Tuesday 7th of July 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Jun-2020

«البهيمة المقدسة» رواية جديدة للسوري علي عبدالله سعيد

 الدستور

صدرت حديثا عن دار خطوط في عمان رواية «البهيمة المقدسة» للروائي السوري علي عبدالله سعيد، وهي الرواية التي تحتكم للمنطق والعقل قبل أن يبدأ القلب بالنبض تجاه كلمة مختلفة، وعبر تقنيات روائية مبتكرة، تتناول الرواية راهن الديكتاتور الشرقي. الذي يمتلك البلاد كمزرعة للعبيد والبهائم. دون ان يكون لهم حق بالعيش، الا على حد العوز والفقر الدائم. من ثم يرغمهم على عبادته وتمجيده. الى حد يصل فيه الى مرتبة الاله المطلق. يعتمد في ذلك على أجهزته العسكرية والامنية، التي تمارس الارهاب الدموي، الفكري، والشعوذة بمستوياتها السحرية المتعددة. لتأكيد ألوهته وابده.
تغوص الرواية في قراءة وارشفة التفاصيل العائلية لعائلة الديكتاتور او الاب الروحي الشمولي لعموم الناس والحيوانات والحجارة والاشجار. عبر لغة خصبة تجنح الى الشاعرية السوريالية. أو الغرائبية الى حد كبير.
تحاول الرواية ما بوسعها استقراء التفاصيل، وتفاصيل التفاصيل، التي تنتاب الديكتاتور حين يدرك انه ميت لا محالة، اثر مرض عضال، ينقص من الوهته. على اثره يعد العدة ويجري الترتيبات اللائقة به من ترتيب المدفن الى ترتيب اثاثه الجنائزي فيه. تأهبا للمغادرة الى العالم الاخر.
ومما جاء في الرواية: «حين تكون حشرات النسيان، أو الموت، أو التاريخ، المصفّد بالأغلال، والقهر، والكذب، قد أكلته، أكلته كلّه. سيتذكره أحد ما، وسيذّكر به الذين لم يسمعوا باسمه من قبل، أو الذين سمعوا باسمه و نسوه، أو تناسوه، كما نسوا أحذيتهم التي انتعلوها في زمن مال إلى الغيّاب كليّة، كما نسوا أسماء جداتهم وأجدادهم، وألوان بؤسهم، وقبعاتهم، وقمصانهم، وسراويلهم الملونة، ومعاني كلماتهم البلهاء المداهنة، المنافقة، أو غير ذلك وخلافه. أو الذين عاشوا طويلا، ثم خانتهم الذاكرة، ثم نسوا أنهم عاشوا، أو أكلوا، أو شربوا. إذ.. إنهم لم يعودوا يتذكرون شيئا من سماته، أو سماتهم أو سمات مرحلته الزمنية الممتدة امتداد الزمان من الحلزون الصلب المتكامل في أول التاريخ، إلى العنكبوت المولود في العام 2005، أو المرحلة التي ازدهر فيها أكثر من غيرها. طغيان البلهاء، أو الذل، أو الخنوع، أو الكمّ، أوالهمّ، أو القتل، إلخ ..».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات