Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Jul-2017

المحافظات: الأرصفة للتنزه والشوارع ملاعب للأطفال و خطورة المشكلة تشتد بالأغوار بلجوء الأطفال إلى اللهو بالسباحة بالبرك الزراعية وقناة الغور الخطرة
 
فريق المحافظات
 
المحافظات -الغد-  تفتقر غالبية محافظات المملكة للمتنزهات والحدائق باعتبارها متنفسا للسكان خصوصا فئة الأطفال، الذین یقضون ساعات نهارهم في الشوارع او في مناطق غير مؤهلة معرضین حیاتهم للخطر.
وتتباين المشكلة من محافظة لأخرى، فيما تبرز حدتها اكثر بمناطق الأغوار خاصة، اذ يدفع غياب الحدائق والمتنزهات بالعديد من الاطفال الى البرك والقنوات المائية لقضاء اوقات نهارهم معرضين حياتهم لخطر الغرق، بينما تظهر المشكلة بمدن الازدحام السكاني، على صورة انتشار عشوائي لبعض السكان على أرصفة الشوارع على أساس انها اماكن للجلوس، وتواجد خطر للأطفال بالشوارع.  
ويرى العديد من المواطنين أن افتقار مناطقهم للمتنزهات والحدائق یعكس مدى تقاعس خدمات البلدیات التي تركز اهتمامها على خدمات اعتیادیة، فیما تعتبر الحدائق والمتنزهات خدمة ثانویة، مقللة من أثرها في الترویح عن النفس لدى الأطفال بشكل خاص، والذین لا یجدون بد من اللهو في الشوارع مع كل الأخطار المحدقة بهم.
غياب الحدائق يدفع بأطفال 
لخطر السباحة في البرك الزراعية بالأغوار
ويشير المواطن شادي عبد إلى افتقار اللواء لمتنزهات منظمة، والتي تحتاج إلى إدارة فاعلة وكوادر مدربة تسهم في إیجاد متنفسات حقيقية للمواطنین والأطفال خصوصا، والذین لا یجدون إلا من الطرقات والشوارع والقنوات المائية المكشوفة مكانا وملاذا للهو رغم الخطورة المحتملة. 
وأشار الى ارتفاع حالات الغرق في اللواء، اذ تشير احصائيات الدفاع المدني ان عدد الاطفال الذين غرقوا خلال شهري تموز وآب 7 اطفال في منطقة الغور الشمالي ناهيك عن عدد الوفيات من حوادث الدهس في اللواء بسبب الإهمال من ذويهم وغياب الاماكن الآمنة للعب وممارسة هوايتهم المختلفة.
ودعا إلى أهمیة تأهیل وتجهيز المتنزهات بالوسائل التي توفر للمتنزهین أجواء مریحة، كالمقاعد والمظلات ومحلات بیع المواد الغذائیة الخفیفة، والمشروبات والعصائر وغیرها التي تعتبر ضروریة في المتنزهات، كما توفیر وسائل السلامة العامة في الألعاب التي یجب توفرها وبأسعار معقولة لتتناسب وقدرات المواطنین المالیة.
وأكدت منى علي وهي أم 3 اطفال أن هناك متنزها واحدا في منطقة الشيخ حسين، وهذا المتنزه يقع بالقرب من الشارع الرئيس ويخلو من الخدمات الضرورية، وألعاب الأطفال الموجودة لا تكفي الحاجة وخصوصا أن المتنزه يخدم حوالي 20 ألفا من السكان وأغلب الالعاب تحتاج إلى صيانة، لافتة الى انها طالبت البلدية عدة مرات من خلال المجلس البلدي بضرورة عمل الصيانة ولكن دون جدوى. افتقار اللواء للمتنزهات یدفع بالعدید من الأسر إلى البحث عنها في مناطق أخرى في عمان وإربد والمناطق السیاحیة، بما یكلفهم أعباء مالیة هم بغنى عنها في ظل الالتزامات المالية الاخرى التى تتراكم عليهم. ودعا مواطنون المجالس البلدية المقبلة إلى توفیر حدائق عامة تكون ملاذا للأطفال والمواطنین، لقضاء أیام العطل في الأعیاد وفي نهایة الأسبوع، خصوصا في فصل الصیف، الذي یتخلله تعطیل المدارس ویبقى الطلبة في حيرة من أمرهم في قضاء وقت الفراغ الكبیر الذي یرافق العطلة الصیفیة.
وبين المواطن غالب الكفارنة أن أطفال المنطقة وحتى الشباب محرومون من اللعب، متسائلا عن الأسباب التي تمنع البلدية من تنفيذ أحد مهامها الرئيسية، وهي توفير أماكن آمنة للعب.
ويجبر غياب الحدائق والمتنزهات الأطفال على الجلوس في المنزل لساعات طويلة، ليقضوا اوقاتهم بمتابعة التلفاز او على اجهزة الالعاب الالكترونية، وهو ما ترى فيه ربة المنزل سميرة صبري آثارا سلبية عليهم. ويؤكد مصدر مطلع ان بلديات اللواء ليس لديها إمكانيات لإنشاء حدائق للأطفال، مؤكدا أن إيرادات البلديات لا تكاد تغطي رواتب الموظفين.
ضغط على الحدائق القليلة المتوفرة بإربد
وفي إربد، يقر رئيس لجنة بلدية اربد الكبرى المهندس حسين مهيدات بوجود نقص في اعداد الحدائق والمتنزهات في المدينة، لافتا الى ان عدد الحدائق الموجودة في المدينة لا تكفي مقارنة بعدد السكان.
وأكد المهيدات ان البلدية تعتزم اقامة 3 حدائق ومتنزهات في مدينة إربد بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة الى ان هناك قطعة ارض سيتم عمل حديقة ومتنزه عليها بمنحة خارجية.
وأشار الى ان الحدائق الموجودة في اربد حاليا تشهد ضغطا كبيرا من المواطنين وبعضها اصبحت متهالكة جراء الضغط الذي تشهده على مدار الساعة، مؤكدا ان بعضها بحاجة الى اعادة تأهيل من جديد ورفدها بألعاب ترفيهية للأطفال.
ولفت الى وجود 22 حديقة موزعة في انحاء مختلفة في المناطق التابعة للبلدية، الا ان هناك 5 حدائق تشهد ضغطا كبيرا من قبل المواطنين لوجودها بين الاحياء السكنية ووجود امكان ترفيهية.
وأكد المهيدات ان البلدية تقوم بتخصيص ما نسبته 33 % من احواض التقسيم الجديدة لعمل خدمات لتلك الاحواض وتخصيص حديقة للحوض، مؤكدا أن البلدية تخصص موازنة سنوية لصيانة الحدائق التي تعتبر متنفسا لأهالي مدينة إربد والقرى المجاورة لها.
وأوضح أن حدائق الملك عبدالله الثاني التي جاءت بمكرمة ملكية يؤمها يوميا وخصوصا في نهاية الأسبوع ما يزيد على 8 آلاف مواطن من جميع محافظات الشمال نظرا لاحتوائها على الالعاب وملاعب ومطاعم وجلسات هادئة تناسب جميع الاعمار.
ويشكو مواطنون في اربد من قلة عدد الحدائق والمتنزهات في مدينة اربد، مما يضطرهم الى قضاء وقت فراغهم على ارصفة وبجانب الشوارع الرئيسية في المدينة، فيما يضطر الطلاب خلال العطلة الصيفة الى قضاء وقت الفراغ في منازلهم او التسجيل في مراكز صيفية.
وقال فارس ضراغمة ان معظم الحدائق في اربد تفتقر الى الالعاب الترفيهية ووسائل السلامة العامة، باستثناء حدائق الملك عبدالله الثاني التي انشئت بمواصفات عالية، لكنها تشهد ضغطا كبيرا من قبل المواطنين.
وأشار ان اطفاله يمارسون اللعب في الشوارع العامة امام منزله خلال العطلة الصيفية، نظرا لعدم وجود متنزهات عامة يمكن قضاء وقت الفراغ وخصوصا في اوقات المساء، مما قد يعرضهم لخطر الدهس.
أما محمد المومني، فاضطر الى تسجيل ابنائه في احد المسابح الخاصة في المدينة من اجل قضاء جزء من الفراغ خلال العطلة الصيفية نظرا لعدم وجود اماكن عامة يمكن اللجوء اليها للترفيه، اضافة الى انه في ساعة المساء يتوجه الى إحدى الحدائق العامة الموجودة في منطقته لقضاء وقت الفراغ.
أما قصي حتاملة، فأشار الى انه تم تسجيل ابنائه خلال العطلة الصفية في احد المراكز الخاصة للتعليم في اوقات الصباح، اما ليلا فيضطر الى الذهاب الى حدائق الملك عبدالله الثاني من اجل قضاء اوقات الفراغ او الذهاب الى المدن الترفيهية الموجودة في المولات.
وأكد على ضرورة تفعيل المراكز الشبابية حتى تستقطب الطلاب خلال العطلة الصيفية ورفدها بالإمكانيات الفنية لممارسة هواياتهم المختلفة، مؤكدا ان معظم الشباب خلال العطلة الصيفية يقضون أوقات فراغهم في المقاهي المنتشرة في المدينة.
الشوارع ملاذ الأطفال للعب ببلدات الكرك
 ويدفع غياب الملاعب والساحات والبرامج الترفيهية في جميع البلدات بمحافظة الكرك، طلبة المدارس بالمحافظة ومع بدء العطلة الصيفية الى اللعب بالشوارع مع ما تشكله من خطورة على حياتهم.
وتفتقر جميع بلدات المحافظة لأي مرافق خدمية تساهم في توجيه الأطفال من اعمار مختلفة نحو الانشطة الهادفة، ما يجعلهم هدفا سهلا للمركبات وحوادث السير.
ويبدو مشهد العشرات من الاطفال من اعمار مختلفة وهم يلهون بوسط الشوارع بالكرة او بالدراجات الهوائية، عاديا لعدم توفر المرافق الضرورية لهم لإبراز مواهبهم وهواياتهم خلال العطلة الصيفية.
ويطالب أولياء أمور طلبة في الكرك الجهات المعنية في المحافظة بإنشاء أندية صيفية شاملة للطلبة لقضاء العطلة الصيفية، وإنشاء ساحات وملاعب خاصة في بعض البلدات والقرى للعب الاطفال وإبعادهم عن الشارع مع ما يحمله من مخاطر مختلفة.
وأشاروا أن الطالب لا يجد خلال العطلة الصيفية سوى الشارع والمقاهي لتدخين الارجيلة وتعلم عادات سيئة نتيجة مرافقة رفاق السوء ليقضي على وقت الفراغ الطويل الأمر الذي يهدد حياتهم ومستقبلهم بالخطر.
وأكد احد اولياء امور الطلبة بلال الضمور أن العطلة الصيفية تجلب معها الهموم لأولياء الأمور، خاصة إذا كانوا من العاملين لعدم وجود الساحات والملاعب الضرورية للعب الاطفال فيها بديلا عن الشارع الذي يشكل خطورة عليهم.
من جهته، أكد مدير تربية وتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتور طلال المجلاي ان مديرية التربية وبالتنسيق مع وزارة التربية اطلقت امس برنامج "بصمة" الذي يمكن الطالب من قضاء العطلة الصيفية بأجواء تساهم في تنمية مواهبهم وإكسابهم مهارات الاندماج في المجتمع المحلي والتربية الوطنية المعرفية.
ولفت إلى ان البرنامج يوفر لزهاء مائة طالب كل اسبوع من صفوف الثامن والتاسع برامج تدريب واسعة عسكرية وثقافية ومعرفية تساهم استيعاب الطلبة اثناء العطلة الصيفية.
ساحات المدارس بديل آمن لأطفال جرش
وكغيرها، تفتقر جرش لمتنزهات عامة، مما يضطر السكان إلى التنزه على جنبات الطرق أو الغابات المجاورة، فيما يلعب الاطفال في الشوارع والطرقات العامة، ويجد آخرون ساحات المدارس أماكن آمنة للعب.
ويشكو أهالي وأولياء أمور في قرى مختلفة تابعة لبلدية المعراض من قيام الأطفال باللعب في الطرقات الفرعية والرئيسية، مما يعرض حياتهم للخطر.
وقال المواطن محمد المرازيق إن مناطق مختلفة تابعة لبلدية المعراض تحديدا ومنها ساكب وريمون والكتة لا تتوفر فيها ملاعب أو حدائق عامة أو متنزهات عامة وخاصة، مما يضطر الأطفال للجوء إلى الطرقات العامة، واللعب فيها على شكل مجموعات ويشكل ذلك خطورة على حياتهم، إضافة الى انهم يربكون حركة السير.
وقال المواطن مروان ابو ستة إن العديد من الأطفال يلجأون إلى ساحات مدارسهم في العطلة الصيفية للعب فيها، وهو أمر غير مسموح به وغير قانوني استخدام ساحات المدرسة في العطل الصيفية.
وأوضح أن لعب الأطفال عشوائيا وفي مناطق غير مؤهلة للعب عرضهم للخطر عدة مرات، ومنها حوادث السير المتعددة او التعرض للحرق عن طريق المفرقعات التي يلجأ بعضهم للعب بها.
وقال المواطن مؤيد المقابلة إن مناطق واسعة تابعة لبلدية النسيم ومنها المشيرفة وكفرخل وقفقفا وبليلا لا تتوفر فيها حدائق او متنزهات، وهذه المشاريع الحيوية أغلبها توجد في البلدية الأم وفي وسط المدينة أما باقي المناطق فهي محرومة من هذه الخدمات الحيوية.
وطالب بأن تتجه الحكومة لإنشاء هذه المشاريع في القرى والبلدات، لحماية الأطفال من اللعب في الشوارع وبين الأحياء السكنية مما يشكل إزعاجا للسكان ونشوب مشاجرات ومشاكل بينهم.
بدوره، أكد أقر مصدر ببلدية المعراض بوجود نقص في الحدائق العامة والمتنزهات في القرى التابعة للبلدية، موضحا أن هذه المشاريع تحتاج إلى دعم مادي وجهات داعمة.
وقال إن البلدية بدأت بتصويب أوضاع الخدمات العامة الضرورية التي كانت تعاني من سوء في مستواها، وفي المراحل القادمة سيتم التركيز على الحدائق والمتنزهات العامة.
مبادرات ملكية لإنشاء متنفسات للسكان بعجلون
وفي محافظة عجلون يؤكد السكان أن المحافظة ما زالت بحاجة إلى توفير متنزهات وحدائق عامة لتكون متنفسا لهم، وكذلك توفير ألعاب الأطفال في تلك الساحات والحدائق لمنعهم من اللعب في الطرقات ما يشكل خطورة على حياتهم.
ويقول الطفل مكرم جمال إنه يضطر إلى اللجوء للعب في الطريق أو الدخول لساحات المدارس للعب، مشيرا إلى أنه لا يوجد في كفرنجة أماكن مناسبة لممارسة هواياتهم.
وطالب راكان محمد بإيجاد ملاعب وحدائق عامة تكون مؤهلة وتتوفر فيها مختلف وسائل الترفيه، مشيرا إلى أن وجود بعض القاعات التابعة للمراكز الشبابية والأندية الرياضية خفف من انتشار طلاب المدارس في الطرق لممارسة الرياضة، خصوصا خلال العطل.
من جهته، أكد محافظ عجلون فلاح السويلميين أنه يجري العمل على تنفيذ عدد من المبادرات الملكية في مناطق الجنيد والشفا وكفرنجة من خلال تركيب وحدات ألعاب للأطفال ومتنزهات وحدائق، مشيرا إلى مشروع آخر من خلال مركز زها الثقافي لتركيب وحدات ألعاب للأطفال في القرية الحضرية في عجلون.
وبين مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون سامي الفواعرة رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني الصيفي "بصمة" أنه تم انطلاق فعاليات البرنامج لطلبة مدارس المحافظة والذي يستمر لمدة 4 أسابيع بمشاركة 600 طالب وطالبة.
وأكد أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة واستثمار أوقات فراغهم خلال الفترة الصيفية وتعزيز ثقافة المشاركة والعطاء المجتمعي من خلال مجموعة من البرامج والفعاليات والأنشطة التي تستثمر طاقاتهم وأوقاتهم بما هو مفيد مما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ويترك أثراً إيجابياً على الوطن.
وبين الفواعرة أن البرنامج يشتمل على مجموعة من النشاطات الرياضية والثقافية والحوارية والفنية والمهارات الكشفية والإرشادية والبرامج التوعوية والرسم الحر ورسوم الجاريات وأعمال الخزف والأشغال اليدوية والعروض المسرحية والتدريب الوطني والإسعافات الاولية والخدمة المجتمعية والعمل التطوعي وزيارة الأماكن السياحية والأثرية التي تعزز قيم المواطنة وتقبل الآخر وتحمل المسؤولية والعمل بروح الفريق الواحد. 
local@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات