Tuesday 25th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Apr-2017

الملك في البيت الأبيض - د. صفوت حدادين
 
الراي - يلتقي الملك بالرئيس الأميركي «ترامب» يوم غد الاربعاء للمرة الثانية في غضون شهرين بعد اللقاء الأول على هامش افطار «الصلاة الوطنية» السنوي.
 
الجديد في هذه المرة، أن اللقاء هذا يأتي بعد أن التقى «ترامب» الشهر الماضي كلاً من ولي العهد السعودي و رئيس الوزاراء العراقي و بعد أن يلتقي الرئيس المصري اليوم.
 
قبلها أيضاً التقى «ترامب» رئيس الوزراء الاسرائيلي، و بالتأكيد فقد كانت غاية الرئيس الأميركي من اللقاءات الشرق أوسطية استكشاف تموضع واشنطن و تحديداً ادارة ترامب الجديدة من قضايا الشرق الأوسط.
 
الملك سيحمل إلى «ترامب» الذي استمع إلى وجهات النظر الشرق أوسطية من أطراف مختلفة، محصلة قمة «عمان» و لا شك أن اللقاء سيكون محطة هامة لقراءة توجهات الادارة الأميركية و التي لا بد أنها تشكلت و أصبحت قريبة من النضوج و لكن في ذات الوقت سيكون فرصة مواتية للتحدث إلى استراتيجيات واشنطن التي لم تتبلور نهائياً بعد.
 
قضايا شائكة كثيرة تنتظر موقف «واشنطن» ليس أولها محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية المجمّدة و مبادرة السلام العربية و ليس آخرها الأزمة السورية و الحرب على الارهاب.
 
تأخر «ترامب» عن اعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس جزء منه الشد إلى الوراء الذي نجم عن وجهات نظر قيّمة اتته من أصوات حكمة لا شك أن «واشنطن» تستمع لها و هو الملف الأول الذي حمله الملك إلى الكونغرس في لقاءات مع الادارة الجديدة في بداية العام الجديد و لاشك أن مبادرة السلام العربية ستكون على طاولة الملك-ترامب.
 
الأمر ينسحب أيضاً على الأزمة السورية و الحرب على التنظيمات الارهابية التي أخذت وقتاً أكثر من اللازم و التخبط الذي حان للمنطقة أن تخرج منه و قد دفعت ثمنه سياسياً و عسكرياً.
 
«واشنطن» بدأت تستدير لحلول جديدة متعلقة بالقضية الفلسطينية و السورية و هذا يلزم أن تدرك قبل المضي قدماً ما قد يترتب على هذه الحلول من ارهاصات سياسية و من الواضح أن ادراك الادارة الجديدة ارتفع إلى حد الانصات لمراكز الخبرة.
 
القرار في واشنطن، كما كان معلوماً دوماً و كما ظهر جلياً مؤخراً مرتبط بمؤسسات صنع القرار في الكونغرس و لا بد أن الملك يزور واشنطن للمرة الثانية هذا العام و هو يتوقع أن يجني ثمار المحادثات التي اجراها مع المؤسسات و التي لا بد أنها شاركت تصوراتها مع الادارة الأميركية الجديدة.
 
الملك يحل في واشنطن كمركز خبرة شرق أوسطية وتمكنه براعته في اللغة الانجليزية و احاطته المتقدمة بالشؤون العسكرية من التواصل المباشر بلا مترجمين، وقد لا يدرك البعض ماذا يعني هذا عندما يتعلق الأمر بالمحادثات الدولية، لكن من يدرك يفهم أن ادارة الحوار تحقق هدفها البين عندما يتعلق الأمر بحديث لا يحتمل أن يُفهم بغير مقصده!
 
بكل المقاييس، هو اسبوع حاسم، لأن الأسابيع القادمة سياسياً ستكون بالغة الخطورة بالنسبة للمنطقة التي قد تشهد تحركات عسكرية تغير وجه المنطقة و تتطلب يقظة سياسية من كل من يقف في منتصف حلقة النار و هذا حال الأردن.
 
sufwat.haddadin@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات