكبرى التي ستعود على الوطن والشعب وأن يكون الحوار ومقابلة الحِجة بالحِجة هما الوسيلة للاقناع والثقة المتبادلة واقتراح البدائل التي تدفع بمناهجنا التعليمية واساليب التدريس ومقاصدها وانعكاساتها على التخصصات العلمية والمهنية التي يحتاجها سوق العمل وتسهم في اطلاق وتفجير طاقات الابداع والبحث العلمي والابتكار لدى ابنائنا وبما يسهم في تقدم مجتمعنا ويزيد من انتاجيتنا ويضعنا على سلّم الدول التي تحررت من سطوة المناهج القديمة وتقاليد التدريس التي لا تلائم العصر واحتياجاته وضروراته.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات