Monday 25th of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Aug-2017

اصلاح القطاع الصحي.. خطوة حضارية كبرى - د. محمد بشير شريم
 
الراي - خبر حساس ومهم وملح قرأناه في الصحف. يقول [- قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية. برئاسة وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء.وعضوية وزراء الصحة والتنمية الاجتماعية والعمل والدولة لشؤون الاستثمار. بهدف دراسة وحصر كافة البيانات والموجودات في القطاع الصحي. والخروج بتوصيات تنفيذية لإصلاح القطاع الصحي العام القادم
 
وهذه القفزة النوعية هي خطوة حضارية تعبر عن تطلعات وامنيات المجتمع بما فيه الجسم الطبي الصحي بكل فئاته وفظاعاته وشرائحه. وبكل المعنيين بشؤون الوطن.....
 
* رئاسة الجلسة توحي خصائصها بالموضوعية والكفاءة والحيادية والخبرة الواسعة = نقيب نقابة + نائب امة + امين امانة + رئيس شفافية + طبيب عيون؟؟!! وهذه الخصائص مدعومة ومحاطة بالصحة والتنمية والعمل والاستثمار. وكلها صفات ومطالب تبعث على الامل.. والتأمل....
 
*واكيد والف اكيد لم ولن تكتمل الصورة الا بمشاركة اهل مكة الادرى بشعابها ( المرضى والمجتمع المدني) ايضا كل الوزارات والمؤسسات والخبراء المعنين. مثلا من يعرف ان بعض المرضى يراجعون مستشفيات بعد صلاة الفجر. واحيانا يؤدون صلاة الفجر في سياراتهم في ساحة المستشفى..؟؟!!
 
* المشروع هذا يحدد المخارج وهي (الخروج بتوصيات تنفيذية). مطلب يبتعد عن حقل الحكي والطرح النظري في مجال الاصلاح.. والتطور. لانه وبدون الصفة التنفيذية الالزامية. لا تتحقق اهداف. اذكر دراسة عن الاخطاء والمسؤولية الطبية عام (2000) بلغت توصياتها (30) توصية. مدرجة في قوائم متناسقة: حقوقية تشريعية +ادارية تنظيمية +مهنية فنية وهي لا زالت قائمة لانها لم تاخذ صفة تنفيذية.
 
* البعد الزمني المحدد لتنفيذ عملية الاصلاح هذه.هو العام القادم.وهذا بحد ذاته مؤشر ايجابي يبعد شبح عادة (السلق) ويذكرنا بحكمة [ العجلة من الشيطان . ولكنه ايضا لا ينسينا حكمة [خير البر عاجله...؟؟!!
 
*الاصلاح مفهوم = ازالة خلل / تقويم عوج / تصحيص خطأ / ردم حفرة في الطريق. ورغم صحة كل هذه المعاني..الا ان اساس مفهوم الاصلاح يكمن الان في القرن (21). بانه يعني التطور والتلاؤم مع التطورات العلمية وتحقيق الافضل. والصعود على السلم اي عدم الوقوف والنوم على درجة سلم الارتقاء. الاصلاح يعني الولوج للمستقبل من خلال الماضي وتطلعات الحاضر. ولا يجوز ان يبقى مفهوم الاصلاح وكانه رديف وانعكاس لمفاهيم الاخطاء والجرائم والانحرافات والفساد وان كانت تعتبر عوامل تحفيز..
 
*موضوع الاصلاح (الصحة ) فهي محور الوجود البشري فهي الاساس الذي يحدد نوعية الحياة. وما فائدة كل مراكز وسلطات ونقود العالم بدون صحة؟. وللعلم مستوى ونوعية الصحة بمفهومها الشامل (الصحة = حالة من اكتمال السلامة عقليا وجسديا واجاتماعيا) هي ارقى وادق واصدق معيار تقييم حضاري لمستوى ولنوعية حياة انسانية الانسان. ولهذا فان هذا المشروع الحساس يحتاج كفاءات وخبرات محمكة.
 
* الحمل ثقيل والمهمة صعبة. وهي مهمة انسانية وطنية لابد منها بحكم التطور. فالاجيال الصاعدة تسأل عن حقوقها ومستقبلها الصحي...؟ وهي ضخمة.
 
مثال: في هذا الزمن المنظور يتم تداول موضوع حقوق الانسان الصحية في الالفية الثالثة. وهذا افرز في مجتمعنا حوالي (70) محورا لهذه الحقوق. لابد ان تمر تحت مجهر الاصلاح......
 
*صحيح هناك قضايا تجول تحت الشمس. وهناك قضايا تتوارى خلف الباب. من نماذجها :التامين الصحي الشامل والكامل / المسؤولية والاخطاء الطبية / حقوق الانسان الصحية / السياحة العلاجية / الاعتداءات على الاطباء والكوادر الصحية (وحتى القتل )/ الاجور /التقارير الطبية /دور مراجعة المرضى /دور المداخلات العلاجية ( كالعمليات ) / الاقتصاد الصحي / حقوق توفير المعرفة + الجودة في تكوين الانسان + تحويل العلم الى قيم +الشباب مستقبل.
 
معاني ومضمون واهداف هذا ( المشروع) المميز. تؤدي منطقيا وعقليا الى حالة نفير في كل خلايا واعضاء الجسم الصحي/الطبي. لانها عملية اصلاح اي تطور. وبدون تطور
 
يحصل جمود. والجمود يؤدي الى التخلف. ونحن والحياة ونواميس الكون نرفض التخلف....وان غدا لناظره قريب.
 
Dr.shriem@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات