Friday 18th of September 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Sep-2020

الشاعرة فاتن أنور: فن «الهايكو» ليس جديدا على العربية

 الدستور-حاورها: عبدالرحيم جداية

تجربة الشاعرة فاتن أنور، صاحبة كتاب (لأنك لم تعد)، تجربة غنية على صعيد كتابة فن «الهايكو»، إذ استطاعت خلال سنوات أن تساهم مساهمة فعّالة في تؤسس (نادي شعراء الطبيعة الأردني) أو ما يسمى بـ(هايكو الأردن)، وانتخبت رئيسا لهذا النادي من قبل اللجنة التأسيسية.
وتقول الدكتورة فاتن أنور إن الهايكو ليس جديدا على العربية، فهو شعر الطبيعة والإنصات لها، وتقول إنها الحضارة التي تتفاعل وتتلاقح منذ عصور، مع الشاعرة الدكتورة فاتن أنور كان لنا هذا الحوار.
* متى بدأت كتابة الهايكو في تجربتك الشعرية، وما الذي لفت انتباهك للهايكو؟
- «لا تبحث عنه هو سيجدك حتما»، هذه حكايتي مع الهايكو منذ أربع سنوات، الأمر يشبه الرّكض في الميدان، العدو حتى الموت.
كنت يائسة بعد وفاة أمي، واجتياح مخيّم جنين الذي أخذ أجمل وأغلى من عرفت، كنت أبكي كلما كتبت، كأني اقتحم غابة أشواك ..حكايات المقاومة وقصص البطولات الحقيقية لأناس عرفتهم وكتابي الأول (لأنك لم تعد)
كانت الكتابة تعني الألم !حتى عرفت الهايكو، هذه القصيدة دفعتني للتصالح مع نفسي ومع الكون، جعلتني أعترف بضعفي وأترجّل لأستنشق عطر الياسمين بعيداٌ عن الموت بكامل الوعي والحواس.
أعرف أن الحزن سيقتلني يوماً لكن ليس الآن !كل قصيدة كتبتها سعادة حقيقية.
* كيف التقيت بالهايكو؟
- صدفة على جدار مجموعة (واحة هايكو) قرأت وكتبت أولى محاولتي، وشجعني الأستاذ حسن رفيقي وهو أول من علّمني كتابة هذه القصيدة. كانت أسئلتي لا تنتهي!
بحثت عن هذا الأدب وقرأت وما زلت، وأذكر أيضا الأستاذ فراس الصفار والأستاذ عمار حمودي كنا نتناقش دائما حول الهايكو العربي والكلاسيكي. وبدأت أنشر وشجعني الأستاذ محمود الرّجبي الذي أصدر لي ثلاثة كتب الكترونية. 2017 فزت بالهايكو الذهبي على مجموعة (الهايكو سوريا).
لماذا الهايكو بالذات؟ سأجيب بفقرة كتبتها يوماً، لماذا أعشَق الهايكو؟
يا أنت هلا قلتَ قصيدَتك بِسُرعة ومضيت؟! أنا أتعثّرُ بدمي الآن وجُرحي يَنزّ...ضَجرٌ مِن آلاف الكلمَات ..جائعٌ حدّ التّهلكة ولا أصبِر عَلى قصيدةٍ أخرَى !
عارٍ لا تغطّيني آلافُ الكلمَات، مللتُ الشَّجب والاستِنكار... قل ما تريدُ على عَجل !
أعدو لألحَق قطاري السَّريع لأنغمسَ في عمَل يستهلكني هلاّ انتهيت.. حبيبتي لا تحتاج لغير «أحبك» ولا أزيد....
أنا المهدّد في الظّلام ، طريدةُ القنَّاص كم دقيقةً من عمري أهبكَ لأسمع ما تريد؟
لهذا أعشق الهايكو !
* ماذا عن واقع ومستقبل الهايكو في الأردن؟
- كل ما أطمح إليه هو نشر هذه القصيدة لأنها كالنّور الذي يضيء العتمة فينا.. بدأنا في الأردن وأسسنا أول نادي للهايكو رسميّا (نادي شعراء الطّبيعة) والذي أعلن عن تأسيسه في رابطة الكتاب في 2/10/2019.
* ماذا تختارين لنا من نصوصك في «الهايكوا»؟
- «بانحناءة../ تحت زيتونة الدار/ يعبر الغزاة «.
«مقعد قديم/ تنبت الأزهار/ حيث انتهى الكلام».
«بلا ذاكرَة../ يعاودُ الموج انكسارَه/ على الصّخور».
«آخرُ الليل/ منذُ افترقنا/ لم يتَوقّف المَطر!».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات