Monday 18th of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-May-2018

الهاشميون في نصرة القدس - صدام الخوالده

 الراي - من يتابع مسيرة الهاشميين ويراقب دفاعهم التاريخي عن القدس وامال الشعب الفلسطيني في العيش على دولة مستلقة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس فإن حال المتابع والمراقب لمواقف الهاشميين لا يستغرب أي موقف جديد يقوده اليوم جلالة الملك عبداالله الثاني إزاء التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية واهمها حادثة نقل السفارة الأميركية إلى القدس مؤخرا وبرعاية أميركية وهذا الحدث الذي كان جلالة الملك عبداالله الثاني الصوت الأعلى عالميا لرفض هذه الإجراءات منذ إعلانها من قبل الرئيس الأميركي ترمب بقراره المشؤوم والذي الغى به معطيات القبول باي دور اميركي كان يفترض ان يكون راعيا للسلام بين الإسرائيليين

والفلسطينيين ، هذا الدور والموقف الذي التزم به كافة الساسة الاميركيين في السنوات السابقة والذين
دعموا جميعهم حلول السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على اساس حل الدولتين وآخرها التأكيد
على ما جاء في المبادرة العربية التي أقرتها الجامعه العربية
لكن الرئيس الأميركي ترمب والذي كان له رأي مختلف وهو المعروف بتسرعه وعنجهيته حيث أدار ظهره
لكل المواقف والأدوار الأميركية السابقة في السياسية الأميركية متخليا عن دور الراعي والوسيط إلى دور
اكثر استفزازا ليس فقط للشعب الفلسطيني بل لكل العرب والمسلمين.
ترمب بقراره المشؤوم ومثلما عبر جلالته بوصف القرار الأميركي بانه يتعارض مع كل مقررات الاتفاقيات
الدولية ذات الصلة بملف السلام بين العرب وإسرائيل وعلى رأس تلك الاتفاقيات اتفاقية السلام الأردنية
الإسرائيلية والتي تؤكد على الدور الأردني الهاشمي في القدس الشريف وهذا ينسجم مع الوصاية
الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف
بكامله والمقدسات المسيحية أيضا حيث تقوم الاوقاف الأردنية بادارة هذا الملف انسجاما مع الوصاية الأردنية
الهاشمية على القدس الشريف.
الصوت الأردني الرافض دوما لأي إجراءات تتعلق بتغيير الوضع القانوني والإداري على الأرض المقدسية كان وسيبقى حقا مقدسا ولا سبيل للتنازل عن هذا الخيار رغم كل الإغراءات والمؤامرات التي تحاك هنا وهناك
وربما بمساعدة أصوات عربية وإسلامية هذه المرة وهو ما يجعل الأمر أكثر خطورة ،
والخطورة الأكبر أيضا هي تصريحات كوشنير صهر الرئيس الأميركي في احتفالية نقل السفارة الأميركية إلى
القدس والذي قال بأن إسرائيل صاحبة الحق بإدرة والإشراف على المقدسات في القدس الشريف متناسيا كافة مقررات ومواثيق الشرعية الدولية سيما قرارات الأمم المتحدة والتي تحدثت عن القدس عاصمة لدولتين
وليس لإسرائيل فقط وأنها أيضا تخضع ضمن ترتيبات الحل النهائي بالإضافة إلى أن اتفاقية السلام الأردنية
الإسرائيلية تم المصادقة عليها من الأمم المتحدة فهي اتفاقية دولية ولها صفة وشرعية دولية وبالتالي فإن
حق الإشراف على المقدسات في القدس الشريف ضمن بنود الاتفاقية.
اليوم وبعد كل الإجراءات والتصريحات التي تطلقها أصوات أميركية وإسرائيلية وتستهدف الدور الأردني
الهاشمي في القدس الشريف وتستهدف أيضا الدور الأردني الهاشمي الصلب للدفاع عن حقوق الشعب
الفلسطيني وكل تلك التصريحات لن تحقق مرادها في التخفيف من حدة الصوت الهاشمي والمواقف
الشجاعة التي عودنا عليها الهاشميون من الحسين بن علي وعبداالله الاول والحسين صانع السلام وصولا
إلى عبداالله الثاني
رغم الكثير الكثير من المؤامرات و ربما الإغراءات في سبيل للتنازل عن هذا الدور ليجيء الرد الأردني بالافعال
وليس بالاقوال لنصرة القدس والشعب الفلسطيني العظيم
وهذا أبسط تفسير بأن ترى جلالة الملك عبداالله الثاني على رأس الوفد الأردني وللمرة الثانية لحضور اعمال
القمة الاستثنائية لمؤتمر الدول الإسلامية في تركيا
لكن هذه المرة كان الملك ورفاقه أبناء جلالة الملك الحسين الاربعة في حضور اعمال القمة وفي رسالة لا
يمكن وصفها الا بأن الدور الأردني الهاشمي في القدس الشريف ليس وليد مرحلة فقط وانما هو امتداد من
الآباء للابناء وللاحفاد يؤكدون جميعهم بأن دور الهاشميين في القدس الشريف دور راسخ في صميم القلوب
ويعبرون عن موقف الشعب الأردني الأصيل الذي يقف على الدوام خلف قيادته الهاشمية صاحبة الشرعية
الدينية والتاريخية تجاه قضايا العرب والمسلمين واولها قضية القدس الشريف.
Sad_damesr83@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات